أفادت مصادر صحافية مصرية أن رئيس الوزراء هشام قنديل يسعى لإقناع وزير الثقافة المستقيل محمد صابر عرب بالعدول عن استقالته التي ردتها وسائل إعلام محلية إلى "العنف الذي تمارسه الشرطة ضد المواطنين".
وقالت صحيفة الأهرام على موقعها الالكتروني في وقت متأخر من مساء الاثنين إن عرب لم يذهب إلى مكتبه صباح الاثنين، وأن آخر ظهور له كان عندما غادر بسيارته الخاصة حفل عشاء دعته إليه دار نشر في القاهرة ما أعطى انطباعا بانتهاء علاقته بالوزارة.
وتأتي هذه الأنباء بينما يشهد الشارع المصري احتقانا في ظل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد والاحتجاجات ضد "قمع الشرطة" وسياسات الرئيس المصري محمد مرسي
اجتماع بقادة الجيش
في غضون ذلك، عقد الرئيس المصري محمد مرسي اجتماعين منفصلين بقيادات وزارة الداخلية والمجلس الأعلى للقوات المسلحين تناول خلالهما "الوضع الأمني في البلاد في ضوء أحداث العنف المستمرة والأزمة السياسية بين السلطة والمعارضة".
وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ياسر على إن مرسي شدد خلال الاجتماع الأول على ضرورة تعامل الشرطة مع أعمال العنف والتخريب وفقا للقانون واحترام وحماية حقوق الإنسان. وقالت صحيفة الأهرام على موقعها الالكتروني إن قيادات وزارة الداخلية طالبت مرسي بالإسراع في إقرار قانون التظاهر لأن أحداث العنف تتزايد يوميا ضد أفراد الشرطة الذي يواجهون هذه التظاهرات بالقنابل المسيلة للدموع ودون تسليح. وأضافت الصحيفة أن مرسي أبلغ قيادات الشرطة أنه يعلم تحملهم لتبعات الأزمة السياسية في الشارع وطالبهم بالاستمرار بواجبهم في تأمين التظاهر السلمي والتصدي في ذات الوقت لتخريب المنشآت ومثيري الشغب.
واشنطن: على مرسي ان يكون رئيسا للجميع
نددت وزارة الخارجية الأميركية يوم الاثنين بالانتهاكات التي ترتكبها الشرطة في مصر ومن بينها ضرب متظاهر أعزل أمام القصر الرئاسي في القاهرة، داعية الرئيس محمد مرسي إلى معاقبة المتورطين في هذه الانتهاكات.
وبشأن موجة العنف الجديدة التي تشهدها مصر منذ 24 يناير/كانون الثاني وراح ضحيتها أكثر من 60 قتيلا، قالت المتحدثة الأميركية إن واشنطن تحث الرئيس محمد مرسي على "أن يكون رئيسا لكل المصريين"، في إشارة إلى الانتقادات الموجهة له بمحاباته لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها.
وأضافت أن "المصريين قاموا بثورتهم من أجل الديموقراطية ودولة القانون والحرية وليس من أجل المزيد من أعمال العنف والاعتداءات الجنسية والسرقة".