رحبت اسرائيل الثلاثاء باستقالة الكندي وليام شاباس من رئاسة لجنة تحقيق الامم المتحدة حول الحرب الاخيرة في غزة منددة في الوقت نفسه حتى بقيام هذه اللجنة التي اتهمتها بانها "منحازة" و"مناهضة لاسرائيل".
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان "بعد استقالة الرئيس، فان تقرير هذه اللجنة المنحازة وذات المواقف المناهضة لاسرائيل، يجب ان يلغى". وينتظر صدور تقرير اللجنة في اذار/مارس المقبل.
من جهته رحب وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان باستقالة القاضي الكندي الذي اصبح عدو الدبلوماسيين الاسرائيليين لكنه قال انه لا يتوقع "اي تأثير على نتائج التحقيق المعدة مسبقا وهدفها الوحيد الاساءة الى اسرائيل".
وقال مصدر دبلوماسي اسرائيلي ان موقف شاباس كان موضع اعتراض لانه لم يكن يجب ان يشير عند تعيينه الى انه قدم قبل سنوات استشارات قانونية للفلسطينيين.
وتعتبر اسرائيل ان كل لجنة تحقيق لدى مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، تكلف التحقيق في جرائم حرب يحتمل انها ارتكبت خلال الهجوم الاسرائيلي على غزة الصيف الماضي، بانها منحازة مهما كانت تشكيلتها.
لكن الدولة العبرية عمدت ايضا الى البحث عن تصريحات ادلى بها شاباس في السابق حول نتانياهو.
وتعتبر الحكومة الاسرائيلية شاباس مناهضا لاسرائيل منذ ان اعلن في 2013 ان الزعيم الذي يريد رؤيته يمثل امام المحكمة الجنائية الدولية هو نتانياهو.
وكان شاباس اعلن في وقت سابق إنه سيستقيل في اعقاب اتهامات اسرائيلية بالتحيز بسبب عمل استشاري قام به لحساب منظمة التحرير الفلسطينية.
وكان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة قد عين الاكاديمي الكندي لرئاسة لجنة من ثلاثة اعضاء تحقق في جرائم حرب مزعومة اثناء الهجمات العسكرية التي شنتها اسرائيل في قطاع غزة.
وفي رسالة الي اللجنة إطلعت رويترز على نسخة منها يوم الاثنين قال شاباس انه سيستقيل على الفور لمنع هذه المسألة من ان تلقي بظلالها على إعداد التقرير ونتائجه والذي من المنتظر ان يصدر في مارس اذار.
ويبرز رحيل شاباس حساسية تحقيق الامم المتحدة قبل اسابيع من قول ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إنهم بدأوا تحقيقا أوليا في فظائع مزعومة في الاراضي الفلسطينية.
وقال شاباس في الرسالة ان رأيا قانونيا كتبه لمنظمة التحرير الفلسطينية في 2012 وتقاضى عنه 1300 دولار لم يكن مختلفا عن المشورة التي قدمها لحكومات ومنظمات كثيرة اخرى.
وكتب يقول "كانت ارائي بشان اسرائيل وفلسطين وايضا قضايا كثيرة اخرى معروفة جيدا ومعلنة تماما... هذا العمل في الدفاع عن حقوق الانسان يبدو انه جعلني هدفا كبيرا لهجمات خبيثة (...)."
ودأبت اسرائيل على انتقاد تعيين شاباس مشيرة الي سجله كمنتقد قوي لها ولقادتها السياسيين الحاليين. وقال شاباس ان عمله لمنظمة التحرير الفلسطينية دفع الجهاز التنفيذي لمجلس حقوق الانسان يوم الاثنين الي طلب مشورة قانونية من الامم المتحدة بشان بقائه في المنصب.
وكتب يقول "اعتقد ان من الصعب مواصلة العمل بينما هناك اجراء جار لدراسة هل ينبغي إستبعاد رئيس اللجنة."
واضاف ان اللجنة انتهت الي حد كبير من جمع الادلة وبدأت كتابة التقرير.
وتحقق اللجنة في تصرفات كل من اسرائيل وحركة حماس الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة.
ولقي تعيين شاباس -الذي يعيش في بريطانيا ويعمل استاذا للقانون الدولي بجامعة ميدل سكس- ترحيبا من حماس لكنه قوبل بانتقادات قوية من الجماعات اليهودية في الولايات المتحدة.
وقال شاباس وقتها انه مصمم على ان يطرح جانبا أي آراء بشان "اشياء حدثت في الماضي".