خبر عاجل

استئناف محاكمة صدام وارتفاع عدد قتلى المفخخة الى عشرين

تاريخ النشر: 01 مارس 2006 - 09:57 GMT

استؤنفت الاربعاء محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه فيما انفجرت سيارة مفخخة في العاصمة بغداد وتسببت في مقتل شخصين على الاقل وفقا لحصيلة اولية وجاءت هذه التطورات صباح ليلة شهدت اعمال عنف متفرقة.

الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يوم الاربعاء الى قاعة المحكمة لليوم الثاني على التوالي في الجلسة التي تستهدف مواصلة النظر في الادلة التي قدمها الادعاء على دور صدام في جرائم ضد الانسانية وقعت في ثمانينيات القرن الماضي.

وعاد صدام حسين الى المحكمة الثلاثاء للاستماع الى الادلة التي يقدمها الادعاء. وقدم الادعاء يوم الثلاثاء ما قال انه أمر وقعه صدام باعدام 148 من سكان بلدة الدجيل الشيعية. وكان الزعيم السابق الذي أضرب عن الطعام خلال فترة توقف الجلسات لمدة اسبوعين صامتا بصورة كبيرة. واستبعد القاضي بعض الادلة.

من ناحية اخرى، قالت الشرطة العراقية ان سيارة ملغومة انفجرت قرب محطة للحافلات في وسط بغداد مما اسفر عن مقتل شخصين واصابة عشرة اشخاص يوم الاربعاء.

ولاحقا اعلنت الشرطة ان عدد قتلى المفخخة ارتفع الى عشرين شخصا على الاقل. 

ومنذ تفجير مزار شيعي في مدينة سامراء قبل اسبوع قتل أكثر من 400 شخص في اعمال العنف الطائفية التي نتجت عن ذلك.

وأبقت قذائف المورتر واطلاق الرصاص خلال الليل بغداد على حافة الهاوية يوم الاربعاء بعد يوم دموي من أعمال العنف الطائفية وابلاغ الرئيس الاميركي جورج بوش العراقيين بالاختيار بين "الفوضى أو الوحدة" ولكنه رفض أي حديث عن نشوب حرب أهلية.

ولم ترد على الفور تقارير عن القتلى أو الجرحى ولكن السكان سمعوا انفجارات واطلاق نيران بشكل متقطع في المدينة.

ومنذ التفجير الذي دمر قبة مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء وهو من اكثر الاضرحة تقديسا لدى الشيعة أسفرت أعمال العنف الطائفية عن سقوط أكثر من 400 قتيل طبقا لما تعلنه الحكومة مما جعل شبح الحرب الاهلية يخيم على العراق والذي من شأنه زيادة منطقة الشرق الاوسط توترا وقد تحبط امال بوش في سحب القوات الامريكية.

وانفجرت ثلاث قنابل متتالية مما أسفر عن سقوط 32 قتيلا. وفي وقت لاحق انفجرت سيارة ملغومة فقتل 23 على الاقل قرب مسجد شيعي. وبلغ اجمالي القتلى أكثر من 60 في المدينة التي فر فيها البعض من أحياء معادية على حين أقام البعض الاخر حواجز وعينوا حراسات في الشوارع.

وقال بوش "الاختيار هو اما الفوضى أو الوحدة."

وحذر الشيعة الذين يسيطرون على الحكومة من أن أعمال العنف الطائفية قد تعني شهورا من التأخر في انضمام السنة الى حكومة الوحدة الوطنية التي ترغب واشنطن بشدة في تشكيلها كحل لاعمال العنف.

ومن بين العوامل الاخرى التي تزيد الوضع تعقيدا حالة الاستياء التي بدت ظاهرة بين أحزاب أخرى بعد اختيار الشيعة ابراهيم الجعفري للبقاء في منصب رئيس الوزراء في أي ائتلاف.

وانتقد الرئيس جلال الطالباني وهو كردي الجعفري صراحة يوم الثلاثاء لقيامه بزيارة الى تركيا. وظهرت شكاوى من مسؤولين اخرين شيعة بشأن اخفاق الحكومة في منع هجوم سامراء والذي تتهم القاعدة بتدبيره.

