خبر عاجل

استمرار التظاهرات المنددة بالرسوم المسيئة للنبي في باكستان وافغانستان

تاريخ النشر: 28 فبراير 2006 - 07:42 GMT

تظاهر الاف الاطفال في باكستان احتجاجا على نشر الرسوم المسيئة للنبي في الصحف الغربية، كما شهدت افغانستان تظاهرة حاشدة تاتي بعد ايام من مقتل 10 على الاقل في احتجاجات عنيفة في هذا البلد على نشر تلك الرسوم.

واحتشد ألوف من الاطفال الباكستانيين اغلبهم من تلاميذ المدارس الدينية في كراتشي الثلاثاء حاملين نعوشا مكسوة باعلام الولايات المتحدة واسرائيل والدنمرك للاحتجاج على رسوم الكاريكاتير المسيئة للنبي محمد.

وهتف التلاميذ الذين قدر عددهم بنحو اربعة الاف وتتراوح اعمارهم بين ست سنوات و15 سنة "فليشنق الجناة" و"تسقط امريكا" خلال مسيرة لمسافة نصف كيلومتر واحرقوا دمية تمثل رئيس الوزراء الدنمركي مع النعوش والاعلام.

ورافقت الشرطة المسلحة التلاميذ الذين كانوا يضعون عصابات راس خضراء نقشت عليها عبارة "الله اكبر" ويلوحون باعلام خضراء.

وادت الرسوم التي نشرت اول الامر في صحيفة دنمركية ثم اعيد نشرها في صحف اوروبية اخرى الى احتجاجات في شتى انحاء العالم.

ونظمت الجماعة الاسلامية المعارضة المظاهرة ومنحت كثير من المدارس تلاميذها وقتا مستقطعا من الدراسة للمشاركة في المسيرة.

وقال عبد الغفور احمد وهو من كبار زعماء الجماعة الاسلامية في الحشد "حضور هؤلاء الاطفال يبين اننا لن نقبل التجديف وانه ينبغي معاقبة كل من ارتكبوا هذه الجريمة."

وتفرق التلاميذ سلميا في نهاية المسيرة في تباين مع حوادث العنف التي وقعت في اسلام اباد ولاهور وبيشاور في وقت سابق هذا الشهر.

وباتت الاحتجاجات في باكستان تستهدف باطراد حكومة الرئيس برويز مشرف لتحالفها مع الولايات المتحدة في الحرب على الارهاب.

ودعا مجلس العمل المتحد وهو تحالف لاحزاب وجماعات اسلامية الى اضراب عام يوم الثالث من اذار/مارس قبيل زيارة من المتوقع ان يقوم بها الرئيس الامريكي جورج بوش لاسلام اباد.

احتجاج في أفغانستان

وفي افغانستان، تظاهر أكثر من سبعة الاف الثلاثاء احتجاجا على نشر الرسوم المسيئة للنبي.

ولقي عشرة على الاقل حتفهم في عدة أيام من الاحتجاجات في أفغانستان بسبب الرسوم في وقت سابق من شباط/فبراير ولكن المظاهرات تراجعت كثيرا منذ ذلك الحين.

وذكر مسؤولون أن احتجاجات قامت الثلاثاء في غزنة وهي بلدة تقع الى الجنوب الغربي من العاصمة كابول وشارك فيها أكثر من سبعة الاف متظاهر بينهم أفراد من الاقلية الشيعية والاغلبية السنية.

ووصف سيد غلام سخي رئيس المجلس الاسلامي في غزنة الذي شكلته الحكومة نشر الرسوم والهجوم في العراق وانتهاك حرمة المصحف بواسطة جنود أمريكيين بأنه عمل "الصهاينة".

وأضاف ان تلك الاحداث "يرتبط كل منها بالاخر وهي من عمل الكفار."

وذكر المولوي جيلاني وهو رجل دين بارز اخر في غزنة الهجوم على مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري بالعراق في الاسبوع الماضي والذي أشعل أعمال عنف طائفية بأنه جزء من "مؤامرة حاكها الكفار لاحداث عداء" بين السنة والشيعة.

ولقي 16 على الاقل حتفهم في أفغانستان في ايار/مايو الماضي خلال مظاهرات بعد نشر مجلة نيوزويك الاميركية تقريرا عن أن محققين أميركيين انتهكوا حرمة المصاحف.

وسحبت المجلة ذلك الموضوع ولكن الجيش الاميركي ذكر فيما بعد تفاصيل عن خمس وقائع قام فيها سجانون أميركيون بالتعامل بشكل "غير لائق" مع مصاحف.