كشف اسامة حمدان القيادي في حركة حماس عن اتصالات أوروبية مع الحركة تعارض الخطوط الحمراء الاميركية وقال للبوابة ان الحركة تلقت دعوات من عدة دول إسلامية هي في طور دراستها، واشار الى تفهم موسكو لموقف حماس من القضايا المطروحة مطالبا بتغيير جذري للموقف الاسرائيلي وبخصوص تشكيل الحكومة اعلن ان حركته ليست في مأزق وان المشاورات مع الفصائل تسير في الطريق الصحيح.
ما الذي ابلغته حركة حماس للقيادة الروسية؟
- نحن ابلغنا القيادة الروسية رؤيتنا للواقع الفلسطيني في ظل التداعيات التي حدثت مؤخرا في الاراضي الفلسطينية المحتلة وموقفنا اتجاه هذا الواقع، وابلغناهم ايضا بمساعينا بتشكيل حكومة فلسطينية تكون قادرة على القيام باعباء الشعب الفلسطيني والمهام الملقاه على عاتقها كما دار الحديث حول ما يتوقعه الشعب الفلسطيني وما تنتظره الحركة من دور سياسي ممكن ان تلعبه موسكو في المرحلة القادمة لصالح الشعب الفلسطيني وقضاياه.
هل لمستم تفهم من موسكو لموقف حماس خاصة فيما يتعلق بالمطالب الدولية للحركة؟
- نحن لمسنا تفهم روسي لما طرحناه رغم ان الموقف الروسي كان واضح في الحديث عن بعض المطالب الدولية واعتقد ان وجهة نظر الحركة بدأت تحظى بقراءة جادة على الصعيد الدولي خاصة بعد ان اثبتت حماس قدرتها على تقديم رؤية سياسية حقيقية ترتبط بالواقع والتجربة السياسية الفلسطينية
خالد مشعل اعلن بعد لقائه بوزير الخارجية الروسي ان تطور سياسة حماس مرهون بمواقف اسرائيل وفهم ذلك على ان الحركة مستعدة لمراجعة سياستها بالتزامن مع خطوة اسرائيلية مماثلة؟
- المسالة هو ان موقف حماس واضح فالمشكلة ليست بالموقف الفلسطيني ولا بالواقع الفلسطيني، المشكلة كانت دوما في الموقف الاسرائيلي، فمنظمة التحرير اعترفت بوجود اسرائيل وتفاوضت وقدمت تنازلات ليست سهلة على الصعيد الفلسطيني ولم يكن هناك أي نتيجة ايجابية وكل الوعود تبخرت حتى اتفاق اوسلو تبين انه لم يكن سوى وسيلة لتطويع وتطويق الشعب الفلسطيني ومحاولة لحمل جزء من هذا الشعب لقمع الانتفاضة والنضال الفلسطيني ، ومن غير المنطقي الحديث عن هذه التجربة او العودة اليها لان شعبنا استفاد منها خرج منها على الاقل بقراءة واضحة وواعية لما يمكن ان يكون عليه السلوك الفلسطيني، لذلك نحن نعتقد ان المشكلة الان ليست عند الشعب الفلسطيني بل عند الطرف الاسرائيلي ويجب ان يكون هناك تغيير جذري وحقيقي وليس مجرد تغيير لفظي او لعب على الكلمات هذا التغيير يجب ان يكون اعترافا كاملا بالحقوق الفلسطينية كاملة والتزاما بتحقيقها وليس التفاوض عليها، نحن لن نقبل ان نفاوض على حقوقنا لانها ثابتة ويجب ان تتحقق وهذا الذي طرحه خالد مشعل بوضوح.
