اعلن الجيش الاسرائيلي انه دمر معظم المواقع الحدودية لحزب الله في جنوب لبنان خلال القصف الذي شنه على المنطقة الاحد، بينما تحدثت تقارير اسرائيلية عن امتلاك الحزب قاذفات صواريخ بعيدة المدى زودته بها ايران ويمكن ان تطال عمق الدولة العبرية.
وهاجمت طائرات اسرائيلية الاحد مواقع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، وحزب الله في لبنان في تصعيد للعنف بعد ساعات من سقوط وابل من الصواريخ على شمال اسرائيل واصابة جندي بجروح.
واستشهد مقاتل فلسطيني واحد على الأقل وأحد أفراد حزب الله في القصف الاسرائيلي.
وقال قائد القوات الاسرائيلية في الشمال العقيد غال هيرش لوكالة انباء الاسوشييتد برس ان "جهودنا الرئيسية كانت لتدمير الخط الامامي الذي بناه حزب الله خلال السنوات الست الماضية"، مضيفا ان الحزب كان تمكن من انشاء عشرات المواقع على امتداد الحدود مع اسرائيل.
واضاف "لقد دمرنا معظمها".
واكد هيرش انه رأى وجودا قويا للحرس الثوري الايراني في جنوب لبنان، وقال ان "حزب الله هو جناح لمحاولات ايرانية لخلق جبهة ضد الغرب".
وقال ان ايران تدرب وتزود حزب الله بالاسلحة.
واشار الى ان اسرائيل كانت مستعدة لهجمات حزب الله ووضعت خطة طارئة لهذه الغاية. وقال "كنا ننتظرهم منذ اسابيع".
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتز مساء الاحد ان اسرائيل ليست لديها نوايا لتصعيد التوتر على الحدود الاسرائيلية اللبنانية.
وبعد طلب من الحكومة اللبنانية، توسطت قوة الطوارئ الدولية في جنوب لبنان في وقف لاطلاق النار انهى يوما من القصف المتبادل عبر الحدود اللبنانية الاسرائيلية.
وقال مسؤول لبناني ان اتفاق وقف النار تم التوصل اليه بعد ان اجرى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالات مع القوة الدولية وحزب الله وسفراء الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا.
وحمل السنيورة اسرائيل مسؤولية "العدوان" قائلا ان انسحابها من مزارع شبعا هو "الحل الوحيد لانهاء دائرة العنف".
صواريخ في العمق
الى ذلك، افادت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية والاذاعة العامة الاسرائيلية الاثنين ان حزب الله يملك قاذفات صواريخ للمدى البعيد زودته بها ايران يمكن ان تطال وسط اسرائيل.
وكتب الخبير في الشؤون العسكرية في "هآرتس" زئيف شيف ان هذه القاذفات المزودة برؤوس تحوي متفجرات قد يصل وزنها الى 600 كلغ ويمكن ان تطال بئر السبع في صحراء النقب (جنوب).
ولا تتسم هذه الصواريخ التي يطلق عليها اسم "زلزال 2" بالدقة الا انها مصممة من اجل استهداف تجمعات سكنية. واشار شيف الى ان هذه الصواريخ موجودة في اماكن محصنة تحت الارض في وادي البقاع القريب من سوريا.
وكان المدى الاقصى لهذه الصواريخ التي يملكها حزب الله يصل اخيرا الى 300 كلم.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان وحدات في حزب الله تدربت على استخدام هذه القطع المدفعية باشراف خبراء ايرانيين.
كما يملك حزب الله صواريخ كاتيوشا يبلغ مداها بين عشرة كيلومترات و22 كلم وقذائف صاروخية من عيار 220 ملم زودته بها سوريا وصواريخ "فجر 3" (45 كلم) و"فجر 5" (75 كلم).
ونقلت الاذاعة و"هآرتس" عن الاستخبارات الاسرائيلية ان حزب الله يملك 12 الف قاذفة صواريخ منشورة في جنوب لبنان على طول الحدود الشمالية لاسرائيل.
وردا على سؤال عن هذا الموضوع قال رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع تساحي هانغبي للاذاعة الاسرائيلية "الامر مقلق جدا الا اننا نعلم بالتحديد ما الذي يهددنا ونحن قادرون على مواجهته". واضاف ان "حزب الله يتعرض لضغوط دولية وضغوط في لبنان ليتم نزع سلاحه".