خمسة شهداء ومصرع مستوطن، وكي مون يحث الجانبين على تفادي "الهاوية" (فيديو+صور)

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2015 - 03:02 GMT
خمسة شهداء ومصرع مستوطن دهسا مع تواصل المواجهات بالضفة وغزة
خمسة شهداء ومصرع مستوطن دهسا مع تواصل المواجهات بالضفة وغزة

قتلت اسرائيل الثلاثاء خمسة فلسطينيين، اربعة بدعوى محاولة تنفيذ عمليات طعن ودهس في الضفة الغربية حيث قتل ايضا مستوطن دهسا، والخامس في مواجهات في قطاع غزة، فيما حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجانبين على التراجع عن حافة "الهاوية".

وافاد بيان للجيش الاسرائيلي وشهود ان فلسطينيين استشهدا مساء الثلاثاء برصاص جنود اسرائيليين في الخليل في الضفة الغربية المحتلة بعد ان هاجما جنودا بالسلاح الابيض.

وجاء في بيان الجيش ان رجلين هاجما جنديين في مركز عسكري في الخليل ما ادى الى اصابة احدهما، مضيفا ان "القوات الاسرائيلية ردت على هذا الاعتداء باطلاق النار على المشتبه بهما".

كما افاد شهود ان المهاجمين الفلسطينيين قتلا برصاص الجنود.

وقالت وسائل اعلام فلسطينية ان الشهيدين هما بشار نضال الجعبري (15 عاما)، وحسام اسماعيل جميل الجعبري (17 عاما.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الشرطة الإسرائيلية، أن فلسطينيا استشهد بالرصاص، بعد تنفيذه عملية دهس لمستوطنين جنوبي الضفة الغربية.

وقال ميكي روزنفيلد، المتحدث بلسان الشرطة في تصريح صحفي حصلت وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منه إن الفلسطيني الذي لم تتضح هويته، قُتل، بعد أن استخدم سيارته لتنفيذ هجوم على مستوطنين، وأدى إلى إصابة إسرائيلي واحد، بجروح وصفت بأنها بين طفيفة ومتوسطة.سيارة الفلسطيني بعد استشهاده وتحيط بها القوات الاسرائيلية

وفي وقت سابق، دهست سيارة فلسطينية قائد سيارة إسرائيليا استخدم هراوة لضرب محتجين فلسطينيين وسيارات في طريق جانبي بالضفة. وقالت الشرطة إن الرجل أوقف سيارته بعد إلقاء حجارة عليها.

وبعدها سلم سائق السيارة الفلسطيني التي قال المصور إن الإسرائيلي ضربها بالهراوة نفسه للشرطة الفلسطينية التي لم تعلق على الحادث. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه لم يتضح على الفور ما إذا كانت السيارة الفلسطينية دهست الاسرائيلي عمدا.

وقال الجيش الاسرائيلي في وقت سابق إن فلسطينيا طعن ضابطا إسرائيليا في الضفة الغربية المحتلة فأصابه بجروح قبل أن يطلق الجنود الإسرائيليون النار عليه. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إنه قتل.

وقال مسؤولون طبيون فلسطينيون إنه في داخل قطاع غزة أطلق الجنود الإسرائيليون النار فقتلوا فلسطينيا بالقرب من الحدود مع إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي إنه كان جزءا من مجموعة من القناصة تستعد لمهاجمة الجنود. وقال مسؤولون فلسطينيون إنه كان يشارك في مظاهرة احتجاج.

وقتلت القوات الإسرائيلية 44 فلسطينيا من بينهم 21 مهاجما ومحتجون قالت الشرطة الإسرائيلية إن أحدهم أطلق عليها النار.

وفي مقابلة نشرت الثلاثاء في صحيفة اسرائيل هايوم الموالية لرئيس الوزراء عبر نتنياهو- الذي حذر علنا من عدم وجود "علاج سريع" لأسوأ أعمال عنف فلسطينية في الشوارع- عن ثقته في ان نطاق الصراع لن يتسع.

وقال نتنياهو الذي اتهمه بعض اعضاء حكومته بعدم بذل ما يكفي للحفاظ على أمن الإسرائيليين "الإدارة السليمة ضمنت عدم حدوث هبة شعبية باسم الحرب الدينية بما في ذلك التصعيد بإطلاق الصواريخ من غزة ولبنان."

