احرقت 315 سيارة واعتقل 161 شخصا في فرنسا ليل السبت الاحد، فيما اكد وزير الداخلية نيكولا ساروكوزي تعهده باجراء صارم يشمل طرد المهاجرين المتورطين في اعمال العنف التي دخلت يومها الثامن عشر.
وجرح شرطيان خلال هذه الليلة السابعة عشرة من اعمال العنف نقل احدهما الى المستشفى في كورنوف بمنطقة سين-سان-دوني (شمال باريس) ولكن حالته ليست خطرة، حسب المصدر نفسه.
ولم تسجل اي اعمال عنف في باريس التي وضعت تحت مراقبة مشددة تحسبا لاحتمال "نزول" شبان الضواحي الى العاصمة.
ومنعت مديرية الشرطة بين الساعة العاشرة السبت (00،09 ت.غ) والاحد في الساعة 00،8 (00،7 ت.غ) "اي تجمع لاشخاص يمكن ان يؤدي الى اضطرابات على الطرقات العامة".
والسبت وقعت حوادث في وسط ليون (وسط شرق) قبل ساعات على دخول حظر التجول حيز التنفيذ للقاصرين.
واطلقت قوات الامن قنابل مسيلة للدموع لتفريق مجموعات الشبان الذين كانوا يرشقونهم بزجاجات.
وهذه اول حوادث تقع في وسط المدينة منذ بدء اعمال العنف في 27 تشرين الاول/اكتوبر اثر مقتل شابين في غرفة محول للكهرباء دخلاها ظنا منهما ان الشرطة تلاحقهما.
وليلا شهدت مدينة كاربنترا (جنوب) العديد من الحوادث كما اعلنت الشرطة حيث تم احراق حضانة وسيارة.
وفي المدينة نفسها كانت القيت زجاجات حارقة على المسجد وقد اوقعت اضرارا طفيفة فقط.
ساركوزي يتوعد
واكد ساركوزي تعهدا باتخاذ مزيد من الاجراءات خلال اجتماع للشرطة في قلب باريس مساء السبت. وقال "اذا كنتم تريدون العيش في فرنسا بتصريح اقامة عليكم ان تلتزموا بالقوانين ..قوانين الهجرة تسمح بالطرد.وانني وزير الداخلية وسأطبق القانون."
وقال ساركوزي "كل من يرغب في ارتكاب اعمال عنف سيقدم للعدالة."
وتعرض ساركوزي لانتقادات من جانب مثيري الشغب والساسة بسبب لهجته الصارمة وقوبل بصيحات استهجان اثناء تفقده قوات الامن مساء السبت في شارع الشانزلزيه الذي يعتبر احدى نقاط التوتر المحتملة.
ولكن استطلاع للرأي اشار الى ان 53 في المئة ممن شملهم الاستطلاع اعربوا عن ثقتهم في قدرة ساركوزي على حل المشكلات في الضواحي الفقيرة.
واضاف اعنف اضطرابات شهدتها فرنسا منذ 40 عاما بعدا جديدا للتنافس بين ساركوزي ورئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان قبل انتخابات الرئاسة في عام 2007.
واثارت اعمال العنف نقاشا ليس فقط بشأن كيفية اعادة النظام ولكن ايضا بشأن المشكلات الاجتماعية في الضواحي الفقيرة واندماج المهاجرين.
وقال كثيرون ممن شاركوا في الاضطرابات انهم لا يستفيدون بالمزايا التي يعرضها المجتمع الفرنسي ويواجهون تمييزا في المعاملة بسبب اصولهم العرقية او لانهم يعيشون في ضواحي فقيرة خارج البلدات والمدن الكبيرة.