اسرائيل تبدأ اكبر مناورة في تاريخها وحزب الله يتأهب

تاريخ النشر: 06 أبريل 2008 - 03:57 GMT

بدأت اسرائيل اكبر مناورة دفاعية في تاريخها وبعثت رسائل الى سوريا ولبنان تؤكد فيها عدم وجود نوايا عدائية تجاههما، لكن حزب الله الذي خاض معها حربا دامية قبل نحو عامين وضع مقاتليه في حالة تأهب قصوى مؤكدا عدم ثقته بهذه التطمينات.

وتهدف هذه المناورة التي تستمر خمسة ايام الى تحضير السكان الاسرائيليين لهجمات بالاسلحة التقليدية مثل صواريخ الكاتيوشا التي استخدمها حزب الله العام 2006 او لهجمات بصواريخ مزودة رؤوسا كيميائية او جرثومية.

وصباح الاحد طلبت الاذاعتان العامة والعسكرية من السكان التحقق من الملاجىء تحت شعار "ان تكون محميا هو ان تستعد".

وستطلق صفارات الانذار الثلاثاء في كل انحاء البلاد في المؤسسات العامة وكذلك في المدارس وعلى السكان الاحتماء في ملاجىء. وفي الوقت نفسه سيوضح الدفاع المدني للمرة الاولى عبر التلفزيون كيفية التصرف في حال وقوع هجوم.

وسيتم ايضا استنفار المستشفيات واقسام الطوارىء والبلديات والوزارات في اطار هذه المناورة التي تتزامن مع اجواء متوترة بين اسرائيل وسوريا.

وقال رئيس الوزراء ايهود اولمرت في مستهل الجلسة الاسبوعية للحكومة في القدس ان "هذه المناورة تهدف الى التأكد من قدرات السلطات على التحرك في اوقات الازمات وتحضير المواقع الخلفية لسيناريوات مختلفة".

وعلق وزير الدفاع ايهود باراك "في حروب اليوم يشكل اعداد المواقع الخلفية لمواجهة عاملا اساسيا لتحقيق النصر".

واضاف للاذاعة العامة "بتنظيم هذا التدريب وهو الاهم منذ سنوات نستخلص احد دروس حرب لبنان الثانية".

واثر النزاع العسكري مع حزب الله اللبناني تعرضت السلطات الاسرائيلية لانتقادات شديدة في تقرير رسمي اشار الى سوء استعدادها وعدم تنظيمها الاجهزة المولجة حماية المدنيين.

وخلال هذه الحرب اطلق التنظيم الشيعي نحو اربعة الاف صاروخ على شمال اسرائيل واجبر مليون مدني على ملازمة ملاجىء صغيرة الحجم تفتقر الى المواد الغذائية والتهوئة.

وفي اجواء من التوتر مع سوريا حرصت اسرائيل على طمأنة دمشق وبيروت.

وقال اولمرت "لا يعدو الامر كونه مناورة لا تخفي شيئا. كل التقارير حول التوتر في الشمال يجب ان تأخذ حجمها الطبيعي. لا نملك خططا سرية".

واضاف "بحسب معلوماتي يعلم السوريون هذا الامر ولا سبب لاعطاء هذه المناورة تفسيرا اخر (...) اسرائيل لا تسعى الى مواجهة عنيفة في الشمال. نأمل (استئناف) مفاوضات السلام مع السوريين".

واوضح باراك ان "الجبهة الشمالية تتسم بحساسية خاصة لكن ليست لدينا اي نية للتسبب بتدهور (عسكري) والجانب الآخر يعرف ذلك". لكنه شدد على "اننا مستعدون لمواجهة اي تطور".

واعلن الجيش اللبناني وقوة الامم المتحدة في جنوب لبنان (اليونيفيل) السبت انهما على "يقظة" عشية هذه المناورة بهدف درء اي "توتر" على حدود البلدين.

وصرح متحدث عسكري "حين يقوم العدو بمناورات من الطبيعي ان يكون الجيش على يقظة".

ودعا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وقائد الجيش ميشال سليمان قوات يونيفيل إلى مراقبة الوضع على الحدود مع إسرائيل.

كما وصف وزير الخارجية فوزي صلوخ المناورات بأنها "خطيرة" محذرا من أن تل أبيب قد تستغلها في إثارة التوترات على طول الحدود بين الجانبين.
وبدوره قال القيادي في حزب الله نبيل قاووق إن مناورات إسرائيل "دليل على أنها لا تزال تغرق في مستنقع الهزيمة ويسقط جيشها في العجز والتقصير والضعف".
وأفادت مصادر أمنية لبنانية أن حزب الله وضع مقاتليه في حالة تأهب قصوى قبيل إجراء المناورات