بعد اكثر من شهر من انتصار حماس كيف تصف المواقف الدولية الان؟
- اعتقد ان الموقف الدولي بدأ يتعامل بواقعية مع نتائج الانتخابات وبدأ يدرك ان هناك قراءة فلسطينية واقعية سياسية وان نتائج الانتخابات لم تكن نتائج عفوية بل هي ناتجة عن اختيار سياسة دقيقة من طرف الشعب الفلسطيني الذي بدا بدوره يدرك حساسية الظرف وخطورة المرحلة والتي هي مرحلة حماس حيث انه لم يعد مستعدا لمزيد من التراجعات او التنازلات او الخسائر، واعتقد ان الادارة الاميركية ووفق الرؤية الاسرائيلية حاولت ان تقدم خدمة للكيان الصهيوني من خلال فرض الحصار على الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية واعتقد ان هذه الخطوة لم تكن حكيمة والذي يؤكد ذلك ان اصحاب هذا المخطط بدأوا يفقدون مصداقيتهم لدى الكثير من الاطراف وكان الموقف الروسي احد هذه الاطراف، وانا اقول بوضوح ان هناك اطراف اوروبية عديدة عدا عن دول اوروبية ايضا تتصل بنا وتؤكد رفضها للموقف الاميركي وربما تفضي هذه الاتصالات الى تنسيق لقاءات وزيارات الى عدد من العواصم قريبا
ما هي المحطة القادمة لحركة حماس ؟
- هناك دعوى من جنوب افريقيا واخرى من الحكومة الفنزويلية وهناك دول اسلامية اساسية وجهت دعوات وجرى تحديد مواعيد لوفد الحركة وسيتم الاعلان عن هذه الدول في الوقت المناسب.
بالنسبة لزيارة الاردن الى اين وصلت التحضيرات هناك حديث عن ارباك حول جنسية خالد مشعل؟
- دعني اقول بصراحة ان حماس تفاجات من الارباك الذي حصل لانه لاشك ان لقاءا حصل مع الاخوان في الاردن بعد الانتخابات مباشرة وقد سمعنا تعبيرا واضحا وكلاما لايقبل التاويل عن الرغبة بفتح صفحة جديدة من العلاقة وكان ردنا واضح ان حماس ليست بصدد خصومة او خلاف مع الاشقاء في الاردن رغم ما حصل من ازمة سابقة واننا لن نقف موقف العدو او الخصم من الاردن لاننا ندرك في النهاية ان امتنا هي لنا ونحن لها ولايمكن ان نستغني عنها ولا يمكن ان تستغني هي عن فلسطين، لكن البعض ربما لم يرق له ان تتطور العلاقة مع الاردن وهناك جهد بذل للتخريب ونحن نأمل ان يفشل هذا الجهد وما زلنا نتابع لكن في نهاية المطاف لا يمكن ان تستقيم الامور الا على اساس صحيح وهذا الاساس هو ان تقبل حركة حماس كما هي وان تحدد حركة حماس قادتها ووفدها الذين سيزورون الاردن وبكل تاكيد ستكون هذه الزيارة عنوانا لعلاقة ايجابية وجديدة للاشقاء في الاردن.
بخصوص تشكيل الحكومة الى اين وصلت المشاورات التي تجريها حماس؟
- مازلنا في طور المشاورات لسنا مستعجلين حتى لا يظن البعض اننا نواجه مازق لدينا وقتنا الكافي ثلاثة الى خمسة اسابيع نحن لا نظن اننا سنحتاج الى اسبوعين اضافيين فالصورة بدات تتضح بشكل تدريجي وهناك اطراف مستعدة للمشاركة واطراف ماتزال تبحث الموضوع في الاطر الداخلية والاخوة في حركة فتح وعدوا في دراسة الموضوع خلال مؤتمر المجلس الثوري ونحن نامل ان يكون الرد ايجابيا وباتجاه المشاركة.
هل قدمت حماس رؤية محددة لتقاسم الوزارات في الحكومة لفتح من باب التوضيح؟
- عندما دعونا الاخوة في حركة فتح للمشاركة لم تكن هذه الخطوة لان هناك "عمل قذر" في السياسة نريد لفتح ان تقوم به لاننا لا نريد ان نقوم نحن فيه، لم تكن هذه ولن تكون هذه وراء الدعوة للاخوة في حركة فتح بل الدعوة انطلقت من قراءة واضحة ودقيقة للمرحلة ومن حرص على شراكة سياسية كاملة في هذه اللحظات لذلك نحن لا نتحدث عن مبدأ اغراء فتح للمشاركة بل تحدثنا معهم بمسؤولية عالية وابلغناهم ان كل شيء فيما يتعلق بالتشكيلة الحكومية قابل للنقاش وليس عندنا لا خطوط حمراء ولا غير ذلك المهم ان يحدث الاتفاق من حيث المبدأ بالمشاركة وبعد ذلك سنبحث الامور بالتفاصيل الكاملة.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)
