مشعل يعرقل الافراج عن اسرى فلسطينيين
ألقى وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر باللائمة في فشل جهود مصرية لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، على مدير المكتب السياسي لحماس في دمشق خالد مشعل. وكان مسلحون فلسطينيون قاموا بأسر شاليط قبل نحو أربعة أشهر. ورد الوزير الاسرائيلي، عقب لقاء جمعه اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، على اتهامات وزير فلسطيني بأن اسرائيل رفضت صفقة للافراج عن الجندي الأسير قائلا: "لقد عملت مصر على اتفاق احترمناه وقبلناه،ولكن الأمر كله تغير في اللحظة الأخيرة بواسطة حماس وخاصة خالد مشعل." وتلعب مصر دور الوسيط بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية، وكانت طالبت حماس بتليين موقفها من اسرائيل. وكان رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان قد ناقش عملية التبادل مع مشعل خلال زيارة قام بها مؤخرا لدمشق. وكانت حماس طلبت الإفراج عن نحو ألف سجين فلسطيني مقابل شاليط، الذي اعلنت ثلاث جهات فلسطينية عن أسره في الخامس والعشرين من يونيو/حزيران الماضي. وقال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام يوم الأربعاء، أثناء وجوده في القاهرة، إن إسرائيل لم تقم "بتقديم عرض جدي" لمبادلة السجناء. ووصل الوزير الإسرائيلي إلى القاهرة ليلة الأربعاء بهدف إلى مراجعة "الجهود المصرية الساعية لإطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت في مقابل إفراج إسرائيل عن عدد من السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم".
لقاءات في القاهرة
من جهة أخرى قال المتحدث باسم الكتلة النيابية لحماس الدكتور صلاح البردويل إن الأيام المقبلة ستشهد لقاء بين حركتي حماس وفتح بالقاهرة بحضور سوري وأوروبي لبحث بنود مبادرة مصرية جديدة تحظى مبدئيا بقبول الحركتين. وأضاف في تصريحات أن المبادرة الجديدة تشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية. وفي سياق متصل قال أمين سر حركة فتح فاروق القدومي إن إقامة حكومة وحدة وطنية هي الحل للأزمة الحالية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية. ومن جهته قال الناطق باسم الحكومة غازي حمد إن الخيار الأفضل للخروج من الأزمة الحالية يبقى بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم شخصيات سياسية إلى جانب مستقلين ومهنيين. وفي السياق اعتبرت الحكومة الفلسطينية أن أي استفتاء سيدعو له الرئيس محمود عباس بشأن مصير الحكومة سيكون بمثابة انقلاب على الشرعية.
سيطرة إسرائيلية
على الصعيد الميداني أعاد جيش الاحتلال الإسرائيلي سيطرته على محيط المعبر الحدودي الواصل بين غزة ومصر لأول مرة منذ سحب جنوده ومستوطناته من القطاع قبل عام. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوة إسرائيلية توغلت في منطقة رفح الحدودية وقتلت ناشطين من حركة حماس، ثم طوقت قوة من الدبابات ووحدات المشاة قبل حلول الليل المعبر الحدودي الرابط بين غزة ومصر.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر عسكري إسرائيلي اعترافا ضمنيا بذلك، حيث أشار متحدث إلى أن القوات الإسرائيلية وسعت نطاق عملياتها في جنوب غزة بحثا عن أنفاق تستخدم لتهريب السلاح من مصر. وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نوح مائير أن إسرائيل ستواصل عمليتها طالما كان ذلك ضروريا لوقف تدفق الأسلحة التي تضم بنادق ومتفجرات وصواريخ مضادة للدروع.
ويتناقض هذا التصريح مع تأكيد رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت في موسكو أن العملية الإسرائيلية المسماة "رجل المطر" محدودة، وتشديده كذلك على عدم الرغبة في "عدم الاستقرار في أي مكان من غزة". وكان شمال غزة بدوره هدفا لعملية اقتحام إسرائيلية أمس شاركت فيها الدبابات، وأدت إلى استشهاد ناشطين فلسطينيين في بلدة بيت حانون وجباليا