اسرائيل تتحدث عن تجنيد نجل الشيخ يوسف وحماس تعتبر الخبر "مكيدة"

تاريخ النشر: 24 فبراير 2010 - 12:16 GMT

ادعت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في تقرير اليوم الاربعاء قالت إنه حصري، أن ابن إحدى الشخصيات القيادية في حركة "حماس" الذي اشتُهر بأنه ارتد إلى النصرانية، عمل لأكثر من عقد كأهم مصدر مجند في قيادة الحركة وزود جهاز الأمن العام الاسرائيلي "شين بيت" بمعلومات ثمينة .

من جهته قال متحدث باسم حماس وهو سامي أبو زهري ليونايتد برس انترناشونال، ما يجري الحديث عنه مكيدة إسرائيلية تستهدف إثارة ضجة إعلامية للتغطية على تورط الاحتلال في اغتيال الشهيد محمود المبحوح والحملة الإعلامية المصاحبة لها.ورأى أبو زهري أن ترويج هذه الأخبار يأتي أيضاًَ في السياق المستمر لمحاولة تشويه صورة والإساءة لحركة حماس وقياداتها ممثلة هذه المرة في شخص الشيخ حسن يوسف القيادي في الحركة المعتقل في السجون الإسرائيلية.

وأشار إلى أن المخابرات الإسرائيلية لم يعهد عليها في السابق نشر أسماء عملاءها بهذا الشكل كي تأتي اليوم وتنشر عن نجل يوسف، في ظل الحديث عن فضيحة انكشاف تورط الموساد في اغتيال القائد المبحوح في دبي الشهر الماضي.

ومصعب حسن يوسف هو ابن الشيخ حسن يوسف أحد مؤسسي "حماس" وأحد قادة الحركة في الضفة الغربية. وساعدت المعلومات الاستخبارية التي زود مصعب بها "شين بيت" كما تقول الصحيفة، على كشف عدد من خلايا "حماس" والحيلولة دون وقوع العشرات من التفجيرات الانتحارية ومحاولات اغتيال شخصيات اسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن مذكرات مصعب التي كتبها مع رون براكن بعنوان "ابن حماس" ستنشر الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة. وأصبح مصعب(32 عاما) مسيحيا ملتزما قبل 10 سنوات ويعيش الآن في كاليفورنيا بعد هروبه من الضفة الغربية عام 2007 وإعلانه عن تنصره.

واعتبر مصعب واحدا من أهم المصادر التي اعتمد عليها "شين بيت"في قيادة "حماس" مما أكسبه لقب "الأمير الأخضر"- إشارة إلى لون علم "حماس" و"الأمير" بسبب ارتباطه العائلي بواحد من مؤسسي الحركة.

وأدت المعلومات التي قدمها مصعب، حسب الصحيفة، خلال الانتفاضة الثانية إلى اعتقال عدد من الشخصيات الفلسطينية المهمة المسؤولين عن التخطيط لعمليات تفجيرية قاتلة. ومن بين هؤلاء ابراهيم حامد (وهو قائد عسكري حمساوي في الضفة الغربية) ومروان البرغوثي (مؤسس تنظيم الشبيبة المرتبط بحركة

وقال مصعب في اتصال هاتفي من كاليفورنيا :"أتمنى لو كنت في غزة (...) كنت سأرتدي الزي العسكري وأنضم للقوات الاسرائيلية لتحرير غلعاد شاليت(...) ولو كنت هناك فبإمكاني المساعدة (...) أضعنا سنوات عديدة في التحقيقات والاعتقالات للقبض على نفس "الارهابيين" الذين يريدون الآن إطلاق سراحهم مقابل شاليت (...) هذا ما لا يجب القيام به".

وظهرت قصة التحول الديني لمصعب ظهرت في صحيفة "هآرتس" خلال شهر آب (أغسطس) 2008، والآن فقط يكشف يوسف عن السر الذي أخفاه منذ العام 1996، عندما احتجزه عملاء "شين بيت" للمرة الأولى من أجل تجنيده لاختراق الكوادر العليا في "حماس".

اما مشير المصري وهو متحدث آخر لحماس فقال :" عودتنا الصحافة الإسرائيلية على تشكيلها أداة من أدوات الحرب ضد شعبنا، وبالتالي نحن لسنا بصدد الرد على كل ما تثيره هذه الصحافة تحديداً فما تنشره لا يستحق الرد".

