تنحى محافظ مدينة النجف العراقية المقدسة لدى الشيعة بعد احتجاجات وانتقادات على خلفية اتهامات بانتشار الفساد في المحافظة، في استقالة هي الثانية من نوعها في العراق خلال يومين.
استقالة لؤي الياسري
وقال لؤي الياسري محافظ النجف التي تضم مؤسسات ومواقع شيعية مقدسة، في مؤتمر صحافي الجمعة أنه قدم استقالته إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وافادت تقارير ان الاستقالة جاءت بعد انتقادات من رجل الدين الشيعي النافذ مقتدى الصدر لما اعتبره "أنباء بوجود فساد وتلكؤ وتقصير".
وكان محافظ الناصرية، وهي منطقة فقيرة ومهمشة جنوب الدولة الغنية بالنفط والغاز، قد أعلن الخميس استقالته غداة قمع عنيف لتظاهرات في المحافظة التي تمثل معقلا للاحتجاجات المناهضة للسلطة.
مليشيات مسلحة تابعة لجهة سياسية متنفذة تجبر د.قاسم الموسوي مدير المستشفى على الاستقالة بمن منصبه مديراًفي مستشفى الزهراءفي محافظة النجف وتهدده بالتصفية الجسدية بعد كشفه ملفات فساد!؟#ربع_شلش
— ابومصطفى الخفاجي (@tWDNvcdAMEjht3t) December 24, 2021
الصدر يرحب باستقالة الياسري
وقام الصدر الأربعاء بزيارة للنجف حظيت بتغطية إعلامية واسعة شدد فيها على "الحاجة إلى وقفة جادة لحل مشاكل الفساد"، وفق ما نقلت عنه "وكالة الانباء العراقية". وقال الصدر خلال زيارته "سنعمل على إقالة محافظ النجف وتبديله قانونيا".
وشهدت النجف تظاهرات متفرقة في الأسابيع الأخيرة، نددت على غرار تحركات مماثلة في محافظة الديوانية المجاورة ومحافظة الناصرية، بالظروف المعيشية الصعبة وطالبت بوظائف للخريجين الشباب.
الكاظمي يبحث مع فريقه الامني التطورات والاحتجاجات
وترأس رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اجتماعا أمنيا الأربعاء خصص لمناقشة التظاهرات مؤكدا ضرورة "عدم استخدام القوة أو إطلاق النار".
شهد العراق حركة احتجاجية ضخمة وغير مسبوقة في خريف عام 2019 شارك فيها الآلاف من المتظاهرين في أنحاء البلاد للتنديد ببطالة الشباب وتدهور البنى التحتية واستشراء الفساد.
غير أن الاحتجاجات فقدت زخمها جراء القمع الدامي الذي خلف 600 قتيل وعشرات آلاف المصابين، إضافة الى تفشي جائحة كوفيد-19.