ذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" الجمعة ان غازي حمد المتحدث باسم حكومة حماس المقالة برئاسة اسماعيل هنية قد استقال من منصبه بسبب عدم اتخاذ الحركة أي خطوات لاعادة اللحمة بين الضفة الغربية وقطاع غزة الذي سيطرت عليه بالقوة في حزيران/يونيو الماضي.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله ان "لحمد ملاحظات وتحفظات كثيرة على الاخطاء التي وقعت وتقع، سواء تلك الادارية او الامنية او غيرها".
واشار المصدر الى ان اسم غازي حمد كان الاسم الوحيد ربما الذي لم يتضمنه مرسوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي فصل بموجبه العشرات من موظفي حماس في حكومة الوحدة الوطنية من بينهم رئيس ديوان رئاسة الوزراء محمد المدهون والمستشار السياسي احمد يوسف وغيرهم الكثير.
ولفت المصدر الى غياب حمد عن الساحة بعد فترة قصيرة من سيطرة حماس على غزة وقرار عباس اقالة حكومة هنية واعلان حالة الطوارئ وتشكيل حكومة برئاسة سلام فياض.
وقالت "الشرق الاوسط" ان معلومات تؤكد ظهور متحدث جديد باسم الحكومة المقالة، هو طاهر النونو، الذي صدر عنه اول تصريح حول قرار دمج القوة التنفيذية التي انشأتها حماس بالشرطة.
وحسب المصادر فإن حمد يرفض التحدث عن كل هذه القضايا رغم محاولات العديد من وسائل الاعلام الاتصال به وحثه على قول رأيه.
ورفض غازي بالفعل الخوض في أي من التفاصيل او الرد على أي من اسئلة الصحيفة مكتفيا بالقول انه ليس لديه ما يقوله في هذا الشأن، لكن «الشرق الاوسط» علمت من المصدر المطلع ان حمد لم يتفق مع ما حصل في قطاع غزة منذ لحظة انفجار الوضع.
وقال المصدر ان حمد الذي كان مقربا من رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية، ومعدودا على المعتدلين في حماس "لم يكن مرتاحا لما حصل ورفض الحديث في قضايا ضد قناعاته. وكان يعتبره ليس في الاتجاه الايجابي وانه لن يفيد الحركة وسيسبب لها مشاكل كثيرة، وهذا ما حصل، على المستوى السياسي وعلى مستوى العلاقات الدولية وانهيار حكومة الوحدة الوطنية".
يضاف الى ذلك ـ حسب المصدر ـ الازمات العدة التي برزت بعد استيلاء حماس عسكريا على قطاع غزة بعد معارك قصيرة انهارت على اثرها الاجهزة الامنية بسرعة فائقة في 14 حزيران/يونيو الماضي.
ووفق المصدر، فان حمد يعتبر ما حصل في قطاع غزة فخا لحركة حماس لكن دون تخطيط من أي الطرفين، كما اشيع سابقا، فما حصل كان نتيجة "اخطاء وفوضى عارمة".
ويطالب حمد كما قال المصدر حماس باتخاذ الخطوة الاولى نحو المصالحة، لكن ذلك لم يحصل، ما اوصل الامور الى طريق مسدود.