وأشار المصري إلى أن الأنباء التي تثيرها ماكينة الإعلام الإسرائيلية ومن يتساوق معها تأتي بقضايا مفبركة وأكاذيب وأراجيف تحاول أن وتزعزع أركان صمود الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن كل ذلك يأتي في إطار الحرب النفسية التي تشن على الشعب الفلسطيني.

وأضاف:" هذه الصحافة مكشوفة ومعروفة ويعياها شعبنا تماماً"، مشدداً على وصفها بأنها "بوق ينطق باسم المؤسسة العسكرية الإسرائيلية" واعلن ان ما تم تناقله عن ابن الشيخ يوسف لا يستحق الرد

ونجحت جهودهم، وتم إطلاق مصعب من السجن عام 1997. ولا يخدم مشغِّله السابق حاليا في جهاز الأمن. ويقول إن مصعب تعاون مع اسرائيل لأنه أراد إنقاذ أرواح اسرائيليين.

ويضيف المشغِّل الذي يذكره مصعب في كتابه باسم الكابتن لؤي :"كثير من الناس يدينون بحياتهم له وهم لا يعرفون ذلك (...) الناس الذين قدموا خدمات أقل بكثير حصلوا على جائزة أمن اسرائيل. وبالتأكيد هو يستحقها".

ولا يخفي لؤي سرا حين يتحدث عن إعجابه بمصدره السابق قائلا :"الشيء المحير هو أن ايا من أعماله لم تكن من أجل المال (...) فقد قام بأعمال كان يؤمن بها (...)

أراد ان ينقذ الأرواح. كانت قدرته على التعامل مع الشؤون الاستخبارية مثل قدراتنا- من حيث الإفكار والرؤى (...) كانت إحدى الهاماته تساوي 1000 ساعة من تفكير أبرز الخبراء".

ويستعيد لؤي أن "شين بيت" ذات مرة تلقى معلومات بأن مفجرا انتحاريا كان سيتم نقله من ساحة المنارة في رام الله ويعطى حزاما ناسفا.

وقال: "لم نكن نعرف اسمه ولا شكله - فقط انه كان في العشرينات وسيكون مرتديا قميصا أحمر (...) أرسلنا "الأمير الأخضر" إلى الساحة وبإحساسه المرهف لمح الهدف خلال دقائق (...) وشاهد الذين نقلوه وتابع السيارة وسهل علينا اعتقال المفجر المحتمل والرجل الذي كان من المفروض أن يزوده بالحزام الناسف. وهكذا تم إحباط هجوم انتحاري، رغم أن أحدا لم يعلم بذلك (...) ولم يفتح أحد زجاجات الشمبانيا ولم نشرع في الغناء والرقص. كان ذلك روتينا يوميا تقريبا بالنسبة للأمير. لقد أظهر الجرأة، والالتقاط الحاد والقدرة على التكيف مع الخطر(...) عرفنا أنه كان واحدا من الذين يمكن أن يتواجدوا في أي موقف- في المطر والثلج والصيف- في جميع المواقف".

ومن خلال مذكرات مصعب فإنه يأمل أن يوجه رسالة سلام للاسرائيليين. وكذلك فهو يعترف أنه متشائم بشأن امكانية توقيع اسرائيل على اتفاق سلام مع القيادة الحالية للسلطة الفلسطينية ،ناهيك عن "حماس".

وهو يقول وفقا لما نشرته الصحيفة الاسرائيلية :"حماس لا تستطيع تحقيق السلام مع اسرائيل (...) هذا يناقض ما يقوله الله لهم (...)

فمن المستحيل من وجهة نظرهم تحقيق السلام مع الكفار، فقط مجرد هدنة ولا أحد يعرف هذا الأمر أكثر مني(...) قيادة "حماس" مسؤولة عن قتل الفلسطينيين ، وليس الاسرائيليين (...) الفلسطينيون! إنهم لا يترددون في ارتكاب مجزرة في مسجد أو إلقاء الناس من الطابقين الخامس عشر والسابع عشر من أحد المباني، كما فعلوا خلال الانقلاب في غزة.الاسرائيليون لا يمكن أن يفعلوا أمورا كهذه. أقول لكم انني متأكد بأن الاسرائيليين يهتمون بالفلسطينيين أكثر بكثير مما تهتم بهم قيادتا "حماس" وفتح".