اتهمت اسرائيل منظمة "الاغاثة الاسلامية"، وهي واحدة من اكبر المنظمات الانسانية البريطانية بانها مستودع مقنع للارهاب واتهمتها بدعم حماس، فيما تعهد اسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة الحركة بدفع رواتب آلاف الموظفين خلال ايام.
وقالت صحيفة "الغارديان" البريطانية الاربعاء ان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ابعد الى غزة اتساقا مع الاتهامات الموجهة الى هذه الجمعية، احد مسؤوليها الذي كان يشرف على مشاريع تعليمية يمولها الاتحاد الاوروبي في الاراضي المحتلة.
واضافت ان اياز علي اوقف ثلاثة اسابيع واستجوب من قبل اجهزة الامن الاسرائيلية.
واوضحت ان المسؤول مثل الاثنين امام قاض عسكري اكد انه لا يملك المبررات الكافية لمواصلة توقيفه لاسباب امنية.
وقالت "الغارديان" ان مكتب اولمرت نشر بعد ساعات بيانا اتهم علي بانه "عضو" في "الاغاثة الاسلامية" التي "يشتبه بانها تدعم حماس".
كما اتهم علي بانه استخدم المنظمة غير الحكومية التي تعمل في الاراضي المحتلة منذ 1994 لنقل اموال الى حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية منذ آذار/مارس الماضي.
وقال مسؤول "الاغاثة الاسلامية" الذي عاد الثلاثاء الى بريطانيا للصحيفة ان هذه الاتهامات "لا اساس لها من الصحة"، مؤكدا ان منظمته ستقدم شكوى.
واضاف "قلت لهم بوضوح انه ليست لنا اي علاقات سياسية ولا نهتم سوى بالعمل الانساني".
وقالت وزارة التنمية الدولية البريطانية انه "ليس هناك اي سبب للاعتقاد بان هذه الادعاءات صحيحة". واسست منظمة "الاغاثة الاسلامية" في 1984 في بيرمنغهام وتعمل اليوم في حوالى اربعين بلدا وفي قطاعات عدة من العمل الانساني. وهي عضو استشاري في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للامم المتحدة وفي المكتب الانساني للمفوضية الاوروبية (ايكو)، حسب موقعها على الانترنت.
هنية والرواتب
الى ذلك، تعهد اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني الثلاثاء بدفع رواتب آلاف الموظفين الحكوميين الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ مارس آذار بسبب تجميد المعونة الدولية وذلك خلال ايام.
ولم يكشف هنية في تعليقات لحكومته التي تقودها حركة حماس مصدر هذه الاموال.
وترفض البنوك الفلسطينية حتى الان تحويل الاموال الى السلطة خشية فرض عقوبات عليها من قبل الولايات المتحدة.
وقال هنية انه يسعده ان يعلن ان وزارة المالية ستدفع مرتب شهر كامل لاولئك الذين يصل راتبهم الى 1500 شيقل (332 دولارا) واضاف ان عدد اولئك الموظفين هو 40 الف موظف.
كذلك تعهد بدفع سلفة قيمتها 1500 شيقل لموظفي الحكومة الآخرين الذين يحصلون على رواتب اعلى وعددهم 125 الف موظف.
وقال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد ان الاموال ستأتي من تبرعات ومن عائدات داخلية. واضاف دون الخوض في تفاصيل انه لن تكون هناك تعقيدات مصرفية.
ويمكن ان يصل اجمالي المدفوعات الى 55 مليون دولار. وتبلغ قيمة الرواتب الشهرية التي يتعين على السلطة الفلسطينية دفعها 120 مليون دولار.
وجمد المانحون الدوليون المدفوعات الى الحكومة الفلسطينية مطالبين حماس التي تولت السلطة بعد انتخابات كانون الثاني/يناير بان تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتقبل اتفاقات السلام المؤقتة السابقة.
وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية تظاهر نحو 1200 موظف لم تدفع رواتبهم خارج مكتب رئيس الوزراء مطالبين بالرواتب.
وقدم هنية التعهد مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعشرة أيام لحماس لتغير موقفها المتشدد نحو إسرائيل والا واجهت استفتاء على عملية السلام في يوليو تموز. وتنتهي المهلة التي حددها عباس في مطلع الاسبوع المقبل.
ويريد عباس الذي انتخب في اوائل 2005 من حماس أن تقبل هدفه المتمثل اقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل من خلال المفاوضات بهدف انهاء الصراع.
ومن المتوقع أن يجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مع عباس في المستقبل القريب وان كان لا يتوقع احراز تقدم يذكر على صعيد صناعة السلام خاصة مع صعود حماس إلى السلطة.
واقترح اولمرت خطة احادية الجانب تقضي بازالة المستوطنات اليهودية المعزولة في الضفة الغربية المحتلة وتعزيز قبضة إسرائيل على التكتلات الاستيطانية الاكبر ووضع حدود اسرائيل إذا استمر تعثر مساعي السلام.
وادان الفلسطينيون خطة اولمرت قائلين إنها ستحرمهم من دولة تتوافر لها مقومات الحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة كما يتهمون إسرائيل بعدم الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاقات سابقة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)