وأكد مسؤول أمني رفيع أنه حذر من مثل هذه الهجمات وانتقدت مصادر حكومية رفيعة حكومة الجعفري لما قالوا انه تجاهل الخطر في سامراء. وتم احتجاز أربعة من حراس مرقد الامامين للاشتباه بهم.

ويقول قادة أمنيون انهم يشعرون بالحيرة لان مقاتلي القاعدة لم يقتلوا حراس المسجد الذين ظلوا مقيدين لساعات في الوقت الذي كانت تزرع فيه المتفجرات بشكل ماهر قبل الانفجار الذي وقع فجر الاربعاء الماضي.

في حين تتهم جماعات متشددة من السنة زعماء الشيعة بتدبير هذا التفجير لتبرير الهجمات الانتقامية التي تستهدف السنة.

وأظهرت استطلاعات للرأي تدني التأييد المحلي بالولايات المتحدة في حربها بالعراق. ونفى بوش أن يكون العراق متجها نحو الحرب الاهلية بالرغم من هذه الازمة التي تعد الاسوأ منذ الغزو الامريكي قبل ثلاث سنوات.

وعندما سئل بوش عما ستفعله واشنطن اذا قامت حرب أهلية في العراق أجاب قناة (ايه.بي.سي) "انا لا اقبل افتراضك بأنه ستكون هناك حرب اهلية."

وانخفضت نسبة التأييد لادائه الى 34 في المئة وهي أدنى نسبة تشير اليها استطلاعات محطة (سي.بي.اس) الاخبارية خلال توليه الرئاسة وقبل ثمانية أشهر من انتخابات الكونجرس. كما أظهر نفس الاستطلاع الذي أجرته (سي.بي.اس) أن نسبة التأييد في الداخل لطريقة تعامل بوش مع قضية العراق التي كانت واحدة من أكبر العوامل التي ترفع أسهمه انخفضت من 37 في المئة في يناير كانون الثاني الى 30 في المئة.

وقال 62 في المئة من الاميركيين انهم يعتقدون أن الجهود الاميركية الرامية الى تحقيق النظام في العراق لا تسير على ما يرام بعد ان كانت النسبة 54 في المئة في كانون الثاني /يناير مقارنة مع 36 في المئة قالوا ان الامور تسير على ما يرام انخفاضا من 45 في المئة.

وعندما تثار أسئلة حول وعد بوش بالاحتفاظ بقوات في العراق ما دامت هناك حاجة اليها أظهر استطلاع مشترك بين كلية لون موين ومؤسسة زغبي أن 72 في المئة من الجنود الاميركيين الذين يخدمون هناك يعتقدون أن على الولايات المتحدة الخروج من العراق خلال العام المقبل.

وقال نحو واحد من كل أربعة ان القوات لابد أن تنسحب على الفور.

ووصف قائد للمخابرات العسكرية الاميركية الوضع بانه "حرج للغاية" ولكنه لم يرق بعد الى الحرب الاهلية. وقال اللفتنانت جنرال مايكل مابلز قائد وكالة المخابرات الدفاعية أمام لجنة للكونجرس "أعتقد أن الظروف الكامنة قائمة ولكنا لسنا منخرطين بعد في حرب اهلية في الوقت الحالي."

وجعل بوش سحب 136 ألف جندي أميركي مرهونا بالاستقرار الذي يقول ان الحكومة التي لا تقوم على أساس طائفي يمكن ان تحققه. وبالنسبة للوقت الحالي فان الاميركيين يقفون خلف القوات العراقية التي لم تختبر والتي تلقت تدريبا أميركيا في مواجهة الميليشيات الطائفية.

وبالرغم من الانقسام بين الطوائف العراقية فان هناك نقطة واحدة يتفقون عليها وهي بغضهم لوجود القوات الاميركية ولكن الكثير منهم يدرك أن القوات الاميركية تساعد في كبح جماح العنف.

وطمأنت واشتطن العراقيين على حصولهم على الدعم ما دامت البلاد في حاجة اليه.

ولكن مسؤولين أميركيين قالوا يوم الثلاثاء ان وزارة الخارجية ستخفض بشكل تدريجي برنامج اعادة الاعمار الذي تبلغ قيمته 20 مليار دولار وهو واحد من بين الارتباطات الاميركية العديدة في العراق والعنصر الوحيد الجديد الذي تطلب من أجله الاموال في الميزانية الجديدة هو بناء سجون بالعراق.