استقالة وزير الاقتصاد الفلسطيني احتجاجا

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2009 - 07:30 GMT

قدم وزير الاقتصاد الفلسطيني باسم خوري استقالته اليوم السبت معتبرا ان الوفد الفلسطيني في مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان لم يكن حازما بشان التقرير الذي ينتقد اسرائيل، كما صرح احد المقربين منه.

وقال هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه، وفقا لصحيفة "القدس" الفلسطينية ان "باسم خوري قدم استقالته احتجاجا على موافقة السلطة الفلسطينية على تاجيل مناقشة تقرير غولدستون في الامم المتحدة".

وكان مجلس حقوق الانسان قرر الجمعة تاجيل التصويت على قرار بشان تقرير المحقق الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون الذي يتهم اسرائيل ب"جرائم حرب" خلال هجومها على غزة في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين، الى جلسته المقبلة في اذار/مارس 2010.

واعترضت الولايات المتحدة التي حصلت مؤخرا على مقعد في هذا المجلس الذي كانت تقاطعه، خلال النقاشات على مشروع قرار يؤكد توصيات غولدستون بعد تحقيقاته حول الهجوم على قطاع غزة.

واعتبرت واشنطن ان القرار غير متوازن "لتركيزه بشكل ساحق على اعمال اسرائيل" رغم ان التقرير يتهم ايضا الفصائل المسلحة الفلسطينية بجرائم حرب باطلاق الصواريخ على اسرائيل.

كما ابدى الاتحاد الاوروبي التحفظات نفسها على مشروع القرار الذي قدمته حركة عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الاسلامي والمجموعة العربية.

وذكرت الصحافة الدولية ان الوفد الاسرائيلي خضع لضغوط واشنطن وانتهى به الامر الى قبول التاجيل رغم تاكيده على ان تقرير غولدستون يتضمن وقائع ثابتة ومعلومات عن انتهاكات ارتكبتها جميع الاطراف.

ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس الامم المتحدة الى رفض تقرير لجنة غولدستون مؤكدا ان المصادقة عليه "ستوجه ضربة قاضية لعملية السلام".

وقال نتانياهو "اذا تمت المصادقة على التقرير واعتبرت اسرائيل انها حرمت من حقها في الدفاع عن نفسها، فانها لن تتمكن من ان تخطو خطوات اضافية ولن تقوم باي مجازفات اخرى باتجاه السلام".

واعتبر القاضي غولدستون الثلاثاء ان التقدم من المحكمة الجنائية الدولية بشكوى "جرائم حرب" و"جرائم محتملة ضد الانسانية"، سيساهم في وضع حد ل"ثقافة الافلات من العقاب" في المنطقة.

واثناء عرض تقرير بعثة التحقيق امام مجلس حقوق الانسان، قال غولدستون انه اذا لم تجر الحكومة الاسرائيلية و+سلطات غزة+ "تحقيقات مستقلة من الان حتى ستة اشهر وفقا للقواعد الدولية (حول الوقائع المزعومة)، فان مجلس الامن الدولي سيحيل الامر امام مدعي المحكمة الجنائية الدولية".

لكن منظمات عدة للدفاع عن حقوق الانسان دعت الى المصادقة على تقرير غولدستون وتوصياته.

واعربت "هيومن رايتس ووتش" عن اسفها لقرار الارجاء الذي اتخذه المجلس. وقال المسؤول في المنظمة ستيف كراوشو ان "الولايات المتحدة ارادت هذه المهلة، والان على الاميركيين والاوروبيين ان يتاكدوا من اجراء تحقيقات ذات صدقية وتطبيق قرارات القضاء الضرورية جدا".

وخوري، المستقل، هو ثاني وزير يستقيل منذ تشكيل حكومة رئيس الوزراء سلام فياض في ايار/مايو الماضي. ولا تضم هذه الحكومة اي عضو في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.

وكان وزير شؤون القدس حاتم عبد القادر استقال في مطلع ايلول/سبتمبر احتجاجا على ما اعتبره عدم دعم الحكومة الكافي لسكان المدينة المقدسة الفلسطينيين في مواجهة السلطات الاسرائيلية.