قال متحدثون باسم حزب الديموقراطيين الأحرار الالماني انهم لن يتحالفوا الا مع زعيمة المحافظين انجيلا ميركيل ولن يهجروها لصالح حزب جيرهارد شرودر الحزب الديمقراطي الاشتراكي.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تزداد التكهنات حول طبيعة الحكومة التي سيجري تشكيلها، حيث لن تتمكن ميركيل التي فازت بفارق طفيف من تشكيل حكومة بمفردها، بل ربما كان ذلك صعبا حتى في حال تحالفها مع الديموقراطيين الأحرار.
من ناحيته صرح المستشار المنصرف جيرهارد شرودر انه سيبقى مستشارا بالرغم من هزيمة حزبه (الاشتراكيين الديموقراطيين) في الانتخابات التي جرت يوم الأحد.
وقالت ميركل انها ستجري محادثات مع جميع الأحزاب باستثناء حزب اليسار الراديكالي، مما يستنتج منه احتمالات ائتلاف واسع النطاق. وقد علق الاشتراكيون الديموقراطيون على نتائج الانتخابات واصفين اياها بأنها "هزيمة شخصية" لميركل ودعوا الى بقاء شرودر مستشارا في "ائتلاف واسع". وكانت الاستطلاعات الأولية في أوساط الخارجين من التصويت قد أظهرت فوز ميركيل بفارق طفيف. ويقول المراقبون ان ميركيل قد تضطر الى الدخول في ائتلاف مع حزب المستشار جيرهارد شرودر. وقد ألقت المشاكل الاقتصادية كارتفاع نسبة البطالة وكذلك قضايا السياسة الخارجية بظلالها على اجواء الانتخابات. وحسب محطة ADD التلفزيونية فان الحزب الديموقراطي المسيحي حصل على 36% من الأصوات بينما حصل الاشتراكيون الديموقراطيون على 34%. وقال وليام هورسلي مراسل بي بي سي في برلين ان نتائج الاستطلاعات الأولية لم تعط صورة واضحة عن الائتلاف القادم، بل يجب الانتظار فترة طويلة حتى تتضح ملامح الائتلاف .
وكانت ميركيل قد انتقدت سياسة شرودر الاقتصادية عشية الانتخابات، حيث زاد عدد العاطلين عن العمل بأكثر من خمسة ملايين شخص خالال فترة ولايته وتبلغ النسبة الان 11% كما قالت ميركيل.
وكان هناك جدل واسع بين الحزب الديموقراطي المسيحي وحزب الاشتراكيين الديموقراطيين حول الاصلاحات الاقتصادية الواجب اجراؤها.
وقد دافع شرودر عن اجراءات الرفاه والعمل التي اتخذها وقال ان اقتراحات ميركيل يخصوص الاصلاحات في مجال قوانين العمل والضرائب متطرفة.
وكذلك ذكر شرودر بمعارضته للحرب على العراق في عام 2003 وانتقد زيارة ميركيل لواشنطن عشية الحرب