اسرائيل تدرس تقديم موعد الانسحاب وشارون يرفض لقاء مشتركا مع رايس وعباس

تاريخ النشر: 21 يوليو 2005 - 02:26 GMT

قال مسؤول اسرائيل ان حكومة شارون تدرس تقديم موعد الانسحاب من غزة لقطع الطريق امام المعارضين فيما رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي عقد لقاء مشترك مع ابو مازن وكونداليزا رايس التي تصل اليوم حيث يطالبها الفلسطينيون بالضغط على اسرائيل.

الانسحاب قد يسبق الموعد

أعلن مسؤول إسرائيلي أن الانسحاب المرتقب من قطاع غزة قد يسبق الموعد المحدد في منتصف الشهر القادم وذلك للإلتفاف على معارضي هذه العملية الذين يريدون التسلل إلى مستوطنات سيتم اخلاؤها.

وقال المسؤول إنه تجري حاليا دراسة احتمال تقديم موعد الانسحاب واضاف أنه في ضوء مظاهرات المعارضين للانسحاب في الأيام الماضية ومحاولات التسلل إلى تجمع مستوطنات جنوب قطاع غزة قد يكون من اللازم التعجيل بالإنسحاب لتجنب مواجهات جديدة.

كما أكد المسؤول أن المسألة مدرجة على جدول اعمال المباحثات التي ستجرى غدا الجمعة بين رئيس الوزراء أرييل شارون ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس في مزرعة شارون

شارون يرفض عقد لقاء ثلاثي

في الغضون قال مصدر اسرائيلي، صباح اليوم الخميس، ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون، رفض الاجتماع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال الزيارة التي ستقوم بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية بدءا من مساء اليوم. وقال موقع عرب 48 الالكتروني ان شارون رفض عقد قمة ثلاثة خلال نهاية الأسبوع الحالي، وقال انه سيلتقي أبو مازن، فقط، بعد الانتهاء من تنفيذ خطة فك الارتباط.

وتصل رايس الى اسرائيل مساء اليوم لاجراء جولة من المباحثات مع القيادتين الاسرائيلية والفلسطينية تتناول مسألة الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في ضوء التصعيد الأمني الأخير. وقالت مصادر اسرائيلية ان رايس ستجري اليوم الخميس محادثات مع وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم، ووزير الامن، شاؤول موفاز، ثم تلتقي يوم الجمعة رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون في مزرعته، جنوب اسرائيل، وتسافر يوم السبت الى السلطة الفلسطينية لالتقاء الرئيس محمود عباس. وحسب مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية فان الغرض من زيارة رايس هو "مواصلة الجهود الهادفة الى مساعدة وتشجيع الاسرائيليين والفلسطينيين على التعاون مع اقتراب الانسحاب الاسرائيلي من 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية" . واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه انها ستبحث مع الطرفين عدة مسائل مرتبطة بالانسحاب الاسرائيلي لا سيما في مجال الامن. وتابع انه قد يتم التطرق الى مسالة المساعدة المالية التي طلبتها اسرائيل من الولايات المتحدة لتسهيل الانسحاب لكن من غير المنتظر اعلان اي قرار على الفور. وكانت اسرائيل طلبت من الولايات المتحدة مساعدة خاصة بقيمة 2,2 مليار دولار على اربع سنوات لتغطية النفقات المدنية والعسكرية لخطة فك الارتباط وتوطين المستوطنين في الجليل (شمال) وصحراء النقب (جنوب).

وهذه هي الزيارة الثالثة لرايس الى المنطقة وتاتي في ضوء التصعيد الامني وتهديد اسرائيل باجتياح القطاع، وقرارها استئناف عمليات الاغتيال ضد النشطاء الفلسطينيين. ومنذ اسبوع ادت عملية انتحارية واطلاق صواريخ على اسرائيل وردود اسرائيلية الى سقوط 13 قتيلا من الجانب الفلسطيني وستة من الجانب الاسرائيلي. وهددت اسرائيل منذ الاسبوع الماضي عدة مرات بالقيام بعملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة لوقف اطلاق الصواريخ .وقال مسؤولون اسرائيليون ان اسرائيل لن تنفذ العملية قبل مجيء رايس الى المنطقة "لاعطاء فرصة للرئيس الفلسطيني محمود عباس لفرض سلطته على الناشطين المسلحين".

السلطة تطالب رايس بالضغط على اسرائيل

على صعيد متصل حدد نبيل شعث نائب رئيس الوزراء وزير الاعلام الفلسطيني مطالب الفلسطينيين من الوزيرة الاميركية اهمها "التأكد من ان اسرائيل التزمت بالقواعد القانونية الدولية" في ما يتعلق بالانسحاب من قطاع غزة. واضاف شعث متحدثا الى الصحافيين "ان الانسحاب من غزة لابد ان يكفل عبور الفلسطينيين الى مصر بحرية تامة وربط مدن الضفة الغربية بقطاع غزة بممر امن واعادة فتح مطار غزة امام الملاحة العالمية وانشاء ميناء على شاطئ بحر غزة". وشدد شعث على ضرورة "ان تنطلق عملية السلام في الضفة الغربية في اليوم الذي يلي الانسحاب الاسرائيلي من غزة من خلال توقف عملية الاستيطان وبناء الجدران ومحاولات اغتصاب القدس وان يبدا الانسحاب الاسرائيلي من المدن والقرى الفلسطينية وصولا الى مفاوضات الحل النهائي .. فغزة ليست اولا واخيرا".

واعرب اخيرا عن استعداد قوات الامن الفلسطينية "لتسلم مهامها" بعد الانسحاب الاسرائيلي من القطاع "على الرغم من تدمير اسرائيل على مدار السنوات الخمس الماضية لمقار الشرطة ومعداتها الأمر الذي جعلها لا تملك قدرة الردع الكافية".