وقال مدير الاسعاف والطوارىء في وزارة الصحة الطبيب معاوية حسنين ان "الطائرات الحربية الاسرائيلية من طراز (اف 16) شنت ثلاث غارات على منطقة الانفاق مقابل حي البرازيل بمدينة رفح على الحدود مع مصر".
واوضح حسنين ان القصف اسفر عن استشهاد ثلاثة اشقاء يعملون في الانفاق وهم منصور البطنيجي (26 عاما) ووائل البطنيجي (30 عاما) وابراهيم (البطنيجي 24 عاما). واشار الى الطواقم الطبية ما زالت تبحث عن ثلاثة شبان اخرين فقدوا جراء انهيار النفق التي تعرض للقصف الاسرائيلي. ووفق حسنين فان القصف الاسرائيلي اسفر ايضا عن اصابة 9 شبان فلسطينيين يعملون في منطقة الانفاق موضحا انه تم نقلهم الى مستشفى الشهيد ابو يوسف النجار في المدينة لتلقي العلاج واصفا اصاباتهم بالمتفاوتة. من جهته زعم جيش الاحتلال الاسرائيلي انه شن غارة جوية على نفق استخدم لتهريب الوسائل القتالية جنوب قطاع غزة.
وقال متحدث عسكري للاذاعة الاسرائيلية ان "قصف النفق تم في اعقاب قيام مسلحين فلسطينيين باطلاق 3 قذائف هاون على منطقة (زيكيم) الى الجنوب من مدينة (عسقلان) جنوب اسرائيل ما اسفر عن اصابة جندي اسرائيل بجراح طفيفة.
من جهته قال مركز ميزان لحقوق الانسان في بيان وصل البوابة نسخة منه ان قوات الاحتلال شنت هجوماً جوياً استهدف المنطقة الحدودية من مدينة رفح ما تسبب في سقوط تسعة فلسطينيين بين قتيل وجريح من بينهم ثلاثة أشقاء، كما واصلت استهداف السكان المدنيين في المناطق القريبة من الحدود شمالي قطاع غزة ما تسبب في إصابة ثلاثة أشخاص من بينهم طفل. هذا وتواصل تلك القوات فرض حصارها المشدد على قطاع غزة، وسط استمرار صمت المجتمع الدولي وعجزه عن الوفاء بواجباته القانونية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وحسب تحقيقات مركز الميزان الميدانية قصفت الطائرات الحربية بصاروخ واحد، عند حوالي الساعة 2:00 من فجر يوم الثلاثاء الموافق 25/8/2009 مستهدفة منطقة الأنفاق على الشريط الحدودي مع مصر قرب بوابة صلاح الدين جنوب مدينة رفح، كما انتشلت طواقم الدفاع المدني ستة مصابين وصفت جراحهم بالمتوسطة.
هذا وعادت الطائرات الحربية الإسرائيلية لتقصف بصاروخ واحد، عند حوالي الساعة 2:15 من فجر يوم الثلاثاء الموافق 25/8/2009 منطقة الشعوت (بلوك J) علىالشريط الحدودي مع مصر جنوب رفح.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في موقع النصب التذكاري العسكري والكائن على حدود الفصل شرقي بيت حانون فتحت، نيران أسلحتها تجاه بعض المزارعين الفلسطينيين الذين تواجدوا في أراضيهم، بمنطقة النزازة جنوب شرق البلدة، والتي تبعد مسافة تقدر بكيلو متر واحد عن تلك الحدود، وذلك عند حوالي الساعة 18:00 من مساء يوم الأحد الموافق 23/8/2009، ما أسفر عن إصابة المزارع المسن: فوزي قاسم الكفارنة، البالغ من العمر (63) عاماً، بعيار ناري في الفخذ الأيمن، ووصفت المصادر الطبية في مستشفى بيت حانون جراحه بالمتوسطة. وتفيد التحقيقات الميدانية أن المزارعين يستغلون انخفاض درجات الحرارة في ساعات المساء في شهر رمضان للعمل في أراضيهم تعويضاً لساعات الظهيرة التي يهجرونها فيها.
كما فتحت قوات الاحتلال المتمركزة على حدود الفصل، نيران أسلحتها، عند حوالي الساعة 16:30 من مساء يوم الاثنين الموافق 24/8/2009، تجاه مواطنين تواجدا قرب حدود الفصل شمال منطقة السيفا شمال غرب بيت لاهيا، ما أسفر عن إصابتهما بجراح، أودت بحياة الطفل: سعيد عطا محمد الحسومي، البالغ من العمر (16) عاماً، بينما وصفت المصادر الطبية في مستشفى كمال عدوان جراح الفتى: مسعود محمد جميل طمبورة، البالغ من العمر (19) عاماً بالخطيرة. وتفيد التحقيقات الميدانية أن سكان المنطقة استطاعوا نقل الجريح طمبورة إلى مستشفى كمال عدوان، بينما لم يستطيعوا الوصول للطفل الحسومي، كما منعت قوات الاحتلال وصول سيارات الإسعاف للمنطقة. وعند حوالي الساعة 19:40 من مساء الاثنين نفسه، تسلمته سيارة إسعاف جثة هامدة من معبر بيت حانون (إيرز).
وادان مركز الميزان لحقوق الإنسان بشدة تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي، لأعمال القتل، ومواصلة فرض الحصار المشدد على قطاع غزة. ويجدد مركز الميزان تأكيده على أن الحصار يمثل شكلاً فظاً من أشكال العقوبات الجماعية، التي تمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، وترقى لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية تجاه المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتحرك العاجل والفاعل لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولاسيما وقف أعمال القتل، ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين.
وكان فتى فلسطيني قد استشهد مساء امس واصيب اثنان اخران بعد قيام قوة اسرائيلية خاصة باطلاق النار عليهما في منطقة ارض الغول شمال غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.