لا يزال التحقيق مستمرا السبت لمعرفة اسباب غرق السفينة السياحية مساء الخميس الماضي قبالة سواحل البحرين مما اوقع 57 قتيلا في حين تواصل فرق الانقاذ بحثها عن مفقودين اثنين من الركاب.
وتستجوب الشرطة قبطان السفينة ومساعده المحتجزين على ذمة التحقيق الذي تجريه لجنة شكلتها الحكومة. وعقدت اللجنة اول اجتماع لها مساء الجمعة وفق ما ذكر رئيسها وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله ال خليفة.
وكانت السفينة البحرينية التقليدية "البانوش" التي تستخدم في رحلات سياحية انقلبت على بعد ميل بحري (1850 مترا) من الساحل وذلك مساء الخميس عند
الساعة 21,45 بالتوقيت المحلي (18,45 تغ) وكان على متنها موظفو شركة اجنبية يشاركون في حفل عشاء في البحر.
واكدت شركة "الدانة" المالكة ان السفينة كانت "محملة فوق طاقتها" واتهمت الشركة التي تولت تأجيرها "ايلاند تورز" بانها ارغمت القبطان على الابحار رغم الحمولة الزائدة.
وانتقد عبد الله القبيسي المسؤول في "الدانة" سوء توزيع الركاب على متن المركب مشيرا الى ان "طاقة المركب تبلغ 200 راكب لكن عدد الركاب المسموح له بنقلهم هو 100 راكب".
ورد القبطان وهو اسيوي وفق ما اوردت صحيفة "الوسط" اليومية البحرينية حادثة الغرق الى الحمولة الزائدة للسفينة محملا شركة "ايلاند تورز" المسؤولية بسبب الكميات الكبيرة من المشروبات والمنتجات التي حملت بها.
وقال المدعي العام البحريني نواف احمد في تصريحات صحافية الجمعة ان الحمولة الزائدة يمكن ان تكون سببا في الغرق غير انه اكد على ضرورة انتظار نتائج التحقيق.
واكد ناجون انه لم يكن هناك قبطان على ظهر السفينة وان الدفة كانت تسير من ثلاثة بحارة اسيويين.
ورفض مالك شركة "ايلاند تاور" الشيخ نواف بن عيسى ال خليفة (38 عاما) تصريحات شركة "الدانة". وقال "بالطبع سيسعون الى قلب المسؤوليات" مشيرا الى ان شركته التي تم تأسيسها قبل عامين تعاملت للمرة الاولى مع "الدانة" التي استاجرت منها "البانوش" في الوقت الذي كانت فيه الشركة متخصصة في الرحلات البحرية على "سفن سريعة ويخوت".
يشار الى ان 57 شخصا قتلوا من اصل 126 كانوا على متن السفينة في حين تم انقاذ 67 شخصا ولا يزال اثنان اخران مفقودين وموضع بحث فرق الانقاذ البحرينية. وعزا ناج مصري من ركاب المركب الكارثة الى خطأ في الملاحة.
وقال "لقد غير البحار فجأة وجهته. وكان المركب مائلا الى اليمين وفي غضون 15 ثانية تحطم في عمق المياه. ووقع كل الموجودين في الجزء العلوي الى الماء".
واضاف ناصر وهيب (37 عاما) الذي كان برفقة اخيه وصديق تمكنوا كلهم من النجاة "بعد ثوان قليلة انقلب المركب. وكل الذين كانوا في الجزء السفلي من المركب وجدوا انفسهم محاصرين. كنت اراهم يضربون زجاج الشبابيك سعيا للخروج. حاولت مساعدتهم لكن لم اتمكن من كسر الزجاج".
وبين الضحايا 21 هنديا و13 بريطانيا وخمسة جنوب افريقيين وخمسة فيليبينيين واربعة باكستانيين و4 سنغافوريين وتايلانديان اضافة الى الماني وايرلندي وكوري وفق حصيلة رسمية بحرينية.
واوفدت بريطانيا خلية ازمة لمساعدة الاسر واقارب الضحايا الذين يبلغ عددهم وفق مسؤولة في السفارة البريطانية 15 بينهم ثلاثة يحملون جنسات مزدوجة.
وينتظر وصول وزير الدولة البريطانية للشؤون الخارجية كيم هويلز السبت الى المنامة.