استنفار الجيش بعد اغتيال الحريري والمعارضة تحمل دمشق والحكومة المسؤولية وحمادة يتهم السوريين

تاريخ النشر: 14 فبراير 2005 - 10:42 GMT

اعلن الجيش اللبناني الاستنفار بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وداهم الامن منزل فلسطيني تبنى عملية الاغتيال التي حملت المعارضة حكومتي دمشق وبيروت مسؤوليتها، في حين اتهم الوزير السابق مروان حمادة السوريين صراحة بتدبيرها.

وقتل الحريري و12 شخصا اخرين في انفجار ضخم بسيارة ملغومة في بيروت ظهر الاثنين. واستهدف الانفجار موكبه أثناء مروره في منطقة سان جورج الساحلية بينما كان عائدا من مجلس النواب بعد مناقشة قضية الانتخابات المزمعة في ايار/مايو.

وأصيب وزير الاقتصاد السابق باسل فليحان الذي كان ضمن الموكب اصابة بالغة مما استدعى نقله إلى باريس للعلاج. وكان عدد من الحرس الشخصي للحريري من بين القتلى.

وقال الجيش اللبناني إنه اعلن حالة التأهب ونشر دوريات وأقام حواجز للتفتيش بعد اغتيال الحريري.

وقال بيان إن قيادة الجيش اعلنت حالة التاهب العامة لجميع وحدات الجيش اللبناني كما رفعت حالة الاستعداد القتالي إلى أقصى درجة.

وسارت دوريات تتألف الواحدة منها من ثلاث أو أربع عربات عسكرية في شوارع وسط بيروت شبه الخاوية حيث أغلقت المتاجر ابوابها في بداية حداد رسمي على الحريري لمدة ثلاثة أيام.

وشوهد جنود يحملون بنادق هجومية ام 16 يقيمون نقاط تفتيش على الشوارع الرئيسية بالعاصمة.

وكان متظاهرون يتهمون سوريا بتدبير الحادث القوا في وقت سابق بالحجارة على مقر الفرع اللبناني لحزب البعث الحاكم في سوريا.

كما اشعلوا النار في اطارات السيارات وفي صورة للرئيس السوري خارج مكتب الحزب في بيروت.

مداهمة منزل مدعي الاغتيال

وداهمت قوات الامن اللبنانية منزل رجل فلسطيني في بيروت تم التعرف عليه بوصفه الذي ظهر في شريط فيديو يزعم المسؤولية عن اغتيال الحريري.

وقال بيان لقوات الامن اللبنانية إن احمد تيسير ابو عدس لم يكن بالمنزل. وكان الرجل ظهر في شريط فيديو اذاعته قناة الجزيرة وهو يدعي المسؤولية عن قتل الحريري ووصفه بأنه عميل سعودي.

وقال البيان إن السلطات تجري تحقيقات حول ما إذا كان قد فجر نفسه في الهجوم بالسيارة الملغومة التي أودت بحياة الحريري أو ما إذا كان شريكا في تخطيط الهجوم.

وقال البيان إن معدات الكمبيوتر والاشرطة التي ضبطت في منزله إضافة إلى بعض الوثائق صودرت من اجل التحقيق.

واظهرت تحقيقات مبكرة انه يعتنق المذهب الوهابي. واظهر الشريط الذي بثته الجزيرة ابو عدس وهو يجلس أمام علم أسود كتب عليه "النصرة والجهاد في بلاد الشام".

وقال إن الحريري عميل سعودي وقال إن الهجوم انتقام للشهداء الذين قتلتهم قوات الامن لدي النظام السعودي مستخدما لفظا دينيا لوصف السعودية عادة ما يستخدمه متشددي القاعدة الذين يخوضون قتالا ضد حكومة الحكومة السعودية الحليفة للولايات المتحدة منذ عام 2003.

المعارضة تحمل دمشق والحكومة المسؤولية

وحملت المعارضة اللبنانية في بيان الحكومتين السورية واللبنانية المسؤولية عن اغتيال الحريري، وطالبت برحيل القوات السورية قبل الانتخابات وكذلك استقالة الحكومة اللبنانية الحالية.

وقال البيان الذي تلي في مؤتمر صحفي ان تجمع المعارضة اللبنانية قرر في اجتماع عاجل عقده مساء الاثنين "تحميل السلطة اللبانية والسلطة السورية لكونها سلطة الوصاية في لبنان مسؤولية هذه الجريمة وغيرها من الجرائم المماثلة"

وطالب البيان "المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه لبنان الوطن الاسير والدعوة الى تشكيل لجنة تحقيق دولية تضع اليد على هذه الجريمة في ظل انعدام ثقة اللبنانيين بهذه السلطة واجهزتها كافة

كما طالب "برحيل السلطة، الفاقدة شرعيتها الدستورية والشعبية والدولية وقيام حكومة انتقالية وانسحاب القوات السورية الكامل قبل الاستحقاق الانتخابي".

ودعا البيان "اللبنانيين الى اضراب شامل لمدة ثلاثة ايام اعتبارا من غد (الثلاثاء) استنكارا للجريمة".

وقال البيان ان "المعارضة اعلنت اعتبار هذا اللقاء بمثابة مؤتمر وطني وابقوا على اجتماعاتهم مفتوحة لاتخاذ الخطوات الكفيلة بتحقيق تلك المطالب".

حمادة يتهم سوريا

وقد اتهم النائب المعارض والوزير السابق مروان حماده سوريا بالوقوف وراء اغتيال الحريري.

وقال حماده الذي كان نجا من محاولة اغتيال استهدفته في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2004 "إنها جريمة بشعة والمسؤولية عنها معروفة، فهي تبدأ في دمشق وتمر في بعبدا (حيث القصر الرئاسي اللبناني) والحكومة اللبنانية وأجهزة الاستخبارات اللبنانية".

ويعتبر حماده مقربا جدا من الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط وينتمي إلى الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة جنبلاط.

وتسلم حماده مناصب وزارية عدة قبل أن يستقيل من الحكومة مع وزراء حزبه احتجاجا على التمديد لولاية الرئيس الحالي إميل لحود في الخريف الماضي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)