ازدياد التدهور الامني بالعراق وبوش يحذر من تحوله ملاذا للارهابيين

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2006 - 07:40 GMT

احبط الجيش الاميركي هجمات انتحارية في بغداد التي تعيش حظرا للتجول، واعلن الجيش العراقي احباط مخطط "لاقامة امارة اسلامية" خلال حملته المتواصلة في بعقوبة، فيما جدد الرئيس الاميركي جورج بوش تحذيره من تحول العراق الى ملاذ "للارهابيين".

وقال العميد في الجيش قاسم عطا الموسوي من مكتب القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء) "وردتنا معلومات استخباراتية عن دخول سيارة مفخخة واشخاص يرتدون احزمة ناسفة الى بغداد لشن هجمات ونحن نتحرك بهذا الاتجاه".

واضاف لمحطة "العراقية" الحكومية "هناك اشاعات روج لها التكفريون (...) لا صحة لها والقوات المسلحة تواصل مطاردتها للارهاببين في جميع المناطق اتخذنا اجراءات احترازية لمنع حدوث اي ضرر للمواطنين".

ودعا الى "عدم الاخذ بالشائعات فالقوات المسلحة تفرض سيطرتها على الوضع الامني سواء في بغداد او في المحافظات الاخرى (...) هناك انتصارات كبيرة في الانبار حيث تمكنوا من قتل عناصر ارهابية مجرمة جاءت من خارج الحدود". وختم الموسوي قائلا "هناك انتصارات في ديالى".

في غضون ذلك اعلن الجيش الاميركي اعتقال احد حراس منزل رئيس جبهة التوافق البرلمانية عدنان الدليمي بتهمة التخطيط لهجمات انتحارية داخل المنطقة الخضراء في بغداد مؤكدا انه ينتمي الى تنظيم القاعدة.

واوضح بيان للجيش "يشتبه في تورط الشخص المعتقل في التخطيط لشن هجمات انتحارية بواسطة سيارت مفخخة في المنطقة الخضراء" مضيفا "انه ينتمي الى شبكة القاعدة ومجموعته متمركزة في جنوب بغداد".

وتابع ان "معلومات استخباراتية دقيقة تؤكد بان هذا الشخص وهو احد الحراس الشخصيين للدليمي وسبعة من اعضاء شبكته كانوا في المراحل النهائية لشن هجمات انتحارية بواسطة سيارات مفخخة واحزمة ناسفة داخل المنطقة الخضراء".

وكان رئيس اكبر كتلة برلمانية للعرب السنة وهي جبهة التوافق (44 نائبا) اعلن الجمعة ان "قوة اميركية طوقت" منزله الواقع في حي العدل (غرب بغداد) واعتقلت احد حراسه.

واضاف الدليمي ان "عناصر القوة لم يدخلوا المنزل الا انهم اعتقلوا احد افراد الحماية بعد الاشتباه به وقالوا انهم سيحققون معه يوما او يومين ثم يفرجون عنه". واوضح زعيم "مؤتمر اهل العراق" انها المرة "الثالثة التي يداهمون فيها المنزل خلال عام لكنهم لم يسيئوا الى احد هذه المرة وكان تعاملهم مهذبا".

امارة اسلامية

وفي بعقوبة (60 كلم شمال-شرق بغداد) اعلن الجيش العراقي اعتقال 130 شخصا في بعقوبة خلال يومين "بينهم 85 مطلوبا" للجهات الامنية مؤكدا في الوقت ذاته ان حملة الجيش تمكنت من "احباط اقامة امارة" اسلامية في المدينة.

وقال العميد شاكر الكعبي قائد الفرقة الخامسة للصحافيين "لليوم الثاني على التوالي تشن وحداتنا حملة دهم واعتقالات في الاحياء الغربية في بعقوبة وخصوصا اليرموك والمفرق والمعلمين حيث اعتقلت 130 شخصا بينهم 85 مطلوبا".

واضاف "لقد احبطنا محاولة اقامة امارة في ديالى كان من المفروض ان يتم اعلانها بعد عيد الفطر حسبما وردنا من معلومات عن هذه المسألة" كما تمت مصادرة كميات من الاسلحة والعتاد في تلك المناطق.

