استطلاع: تراجع ثقة الاردنيين بالحكومات المتعاقبة

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2005 - 12:54 GMT

أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز شبه حكومي أردني وجود فجوة ثقة متنامية بين المواطنين والحكومات بشكل عام قد تزداد في ظل الحكومة الحالية برئاسة عدنان بدران اذا فشلت في حل مشكلتي الفقر والفساد.

وكشف الاستطلاع الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية وحصلت رويترز على نسخة منه انخفاضاً "تدريجياً ومتذبذبا"ً في نسبة الذين يعتقدون أن الحكومات كانت قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة "الى درجة كبيرة" خلال المئة يوم الاولى على تشكيلها.

بينما يقابل هذا الانخفاض ارتفاع في من يعتقدون أن الحكومات "لم تنجح" في تحمل مسؤولياتها.

وأجري الاستطلاع بعد مرور مئة يوم على تشكيل الحكومة والتي عدلت في مطلع الشهر الماضي بعد ان هدد عدد من النواب بحجب الثقة عنها مطالبين بتغيير الفريق الاقتصادي وباضافة وزراء من بعض المناطق الجغرافية التي استبعدت في التشكيلة الوزارية.

وشمل الاستطلاع عينة وطنية بلغت 1408 وعينة من قادة الرأي من رجال اعمال وقيادات أحزاب سياسية ومهنيين وكتاب وصحفيين وقيادات نقابية وكبار رجال الدولة وغيرهم بلغت 738 قالوا رأيهم وتقييمهم لاداء الحكومة الجديدة ومدى اعتقادهم بامكانية نجاحها في معالجة المشكلات والقضايا التي كلفت بها.

وجاء في الاستطلاع "حكومة دولة الدكتور بدران هي الوحيدة التي قفزت نسبة من يعتقدون من العينة الوطنية بأنها (لم تكن ناجحة على الاطلاق) خلال المائة يوم الاولى من عمرها في تحمل مسؤوليات المرحلة من 11 في المئة عند التشكيل الى 24 في المئة أفادوا بانها (لم تنجح على الاطلاق)."

وكان السبب الرئيسي في عدم ثقة العينة الوطنية بقدرة الحكومة على تحمل مسؤوليات المرحلة هو "ارتفاع الاسعار وعدم تحسن الوضع الاقتصادي بشكل ملموس للمواطن" وتلاه اعتقاد المواطنين بعدم معرفة الحكومة بواقعهم وقلة خبرة الوزراء.

وكان اختيار العاهل الاردني الملك عبد الله لبدران وهو اكاديمي في التاسعة والستين درس في الولايات المتحدة مفاجأة للعديدين وحل في ابريل نيسان الماضي محل الرئيس القبلي فيصل الفايز. ونجت الحكومة الشهر الماضي من محاولة لسحب الثقة بعد فوزها باصوات 60 بالمئة من النواب.

ورفعت الحكومة بعد تعيينها اسعار المحروقات من بنزين وسولار للحد من تنامي عجز الموازنة بعد توقف المنح النفطية الخليجية وحتى تماشى مع ارتفاع اسعار النفط العالمية. وقالت ان عصر المنح الخارجية قد قارب على الانتهاء وان الوقت قد حان للاعتماد على الذات في الموازنات والتي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية.

وقال التقرير ان هذه الحكومة حصلت على ادنى النسب من توقعات العينة الوطنية بنجاح رئيس الوزراء والحكومة والفريق الوزاري في تحمل مسؤوليات المرحلة القادمة مقارنة بجميع الحكومات السابقة.

الا ان نصف المشاركين في الاستطلاع من العينتين ابدوا ثقتهم بمقدرة الحكومة على تطوير القطاع العام بينما رأى أكثر من النصف انها ستنجح في ادارة السياسة الخارجية للدولة واجتذاب الاستثمار الداخلي والخارجي.

وحذر المركز والذي يقوم بقياس اداء الحكومات منذ عام 1996 من امكانية ازدياد الفجوة بين الحكومة والشعب في عهد هذه الحكومة او أي حكومة لاحقة "اذا لم تنجح في انتهاج السياسات التي من شأنها الحد من الفقر والبطالة والفساد وارتفاع الاسعار بشكل ملموس."