أعربت مصادر أمنية إسرائيلية عن اعتقادها بان حركة حماس تستعد لتنفيذ "عملية إرهابية" إستراتيجية داخل إسرائيل، في حين نفى المنسق الأمني الأميركي كيث دايتون بشدة اتهامات الحركة له بالعمل على استئصالها من الضفة الغربية.
ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية عن هذه المصادر قولها انه من المرجح ان تستهدف هذه العملية خطف جندي أو جنود إسرائيليين آخرين بهدف زيادة الضغوط الممارسة على إسرائيل لتنفيذ صفقة تبادل الأسرى.
وأشارت المصادر الأمنية إلى عدة سيناريوهات أخرى لتنفيذ عمليات "إرهابية" تخطط لها حماس بما فيها تفجير سيارات مفخخة قرب مواقع عسكرية إسرائيلية أو استخدامها لاقتحام الأسيجة الأمنية ،وكذلك تسلل "مخربين" إلى قرية إسرائيلية لخطف مدنيين أو تنفيذ "اعتداءات" بواسطة دراجات نارية كانت حماس قد هربتها مؤخرا إلى القطاع عبر الأنفاق على الحدود المصرية.
يذكر أن حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة توصلت إلى اتفاق تهدئة مع إسرائيل بوساطة مصرية، سرى مفعوله في التاسع عشر من يونيو/حزيران الماضي.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قالت أمس إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" أحبط محاولة لحركة حماس لخطف إسرائيليين وتخديرهم ونقلهم إلى غزة، وذلك بعد اعتقال أحد عناصر الحركة الذي تسلل إلى إسرائيل عبر الأراضي المصرية من خلال نفق.
على صعيد اخر، نفى المنسق الأمني الأميركي الجنرال كيث دايتون بشدة اتهامات حركة "حماس" له بالعمل على استئصالها من الضفة الغربية.
ودافع دايتون عن دوره وعمله مع السلطة الفلسطينية قائلا إنه يتعلق بالنظام والقانون وسلامة وأمن الشعب الفلسطيني فقط.
وقال: "أنا لست مسؤولاً عما تقوله "حماس" عني، ولكن يمكنني أن أقول لك إنه في نقاشاتي مع القيادة الأمنية الفلسطينية ومع الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس ورئيس الوزراء (الفلسطيني سلام) فياض، فإننا لا نتحدث عن "حماس" وإنما نتحدث عن النظام والقانون وسلامة وأمن الشعب الفلسطيني، أما ما تقوله "حماس" فهو شأنها".
ويرى دايتون أن أداء قوات الأمن الفلسطينية في مدينة جنين "كان رائعاً"، وقال: "إننا نتحدث الآن في جنين عن كيفية تحسين الاقتصاد أكثر مما نتحدث عن فرض النظام والقانون، لأن هذا الأمر تم تحقيقه إلى حد كبير، ونحن مسرورون جداً بأداء الأجهزة الأمنية في هذا المجال".
وشدد الجنرال الأميركي على أن مهمته هي مساعدة الفلسطينيين على إقامة دولة فلسطينية، حيث قال إنه لا يعتقد أنها بعيدة.
وقال: "لقد أِرسلت إلى هنا من أجل العمل مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية لبناء مستقبل أكثر سلامة وأمناً للشعب الفلسطيني، وبكلمات أخرى، فإن التحول والتأهيل المهني للأجهزة الأمنية الفلسطينية سيؤدي في رأيي إلى تحسين النظام والقانون، وإلى تطوير سلامة وأمن الشعب الفلسطيني، وأنا أؤمن بشدة أن هذا سيؤدي مباشرة إلى إقامة الدولة الفلسطينية".