استقبال الابطال للاسرى المحررين الخمسة في بيروت

تاريخ النشر: 16 يوليو 2008 - 05:24 GMT

لقي الاسرى اللبنانيون المحررون الخمسة استقبال الابطال لدى وصولهم الى مطار بيروت مساء الاربعاء بعد ان حظوا باحتفال رمزي في الناقورة في جنوب البلاد بعيد عبورهم الحدود قادمين من اسرائيل في اطار صفقة التبادل بينها وحزب الله.

وكان على رأس مستقبلي المحررين الذين يتقدمهم سمير القنطار عميد الاسرى العرب في سجون اسرائيل، الرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي القى كلمة اكد فيها ان فرحة لبنان لن تكتمل الا بعودة مزارع شبعا وكفر شوبا المحتلتين.

واحتشد عشرات من اعضاء الحكومة وقادة القوى اللبنانية وفي مقدمتهم حزب الله وحركة امل الشيعيين في المطار الذي فرش بالسجاد الاحمر للاسرى المحررين الذين ارتدوا البزات العسكرية.

وكانت الوفود الرسمية قد وصلت الى المطار حيث اصطفت فرقة من الحرس الجمهورية

لتحية العائدين.

وقد تولى فريق من المراسم في القصر الجمهوري ووحدات من الحرس الجمهوري تنظيم هذا

الاستقبال الرسمي.

وعلى الطريق الممتدة من المطار الى ضاحية بيروت الجنوبية معقل الحزب الشيعي

ارتفعت يافطات الترحيب واعلام حزب اله والاعلام اللبنانية وغصت جوانب الطريق بالمحتشدين لمواكبة انتقال المحررين الى ملعب الراية الذي تصدرت مدخله يافطة كتب عليها "نصر من الله على ايدينا".

وفي ملعب الراية سيقام احتفال شعبي حاشد يلقي خلاله نصر الله كلمة في

المحتشدين.

وقبل ساعات من الاستقبال في مطار بيروت، كان المحررون يحظون باستقبال في موقع الاحتفال الرمزي بعودتهم في الناقورة في جنوب لبنان حيث ادت لهم

التحية العسكرية فرقة من مقاتلي الحزب اصطفت على جانبي الطريق التي فرشت بالسجاد الاحمر.

ونقلت محطة تلفزيون المنار الناطقة باسم الحزب الشيعي مشاهد عبور قافلة من

سيارات اسعاف ترفع علم المنظمة الدولية لمعبر الناقورة حيث كان يقف وفيق صفا المسؤول في حزب الله عن لجنة الارتباط والتنسيق.

وتحلق المصورون الصحافيون حول عميد الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية

سمير القنطار الذي ترجل من احدى السيارات وهو يرتدي قميصا رمادي اللون وسروال جينز فعانقه صفا وسارا معا.

وبعد مضي نحو ساعة على وصولهم الى لبنان وصل الاسرى المحررون الخمسة الى موقع

الاحتفال الرمزي بعودتهم في الناقورة.

وصافح المحررون كبار المستقبلين وفي مقدمهم ممثل حزب الله رئيس المكتب السياسي

ابراهيم امين السيد الذين اصطفوا على المنصة.

وقد بدل المحررون ملابسهم وارتدوا البزات العسكرية لمقاتلي حزب الله وقد ازدانت

ذراع كل منهم بعلم لبناني.

والمحررون الخمسة هم اضافة الى القنطار العضو في جبهة التحرير الفلسطينية الذي

حكم عليه في اسرائيل العام 1980 بالسجن 542 عاما اربعة عناصر من حزب الله اسرتهم اسرائيل في معارك حرب صيف 2006 وهم خضر زيدان وماهر كوراني ومحمد سرور وحسين سليمان.

وفي كلمة القاها السيد قال متوجها للعائدين "حررتكم المقاومة من السجن الدولي

كله وليس فقط من السجون الاسرائيلية" في اشارة الى تعاطف المجتمع الدولي مع اسرائيل.

واضاف "هذا تحرير رغم انف المجتمع الدولي هذا تحرير بالمقاومة والدم

والشهادة".

وغادر المحررون مكان الاحتفال الى موقع وقوف المروحيات التي ستقلهم الى مطار

رفيق الحريري الدولي.

وصعد المحررون الى المروحية الرئاسية التي ستواكبها طوافات للجيش اللبناني

.

ونقلت محطة "المنار" مشاهد مباشرة من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت حيث

جلست العائلات تنتظر وصول الاسرى المحررين في اطار استقبال رسمي. وشوهدت والدة سمير القنطار وهي تبكي.

وقالت والدة القنطار لمراسل المنار "هذه اللحظة تختصر وتعوض انتظار دام نحو

ثلاثين عاما".

واضافت السيدة سهام (71 عاما) التي غطت راسها بوشاح ابيض على طريقة الطائفة

الدرزية التي تنتمي اليها "لم اقطع الامل برؤيته يوما. انتظر ان اقبله" واهدت هذه اللحظة الى "كل المقاومين والجنود الذين يحرسون الحدود (مع اسرائيل)".

وقد طالب حزب الله انصاره بعدم اطلاق العيارات النارية ابتهاجا وفق تقليد لبناني

كما اعلنت محطة المنار.

واطلق حزب الله على عملية التبادل اسم "عملية الرضوان" تيمنا بعماد مغنية (الحاج

رضوان) احد ابرز مسؤولي الحزب العسكريين الذي اغتيل في دمشق في 12 شباط/فبراير الماضي والذي اتهم الحزب اسرائيل بقتله.