استمرار المواجهات في مقديشو لليوم السادس على التوالي

تاريخ النشر: 23 أبريل 2007 - 03:26 GMT

تجددت الاشتباكات في العاصمة الصومالية مقديشو الاثنين مع قصف عنيف وتبادل اطلاق نار في حين صعدت القوات الاثيوبية هجماتها ضد المتمردين الاسلاميين لليوم السادس على التوالي مع تخوف من ارتفاع حصيلة القتلى المدنيين.

وقد قتل خمسة اشخاص الاثنين وجرح 15 اخرون في هذه المعارك.

وافاد السكان ان انفجارات عنيفة ضربت الاحياء الشمالية لمقديشو مع استخدام الجانبين قذائف الهاون وصواريخ مضادة للطائرات واسلحة الية بعد اشتباكات متقطعة وقعت خلال الليل.

وقال مختار محمد احد سكان بلدة فاقا شمال مقديشو "رأيت الدبابات الاثيوبية تتمركز وتقصف بعنف مواقع للمتمردين".

واضاف ان "القتال اعنف من الامس والجانبان المتقاتلان يستخدمنا اسلحة اوتوماتيكية وقذائف الهاون وصواريخ مضادة للطائرات".

وعلق عدد من المدنيين داخل مناطق القتال في حين لا تزال الكثير من الجثث المتحللة في الشوارع في اماكن خطرة لا يمكن الوصول اليها وامتلات المستشفيات بالجرحى بحسب شهود عيان.

وقال المتحدث باسم زعماء قبيلة الهوية النافذة حسين عدن قرغاب ان "القتال عنيف جدا وعدد الضحايا يتزايد يوميا والقوات الاثيوبية تضرب المواقع المدنية من دون تمييز".

وقتل اكثر عن 220 شخصا في المواجهات الدائرة منذ ستة ايام في مقديشو بين الجيش الاثيوبي والمتمردين الاسلاميين بحسب منظمة صومالية غير حكومية.

وقال قرغاب ان المعارك الاخيرة تسبب بنزوح عشرات الالاف ودمرت الكثير من الممتلكات.

واوضح ان "نحو 70 الف شخص تركوا منازلهم ودمرت ممتلكات تقدر ب500 مليون دولار" وحمل قرغاب "القوات الاثيوبية والحكومة الحالية المسؤولية كاملة للفوضى والخسائر الناجمة".

وشوهد المئات من المدنيين يحملون اغراضهم الشخصية ويغادرون الاحياء الجنوبية في مقديشو مستغلين الهدوء النسبي في احيائهم.

وقال حسان محمد احد سكان منطقة وبري في جنوب مقديشو "لابد لنا ان نهرب لانه لا امل لنا في العيش في هذه المدينة (...) نحن نخشى ان تدخل الحرب في مراحل اسوأ كل يوم".

وبدورها قالت سعدية بور ضير وهي ام لثلاثة اولاد "ليس لدينا اي مكان للاقامة في هذه المدينة كل مكان في مقديشو مرادف للموت الان نحن نهرب حتى نصل الى مكان اكثر امنا".

واضافت هذه المرأة التي وضعت اغراضها في ى شاحنة صغيرة "تردنا الاخبار السيئة يوميا وكلها حول الموت لذا لا بد ان نغادر".

وكانت اشتباكات سابقة استمرت اربعة ايام في الشهر الحالي اسفرت عن مقتل الف شخص ووصفت بانها الاكثر دموية منذ سقوط نظام الرئيس الدكتاتوري محمد سياد بري في 1991.

واعلنت المفوضية العليا لشؤون الاجئين التابعة للامم المتحدة ان 321 الف شخص فروا من مقديشو خلال الشهرين الاخيرين يقيم العديد منهم تحت الاشجار خارج المدينة من دون اي تجهيزات وفي مناطق تنتشر فيها الاوبئة وفقا لبعض التقارير.

وكانت القوات الاثيوبية قد ساعدت الحكومة الانتقالية الصومالية في طرد الاسلاميين من مقديشو في كانون الثاني/يناير الماضي. وقد تصاعدت حدة القتال منذ ذلك الحين.

واشار خبراء الى ان المتمردين يضمون في صفوفهم ميليشيات اسلامية وزعماء حرب وزعماء تقليديين خصوصا من قبيلة الهوية النافذة في مقديشو.

وكان الجيش الاثيوبي تدخل رسميا في الصومال في نهاية كانون الاول/ديسمبر 2006 حيث اطاح بالمحاكم الاسلامية التي دعت الى الجهاد ضد نظام اديس ابابا.

وتعهد رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي الاحد القضاء على المتمردين الذين يشتبه بارتباط بعضهم بتنظيم القاعدة.