ازياء وماكياج بالين يكلف حملة ماكين 150 الفا شهريا

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2008 - 04:43 GMT

أنفقت اللجنة القومية للحزب الجمهوري مبلغ 150 ألف دولار على مظهر مرشحة الحزب لمنصب نائب الرئيس، سارة بالين، وعائلتها منذ اختيارها المفاجئ في أواخر أغسطس/ آب، كما نقلت تقارير.

وأظهر كشف الإنفاق المدرج تحت مسمى "إكسسوارات الحملة"، أن أزياء بالين كلفت الحزب، وخلال شهر سبتمبر/ أيلول الفائت فقط، 125 ألف دولار، بالإضافة إلى 5 آلاف دولار أخرى للعناية بالشعر والماكياج، وفق "التايمز" البريطانية.

وبينت القائمة إنفاق مبلغ 5 آلاف دولار في "محل راق للأزياء الرجالية"، مما قد يرجح حصول الزوج، تود بالين، الذي يشتهر في الولاية التي تحكمها الزوجة - ألاسكا - بلقب "المتأنق الأول" على شريحة من "إكسسوارات الحملة"، طبقاً لما أورد المصدر.

ولم تظهر بالين، ملكة الجمال السابقة، ومنذ اختيار المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين لها في 29 اب/أغسطس/ في أي من الصور التي التقطت لها بذات الزي مرتين.

وعلى الفور، أثارت النفقات تساؤلات الخبراء الماليين للحملة بشأن مدى قانونيتها تحت طائلة قوانين "مفوضية الانتخابات الفيدرالية"، التي تنظم الاستخدامات الشخصية لأموال الحملة.

يأتي الكشف فيما تمر عائلات أميركية بضوائق مالية جراء الأزمة الاقتصادية

ونقل الموقع الإلكتروني السياسي الأميركي "بوليتيكو"، أن نفقة "إكسسوارات الحملة" لم تظهر في سجلات الحزب من قبل سوى عقب اختيار بالين.

وحاول الحزب التقليل من شأن المبلغ الاستثنائي الذي أنفقته على مظهر بالين، وقالت الناطقة باسمه، تريسي شميت "رغم كل القضايا الهامة التي تواجه البلاد في وقتتنا الراهن، من اللافت للنظر أن نمضي الوقت بالحديث عن البلوزات والبذلات.."

وأضافت: "دائماً ما نخطط للتبرع بالملابس لأغراض خيرية بعد الحملة."

ورفضت ناطقة أخرى باسم المعسكر الجمهوري، ماريا كاميلا التعقيب عن مدى الحاجة لإنفاق 5 آلاف دولار يومياً على بالين.

وأردفت قائلة في بيان لبوليتيكو: "الحملة لا تعلق عادة على القرارات الإستراتيجية بشأن كيفية إنفاق الموارد المالية المخصصة لها."

ولاشك أن بعض الأميركيات سيزدن مقتاً لملكة الجمال السابقة بعد قراءة التقرير، خاصة في غضون الأزمة المالية التي تشهدها البلاد.

ويعيش المواطن الأميركي العادي حالة ذهول من الأرقام الفلكية التي يتحدث عنها الإعلام بخصوص التبرعات المخصصة لتمويل الحملة الانتخابية الرئاسية، في وقت تحاصره المخاوف من تداعيات الأزمة المالية.

وما زاد من هول الصدمة إعلان مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية باراك أوباما أن حملته جمعت خلال الشهر الماضي 150 مليون دولار فقط، ليتخطى بذلك وبفارق كبير الرقم المسجل في اب/أغسطس الماضي الذي بلغ 66 مليونا.

وانطلاقا من هذه الأرقام الضخمة غير المسبوقة، بات واضحا للجميع السبب الذي دفع بحملة أوباما لرفض الاستفادة من المال العام التي توفره الحكومة للمرشحين في إطار سعيها لتقليص نفوذ المال على سياسات البلاد.