الفلسطينيون يرفضون لليوم الثالث دخول الاقصى احتجاجا على التدابير الاسرائيلية

تاريخ النشر: 18 يوليو 2017 - 08:23 GMT
استمرار التوتر في القدس لليوم الثالث بسبب البوابات الإلكترونية
استمرار التوتر في القدس لليوم الثالث بسبب البوابات الإلكترونية

يواصل الفلسطينيون لليوم الثالث على التوالي اعتراضهم على التدابير الأمنية الجديدة التي فرضتها اسرائيل للدخول الى المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك الاستعانة بكاميرات وأجهزة لكشف المعادن، مع معارضة الاوقاف الإسلامية لها.

وادى مئات من الفلسطينيين الثلاثاء صلاة الظهر ثم صلاة جنازة عند باب الاسباط في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، عند احد مداخل المسجد الاقصى، بحسب مراسلة لفرانس برس.

وكان الشيخ عزام الخطيب مدير عام اوقاف القدس اكد صباح الثلاثاء للصحافيين امام مدخل اخر للمسجد الاقصى، ان موظفي الاوقاف الاسلامية المسؤولة عن الموقع ما زالت ترفض الدخول لاداء عملها في المسجد، مع الاجراءات الامنية الاسرائيلية.

وقال الخطيب " لن ندخل من هذه البوابات المرفوضة اسلاميا ودينيا واخلاقيا. هذا هو موقفنا وسوف نبقى عليه حتى تزال هذه البوابات".

وفرضت السلطات الإسرائيلية التدابير بعد قرارها غير المسبوق بإغلاق باحة الأقصى أمام المصلين بعد هجوم نفذه ثلاثة شبان من عرب اسرائيل الجمعة، ما أثار غضب المسلمين وسلطات الأردن الذي يشرف على المقدسات الإسلامية في القدس.

أطلق الشبان وهم من بلدة ام الفحم العربية في إسرائيل النار على الشرطة الإسرائيلية في البلدة القديمة قبل أن يفروا الى باحة المسجد الاقصى حيث قتلتهم الشرطة.

وأغلقت القوات الإسرائيلية أجزاء من القدس الشرقية السبت وبقي المسجد الأقصى مغلقا حتى ظهر الاحد عندما فتح بابان من أبوابه أمام المصلين بعد تركيب أجهزة لكشف المعادن، فرفض مسؤولون من الأوقاف الاسلامية الدخول الى المسجد وأدوا الصلاة في الخارج.

ومساء الاثنين، اندلعت مواجهات في القدس الشرقية حيث اقفل عشرات الفلسطينيين طريقا قرب المدينة القديمة، حسب ما اعلنت الشرطة في بيان. ولما حاول عناصر الشرطة تفرقة الجمع رشقهم الشبان الفلسطينيون بالحجارة.

واصيب شاب فلسطيني يبلغ من العمر 17 عاما بجروح خطيرة بالرصاص اثر مواجهات اندلعت في حي سلوان الفلسطيني القريب من المسجد الاقصى، ونقل لتلقي العلاج في مستشفى فلسطيني في المدينة، بحسب ما اوردت وكالة وفا الرسمية للانباء.

- اسرائيل تتحمل المسؤولية-
من جانبه، حمل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن "المساس بالمسجد الاقصى".

وقال الحمد الله الثلاثاء في اجتماع حكومته الاسبوعي في رام الله "نرفض كل هذه الإجراءات الخطيرة التي من شأنها منع حرية العبادة وإعاقة حركة المصلين، وفرض العقوبات الجماعية والفردية على أبناء شعبنا، وانتهاك حق الوصول إلى الأماكن المقدسة، والمساس بحق ممارسة الشعائر الدينية".

وبحسب الحمد الله فأن اسرائيل "ليس لها أي سيادة قانونية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية".

ويشرف الاردن على المقدسات الاسلامية في القدس بموجب معاهدة سلام موقعة مع اسرائيل عام 1994.

يضم الحرم القدسي المسجد الاقصى وقبة الصخرة، وهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ويعتبر اليهود حائط المبكى (البراق) الواقع أسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو أقدس الأماكن لديهم.

وتسمح السلطات الإسرائيلية لليهود بزيارة الباحة في أوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الإسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى وممارسة شعائر دينية والمجاهرة بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

وتشهد الأراضي الفلسطينية واسرائيل موجة عنف تسببت منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2015 بمقتل نحو 282 فلسطينيا بمن فيهم عرب إسرائيليون و44 إسرائيليا وأميركيين اثنين وأردني وأريتري وسوداني وفق تعداد لوكالة فرانس برس.

وتقول اسرائيل ان معظم الفلسطينيين الذين قتلوا نفذوا او حاولوا تنفيذ هجمات على إسرائيليين بالسلاح الابيض.

وجاء هجوم الجمعة بعد أن شهدت الأشهر الأخيرة تراجعا في وتيرة العنف.