استجواب انان للمرة الثالثة في فضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء

تاريخ النشر: 26 يناير 2005 - 10:06 GMT

اعلنت الامم المتحدة ان امينها العام كوفي انان خضع الثلاثاء، لاستجواب هو الثالث من نوعه من قبل اللجنة المستقلة التي شكلها بنفسه للتحقيق في فضيحة برنامج "النفط مقابل الغذاء" في العراق.

وال المتحدث باسم الامم المتحدة فرد ايكهارد ان "الامين العام التقى فولكر ومحققيه ثلاث مرات، الاولى في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لمدة ساعة و45 دقيقة والثانية في الثالث من كانون الاول/ديسمبر لمدة 25 دقيقة والثالثة بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)".

وكان ايكهارد اعلن في وقت سابق ردا على سؤال في هذا الصدد ان انان "التقى مطولا فولكر ومحققيه اكثر من مرة وبدون شك مرتين" ولكنه لم يحدد تواريخ هذه اللقاءات مكتفيا بالقول انه حصلت "العام الماضي".

واضاف " نعم ان الامين العام مشمول في التحقيق شأنه شان كل الاشخاص الاخرين المرتبطين بالبرنامج في الامانة العامة" موضحا "لقد طرحت علية اسئلة ومن المرجح ان يستمر الامر".

يراس بول فولكر, الرئيس السابق للبنك الفدرالي الاميركي، لجنة التحقيق هذه التي ينتظر ان تقدم تقريرها غير النهائي في نهاية كانون الثاني/يناير الحالي او مطلع شباط/فبراير القادم.

واوضح ايكهارد ان جميع هذه اللقاءات تمت في مكتب انان بمقر الامم المتحدة في نيويورك.

وتشكل فضيحة الفساد التي احاطت ببرنامج "النفط مقابل الغذاء" مصدر احراج كبير للامم المتحدة. وطالب برلمانيون اميركيون ووسائل اعلام اميركية باستقالة انان.

ويتوقع صدور تقرير فولكر، الاثنين المقبل، إلا أن اللجنة قررت تأخير إصداره بأسبوع واحد على الأقل، وفق ما ذكرته شبكة "سي ان ان".

وقالت مصادر مقربة من المسألة إن التحقيق تأخر للإفساح في المجال أمام المتورطين فيه التجاوب.

وكان فولكر ومنذ بدء عمله حول القضية، أعلن أن ما من أحد فوق القانون، كما أن انان تعهد بالتعاون بشكل كامل.

وكان بعض الجمهوريين في الكونغرس اتهموا في كانون الاول/ديسمبر الماضي عنان بتفشي الفساد في ظل رئاسته ببرنامج النفط مقابل الغذاء التابع للمنظمة الدولية في العراق، والذي أدارته الأمم المتحدة تحت إشراف مجلس الأمن.

ودعا عضو مجلس الشيوخ الأميركي، الذي يقود التحقيقات حول مزاعم بالفساد وسوء الإدارة في برنامج الأمم المتحدة المتعلق ببرنامج النفط مقابل الغذاء، نورم كولمان، أمين عام المنظمة الدولية انان إلى الاستقالة، قائلا إن هذا الحجم الضخم من الانهيار الكامل يتطلّب ذلك على الأقل.

غير أن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون دانفورث قال: إن إدارة الرئيس جورج بوش تثق في الأمين العام للأمم المتحدة عنان ولا تطالب لإستقالته.

وقال دانفورث للصحفيين: لا نقترح أو نضغط من أجل استقالة الأمين العام.

وكانت اللجنة المستقلة كشفت في تشرين الاول/أكتوبر الماضي، أسماء 248 شركة تلقت نفطاً عراقياً بجانب 3545 شركة قامت بتصدير بضائع إلى النظام العراقي السابق.

وقال فولكر إن التحقيقات واجهت صعوبات في العراق وفرنسا، وفق وكالة أسوشيتد برس.

وأستشهد فولكر بخلاف مع مصرف "بي ان بي باريباس" الذي كانت تودع به عائدات برنامج النفط مقابل الغذاء.

وتطرق رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة كذلك إلى صعوبات مع شركة المحاسبة "أيرنست أند يانغ" التي كلفها المجلس الأعلى العراقي للمحاسبة لمراجعة ما يزيد عن 20 ألف من ملفات النظام العراقي السابق المتعلقة بالبرنامج.

وشدد فولكر على أن إضافة الشركات المعنية في اللائحة لا يعني بالضرورة ارتكابها لأعمال غير مشروعة أو غير مهنية.

ومن بين الشركات التي تلقت نفط عراقي، أربعة مؤسسات أميركية هي تيكساكو وشيفرون المعروفة الآن بشيفرون تيكساكو كورب وموبيل، التي تعرف حالياً بأيكسون موبيل كورب وأخرى ثالثة يطلق عليها فونيكس انترناشيونال.

ووجدت اللجنة أن الشركات الـ248 التي اشترت نفطاً عراقياً دفعت للنظام العراقي السابق ما يوازي 64.2 مليار دولار، فيما تلقت الأخرى التي صدّرت بضائع للعراق وعددها 3545 شركة ما قيمته 32.9 مليار دولار.

ويشار إلى أن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي صممته الأمم المتحدة لمساعدة الشعب العراقي في مواجهة الحظر الذي فرض على النظام العراقي السابق بعد غزوه الكويت عام 1990، كان قد بدأ العمل به في كانون الاول/ديسمبر 1996.

وأوقف العمل به في تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي بعد أن أطاحت الحملة العسكرية الأميركية بنظام صدام حسين.

(البوابة)(مصادر متعددة)