استأنف القادة اللبنانيون الثلاثاء حوارهم وسط مؤشرات على عدم نجاحهم في حسم مصير منصب الرئيس الذي يشغله حليف لدمشق او توصلهم الى تنفيذ النقاط التي اجمعوا عليها خصوصا العلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود لانها تتطلب تعاون سوريا.
وبدأت جلسة الجولة السابعة عند الساعة 11.00 في مقر مجلس النواب في وسط بيروت، وسط اجراءات امنية مشددة كما جرت العادة.
ويحضرها القادة الـ14 من مسلمين ومسيحيين مناهضين لسوريا او موالين لها.
على جدول اعمال الجلسة مواصلة البحث في مصير رئاسة الجمهورية وسط مؤشرات على تسليم الاكثرية النيابية المناهضة لدمشق ببقاء رئيس الجمهورية اميل لحود في منصبه بعد رفض حزب الله الشيعي حليف دمشق، تنحيته وتمسك النائب ميشال عون حليف حزب الله بالحلول مكان لحود.
وما زال امام المتحاورين بحث بند استراتجية الدفاع الوطني لتقرير مصير سلاح حزب الله الذي يدعو قرار دولي الى نزعه.
وتوصل المتحاورون حتى الان الى اتفاق على تحسين العلاقات مع دمشق عبر اقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود لاقناع الامم المتحدة بلبنانية مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان ونزع السلاح الفلسطيني المتواجد خارج مخيمات اللاجئين خلال فترة ستة اشهر.
لكن تنفيذ هذه البنود يتطلب تعاون دمشق التي امتنعت حتى الان عن تحديد موعد لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي كلفه مؤتمر الحوار السنيورة البحث مع المسؤولين السوريين في تنفيذ ما اجمعوا عليه.
كما توصل المؤتمر الى الاتفاق على محكمة ذات طابع دولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وعلى توسيع مهمة لجنة التحقيق الدولية لتشمل الاعتداءات التي تلت اغتيال رئيس الوزراء السابق.
تشاؤم
واعربت صحف لبنانية الثلاثاء عن تشاؤمها من التوصل الى حلول بشان البنود المتبقية او بشان تنفيذ تلك التي تم التوافق عليها، معتبرة ان استمرار الحوار اصبح شكليا خوفا من انتقال الخلاف الى الشارع. واشارت الصحف ان عناوين الحوار الذي انطلق لبنانيا خضعت للتدويل. ورات "الانوار" ان مؤتمر الحوار "صار اسير المازق اللبناني داخل الصراع الاقليمي والدولي بعد ان كان الرهان هو على ان يجد مخرجا منه".
ورأت ان المؤتمر "يتعثر ليس فقط على البندين المتبقيين بل ايضا على البنود التي انتهى البحث فيها بالتوافق عليها".
واضافت "لا احد يستطيع الخروج على الحوار ولا احد يستطيع الخروج منه بقرار الحل" مشددة على الحرص على استمراره ليكون "ولو كقناع لحجب الوجه الحقيقي للازمة او كوسيلة للحؤول دون انفجارها او اقله لتأخير الانفجار على امل ان يأتي الوقت بشيء ما".
واعتبرت "السفير" ان الجلسة الحالية "لن تكون مختلفة عن سابقتها في الشكل.. مصافحات ضحكات مسايرات، اما في المضمون فقد اصبح الحوار آلية سياسية لتقطيع الوقت خصوصا وان عناوينه خرجت من طاولة الحوار لتصبح في صلب جدول اعمال عواصم القرار".
وكتبت "اللواء" ان المؤتمر "ينعقد وسط مؤشرات لا تشير الى امكانية حدوث اي خرق في جدار الخلافات حول الملفين المتبقيين الا ان ذلك لا يعني اقفال باب الحوار".
واضافت ان "المشكلة مزدوجة بكل المقاييس: ما اتفق عليه المتحاورون ثم تعثروا في تطبيقه يتبناه المجتمع الدولي، وما يتبناه المجتمع الدولي يحدث المزيد من الانقسام في لبنان".