وتابع الكعبي "ان قواتنا عثرت على متفجرات كانت مخبأة في نعوش تابعة لمسجد الاقصى في منطقة اليرموك كذلك عثرنا في اماكن اخرى على منشورات تحرض على التهجير القسري واثارة النعرات الطائفية".

وفي الموصل (375 كم شمال بغداد) قال مصدر في الشرطة ان شخصين قتلا واصيب 30 اخرون بينهم اثنان من الشرطة في عملية انتحارية بواسطة سيارة مفخخة وسط تلعفر (475 كلم شمال بغداد).

وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه ان "الشرطة العراقية اشتبهت بشخصين كانا في سيارة ففتحت عليهما النار فانفجرت السيارة ما اسفر عن مقتل شخصين واصابة 30 اخرين بينهم شرطيان". يشار الى ان السلطات تمنع تحرك السيارات في تلعفر اذا كان يقودها شخص واحد.

وفي العمارة (365 كلم جنوب بغداد) اعلنت الشرطة مقتل عقيد في الجيش السابق على يد مسحلين مجهولين قاموا بخطفه صباح السبت من منزله جنوب المدينة.

الى ذلك اعلن مصدر امني العثور على 23 جثة في مناطق متفرقة من بغداد خلال فترة 24 ساعة. واكد "العثور على 13 جثة في منطقة الكرخ (غرب) فيما عثر على الباقي في منطقة الرصافة (شرق)"

بوش يحذر

وفي هذه الاثناء، اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يواجه انتقادات بسبب الحرب في العراق السبت ان الانسحاب الاميركي من العراق سيكون من شأنه "توفير ملاذ جديد للارهابيين".

واتهم الرئيس في كلمته الاذاعية الاسبوعية مجددا منتقدي الحرب في العراق "بانهم يستسلمون لدعاية العدو" واكد تصميمه على محاربة اعداء الولايات المتحدة اينما وجدوا.

وقال بوش "الوسيلة الوحيدة لحماية مواطنينا في بلادنا هي شن هجوم على العدو في العالم اجمع. وسنواصل الهجوم الى حين هزم الارهابيين وحتى انتصارنا".

واعتبر الرئيس الاميركي ان انسحابا مبكرا من العراق لن يؤدي سوى الى تسهيل عمل الارهابيين. وقال "سيساعدهم ذلك على ايجاد مجندين جدد لشن هجمات مدمرة اكثر ضد بلادنا وذلك سيوفر للارهابيين ملاذا جديدا في الشرق الاوسط مع الثروات من عائدات النفط لتمويل مشاريعهم. ان اميركا لا يمكنها السماح بذلك".

واضاف انه بالنسبة للقاعدة وحلفائها فان الحصول على ملاذ في العراق "سيكون اثمن بكثير من ذاك الذي فقدوه في افغانستان"

من جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في حديث نشر السبت ان الوجود الاميركي في العراق ضروري لاقامة توازن مع النفوذ الايراني المتنامي في المنطقة.

وقالت لصحيفة "وول ستريت جورنال" "علينا ان نقاتل بكل قوانا لينتصر العراقيون الذين لا يريدون النفوذ الايراني على حياتهم اليومية" مضيفة انه "امامنا فرصة لمقاومة المد الايراني في المنطقة انما يجب انتهازها".

واضطر الرئيس الاميركي الذي تدنت شعبيته الى حوالى 40% الى الدفاع عن مواقفه هذا الاسبوع بعد نشر مقتطفات من تقرير سري خلص الى ان الحرب في العراق زادت من خطر الارهاب.

واتهم ديموقراطيون البيت الابيض بتاخير نشر تحليل اخر لاجهزة الاستخبارات حول العراق بهدف تجنب العواقب السياسية مع اقتراب الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

واعلن البيت الابيض ان هذا التقرير لن يكون جاهزا قبل كانون الثاني/يناير 2007 لكنه نفى ان يكون هذا التأخير تم لاسباب سياسية.

واتهم الصحافي البارز بوب ودوورد الحكومة الاميركية باخفاء حجم اعمال العنف ضد القوات الاميركية في العراق وهو ما نفاه البيت الابيض.

واظهر استطلاع للرأي لشبكة "سي ان ان" الاميركية السبت ان 61% من الاميركيين يعتبرون ان الحرب على العراق تدور بشكل "سيء او سيء جدا" مقابل 38% يعتبرون انها تسير "جيدا".

(البوابة)(مصادر متعددة)