وفي ساعة مبكرة الثلاثاء قال الجيش الإسرائيلي إن قواته احتجزت حسن يوسف وهو قيادي كبير في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية.

وقال الجيش في بيان "يوسف يعمل بنشاط على الإثارة ويحرض على الإرهاب ويشجع ويمتدح علنا الهجمات على الإسرائيليين."

واعتقلت اسرائيل يوسف مرارا في عدد من المناسبات وأفرجت عنه آخر مرة في وقت سابق من العام الحالي. وأصدر مسؤولو حماس بيانا قالوا فيه إنه على إسرائيل ان تنتظر المزيد من العمليات الثأرية دفاعا عن الاقصى.

تفادي "الهاوية"
وفي الاثناء، حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الفلسطينيين وإسرائيل يوم الثلاثاء على التراجع عن حافة "هاوية محفوفة بالمخاطر" حينما وصل في زيارة سريعة للمنطقة في إطار مساع دولية لإخماد ثلاثة أسابيع من العنف.

وفي تصريحات عقب وصوله قال بان إن موجة الاضطرابات تقوض آمال الفلسطينيين في إقامة دولة وسعي إسرائيل إلى الأمن. وقال "هذا الصراع طال أمده ويجب علينا من أجل مستقبل أطفالنا أن نرجع عن هذه الهاوية المحفوفة بالمخاطر وأن نحمي حل الدولتين ونشجع على العودة إلى الطريق نحو السلام."

وصرح مسؤولون اسرائيليون بأن بان الذي أعلنت زيارته لإسرائيل قبل ساعات معدودة من وصوله سيجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس في وقت لاحق من الثلاثاء.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الأمين العام سيلتقي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم الأربعاء. وقال بان إنه سيلتقي أيضا في عمان بالعاهل الأدرني الملك عبد الله يوم الخميس.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي سيجري محادثات مع نتنياهو إما في الشرق الأوسط أو في ألمانيا هذا الأسبوع قد قال إن المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين يجب عليهم توضيح وضع حرم المسجد الأقصى لوقف إراقة الدماء.

ويعتزم كيري الاجتماع مع عباس والملك عبد الله في وقت لاحق من الأسبوع في عمان على الأرجح.

والفلسطينيون غاضبون من زيارات اليهود المتزايدة لحرم المسجد الأقصى. وتصر إسرائيل على أنها لم تحدث أي تغييرات في القواعد المعمول بها في الموقع.ثلاثة شهداء ومقتل مستوطن مع استمرار المواجهات بالضفة وغزة

وفي تصريح ربما يظهر مدى تباعد الأطراف قال نتنياهو في بداية لقائه مع بان "الرئيس عباس حذا حذو داعش وحماس في الزعم بأن إسرائيل تعرض للخطر المسجد الأقصى. سيدي الأمين العام هذا محض كذب. وإسرائيل تحمي بقوة المواقع المقدسة لكل الديانات ونحن نحافظ على الوضع القائم." وداعش هو الاختصار غير الرسمي للاسم السابق لتنظيم الدولة الإسلامية.

وبموجب ترتيبات متفق عليها منذ فترة طويلة تتولى السلطات الإسلامية إدارة المسجد الأقصى. وتسمح إسرائيل لليهود بزيارة الحرم لا الصلاة فيه. واحتلت إسرائيل القدس الشرقية وباقي أنحاء الضفة الغربية في حرب عام 1967.

وقال عباس إن الفلسطينيين يشعرون باستياء متزايد لفشل مباحثات السلام في تحقيق دولة لهم. وكانت الجولة السابقة للمفاوضات قد انهارت في أبريل نيسان 2014.

وقال عباس في رام الله "إن شعبنا يعيش ظروفا صعبة لا يمكن احتمالها جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبلادنا."

وأضاف قوله "إن تصاعد ممارسات الاحتلال ومستوطنيه العدوانية وتعنت الحكومة الإسرائيلية وغياب أي أفق سياسي أوصل شبابنا إلى حالة اليأس والإحباط والضغط."