خبر عاجل

استمرار الاغتيال والخطف بالعراق ومساع اميركية للتفاوض مع المتمردين وايران

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2005 - 10:22 GMT

تواصلت عمليات الاغتيال والخطف في العراق، وقتل 4 سياسيين سنة وجندي عراقي كما اختطف 3 عراقيين و6 ايرانيين وسيدة المانية، بينما اكدت واشنطن انها تسعى للاتصال ببعض المتمردين وكذلك بايران في اطار جهودها لتأمين الوضع في العراق.

واكد الشيخ هادي فخرالدين الحسني رجل الدين السني النافذ في مدينة كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) الثلاثاء العثور على جثتي نجله وصديق له عضو في الحزب الاسلامي العراقي في بغداد الاثنين.

وقال الحسني ان ابنه بشير (30 عاما) الذي يعمل امام وخطيب مسجد بلال في مدينة كركوك "عثر على جثته مساء امس (الاثنين) في حي العبيدي (شرق بغداد) مقتولا مع صديق له". واكد ان "الشرطة العراقية عثرت على جثتيهما في منطقة العبيدي قرب احد السدود وتحملان اثار تعذيب".

واشار الحسني الى ان ابنه "قتل رميا بالرصاص في منطقتي الصدر والرأس اما صديقه فقد قتل بثقب رأسه بآلة للثقب (دريل)".

وقال اعضاء بالحزب الاسلامي العراقي في وقت سابق ان اثنين من اعضاء الحزب وحارسهما الشخصي قتلوا بالرصاص بينما كانوا يستقلون سيارتهم في غرب بغداد يوم الاثنين.

وقتل اياد العزي وعلى حسين عندما فتح مسلحون النار علي سيارتهما قرب ابو غريب في غرب العاصمة العراقية فيما يبدو انه هجوم ذو دوافع سياسية قبل انتخابات 15 كانون الاول/ديسمبر. وكان العزي من بين مرشحي الحزب في الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها الشهر القادم.

وأدان الرئيس العراقي جلال الطالباني الهجوم بوصفه "عملا من اعمال الارهاب" قائلا ان العزي قتل لا لشيء الا لانه كان "مسلما صالحا نبذ العنف والارهاب."

ومع اقتراب موعد الانتخابات التي يتوقع ان يشارك فيها السنة باعداد كبيرة فان اي هجوم اخر على سياسي سني من المرجح ان يثير المزيد من الغضب من الحكومة.

ويتهم زعماء السنة الحكومة بالتقاعس عن وقف بل وربما التواطؤ مع "فرق اعدام" شكلتها ميليشيا شيعية تستهدف تأكيد سيطرة الاغلبية التي كانت يوما مقهورة والانتقام من أهل السنة الذين كانوا يؤيدون حكم صدام.

والحزب الاسلامي العراقي ومجلس الحوار الوطني جزء من قائمة قوية للسنة العرب ستخوض الانتخابات تحت اسم جبهة التوافق العراقية. ومن الصعب التنبؤ بكيفية تصويت السنة اذ ان معظم افراد الاقلية التي تبلغ نسبتها 20 في المئة من سكان العراق تجنبوا اول انتخابات في عراق ما بعد صدام في كانون الثاني/يناير الماضي.

مقتل جندي وخطف ضابط

على صعيد اخر، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان احد عناصر مغاوير وزارة الداخلية العراقية قتل اليوم عندما فتح مسلحون مجهولون النار على دوريتهما في غرب بغداد بينما خطف ضابط في الجيش العراقي السابق في تكريت.

وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "احد عناصر قوات المغاوير قتل واصيب اخر بعدما فتح مسلحون مجهولون النار على دوريتهما في حي الجامعة" غرب بغداد.

وفي تكريت (شمال بغداد) قال مصدر في الشرطة ان مسلحين مجهولين خطفوا مساء الاثنين ظافر حردان مجول الهزاع المقدم الركن السابق في الجيش العراقي المنحل من امام منزله.

واكد النقيب ميسر محمد من شرطة تكريت ان "مسلحين مجهولين خطفوا الهزاع من امام منزله الواقع في شارع اربعين وسط تكريت عند الساعة 19.30 بالتوقيت المحلي.

خطف ستة ايرانيين والمانية

وفي استمرار لمسلسل الخطف الذي تجدد في العراق، فقد اعلن مصدر في الشرطة في مدينة تكريت (180 كلم شمال بغداد) الثلاثاء ان ستة ايرانيين وعراقيين اثنين خطفوا مساء الاثنين في بلد شمال بغداد. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "مسلحين مجهولين خطفوا ستة ايرانيين هم اربعة رجال وسيدتين وسائقهم ومرشدتهم العراقيين مساء الاثنين في شمال بغداد".

واوضح ان "الحادث وقع عند الساعة 19 بالتوقيت المحلي (16 تغ) بالقرب من بلد (70 كلم شمال بغداد) عندما هاجم مسلحون مجهولون حافلة صغيرة كانوا يستقلونها وهي من طراز (كيا) كورية الصنع".

وقالت شبكة تلفزيون ايه.ار.دي الالمانية الثلاثاء ان خاطفين في العراق هددوا بقتل امرأة المانية وسائقها اذا لم تكف برلين عن التعاون مع الحكومة العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية يرافق وزير الخارجية فرانك فولتر شتاينمير في واشنطن ان المرأة مفقودة منذ يوم الجمعة وانه تم تشكيل وحدة لضمان سلامتها. وقال تلفزيون ايه.ار.دي ان الخاطفين اعلنوا تهديدهم في شريط فيديو سلم الى التلفزيون في بغداد.

وظهر في مقتطفات من الشريط على موقع شبكة تلفزيون ايه.ار.دي على الانترنت شخصان يجلسان على الارض وأعينهم مغطاة بمادة بيضاء. وكان يحيط بهما ثلاثة اشخاص ملثمون احدهم يبدو انه كان يقرأ من ورقة.

وتريد انغيلا ميركل المستشارة الجديدة لالمانيا تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة وقالت في وقت سابق من هذا الشهر ان برلين ستواصل سياسة الحكومة السابقة وهي المساعدة في تدريب القوات العراقية خارج العراق.

واشنطن تسعى للتفاوض مع متمردين وايران

من جهة اخرى، اكدت الولايات المتحدة انها تسعى للاتصال ببعض المتمردين وكذلك بايران في اطار مساعيها لتأمين الوضع في العراق.

وفي حديث مع شبكة التلفزة الاميركية اي.بي.سي، اعلن السفير الاميركي في بغداد زالماي خليل زاد انه منفتح على المفاوضات مع اي من مجموعات المتمردين، باستثناء تلك التي تعلن ولاءها لصدام حسين وابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق الذي تعتبره الولايات المتحدة العدو الاول للاميركيين. وقال خليل زاد "نمد يدنا الى الجميع باستثناء مجموعتين، انصار الزرقاوي والصداميين الذين يريدون عودة صدام".

ولم يقدم خليل زاد تفاصيل حول المجموعات التي يأمل في التفاوض معها لكنه اوضح انها منبثقة من الاقلية السنية التي تشعر انها مستبعدة من العملية السياسية في العراق. واضاف "اذا كنا نريد عراقا صحيحا يجب ان نتيح للسنة ان يشاركوا في العملية السياسية. واعتقد اننا لا نستطيع ان نربح الحرب في العراق بالوسائل العسكرية فقط. يجب ان نعتمد ايضا مقاربة تتيح لنا استقطاب الناس".

لكنه قال ان من المتعذر حصول اي انفتاح حيال مجموعة الزرقاوي التي تهدف الى تفجير حرب اهلية، او حيال انصار صدام. واضاف ان "الصدامية قد انتهت، ولن تعود. وهذا ما اكرره باستمرار عندما التقي زعماء سنة".

الى ذلك، قالت مجلة نيوزويك الاميركية ان الرئيس جورج بوش فوض زاد مقابلة مسؤولين ايرانيين للمساعدة في تامين العراق بعدما تبدأ وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في سحب القوات.

وفي طبعتها الاثنين قال زاد ان لديه تفويضا صريحا من الرئيس بوش للبدء في حوار دبلوماسي مع ايران بخصوص العراق.

وقال خليل زاد وهو سفير اميركي سابق لدى افغانستان "لقد حصلت على تفويض من الرئيس للتعامل مع الايرانيين كما تعاملت معهم في افغانستان بشكل مباشر... ستكون هناك اجتماعات... وهذا ايضا تحول وتعديل."

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون مكورماك ان الولايات المتحدة ترغب في مقابلة الايرانيين لمناقشة قضايا مرتبطة بالعراق لكنه قال ان المناقشات لن تتجاوز ذلك الموضوع.

وقال "انه تفويض محدود للغاية الذي حصل (خليل زاد) عليه ويتعلق بصفة خاصة بقضايا مرتبطة بالعراق."

واضاف "اعلم اننا قلنا في الماضي اننا نعتقد ان ايران والعراق ينبغي ان ان يتمتعا بالعلاقات الطيبة التي يتمتع بها الجيران..وان تلك العلاقات ينبغي ان يحكمها الاحترام المتبادل والشفافية... لذا لا نتوقع أقل من ذلك من جانب ايران فيما يخص العراق.

"اعتقد انكم سمعتم نفس الكلام من العراقيين ايضا... لقد تبادلوا الزيارات مع الحكومة الايرانية."

وعندما سُئل حول سبب "التحول" عن السياسة الامريكية السابقة الذي ذكره خليل زاد اشار مكورماك الى قضايا السيطرة على الحدود والى "الاشياء الاخرى التي ربما يمكن توقعها بين" الحكومتين العراقية والايرانية. وشدد على ان اي اجتماعات لن تتعامل مع المخاوف الامريكية الاخرى تجاه ايران.

وتتهم الولايات المتحدة وغيرها من البلدان الغربية ايران باستغلال برنامجها النووي كواجهة لمحاولة صنع اسلحة نووية وهو الاتهام الذي تنفيه طهران.

وتواجه ايران ضغوطا دولية كي تسمح بنقل اكثر انشطتها الحساسة الخاصة بانتاج الوقود النووي الى روسيا.

(البوابة)(مصادر متعددة)