المعارضة تسقط مروحية وتسيطر على قاعدة قرب دمشق

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2012 - 05:09 GMT
جنود من الجيش السوري الحر في ادلب
جنود من الجيش السوري الحر في ادلب

اسقطت المعارضة السورية الجمعة، مروحية عسكرية وسيطرت على قاعدة للدفاع الجوي بها كمية من الصواريخ خارج دمشق في تقدم نادر نحو المدينة بعد سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها المعارضة في العاصمة.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اعلن اولا ان الطائرة التي اسقطت هي طائرة حربية مقاتلة لكنه سرعان ما عاد واوضح انها حوامة.

وقال المرصد في بيان "تبين ان الطائرة التي اسقطت فوق بلدة سقبا بالغوطة الشرقية هي طائرة حربية حوامة ولا يعلم مصير طاقمها المكون من اربعة ضباط اذا ما كانوا قتلوا او اسروا".

من جهتها افادت "الهيئة العامة للثورة السورية" ان "الطيارين هبطوا بالمظلات في البساتين الواصلة بين المحمدية وكفربطنا وتم أسرهم فورا".

وكان المرصد قال في وقت سابق "اسقط مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة في بلدة سقبا طائرة حربية كانت تشارك بالقصف على مناطق الغوطة الشرقية".

وبث ناشطون على موقع "يوتيوب" الالكتروني اشرطة مصورة لسقوط الطائرة، يظهر في احدها مقاتلون يحتلفون بسقوط الطائرة.

وبدا في الشريط احد المقاتلين على ظهر شاحنة صغيرة مزودة رشاشا بالطائرات، بينما قام آخرون بإطلاق النار في الهواء ابتهاجا. وسمع صوت المصور وهو يقول "الله اكبر. لواء ابو موسى الاشعري. الله اكبر. اسقاط طائرة مروحية".

وفي شريط آخر، التقط الناشطون لقطات قريبة للطائرة المروحية وهي تحلق في سماء المنطقة قبل يصاب ذيلها. وسمع المصور ومن معه يقولون "الله اكبر. هبت (احترقت) ووقعت".

كما اظهر شريط التقط من مسافة أبعد، كتلة كبيرة من اللهب تندلع بعيد سقوط الطائرة. وسمع صوت المصور يقول "الله اكبر. اسقاط طائرة مروحية في الغوطة الشرقية".

وبث الناشطون شريطا آخر بعد مدة من اسقاط الطائرة، يظهر سحابة من الدخان الاسود، قبل ان يقع انفجار آخر قال المصور انه واحد من "انفجارات ضخمة من الطائرة". ولا يمكن التأكد مما اذا كان الانفجار من الطائرة نفسها او نتيجة تعرض المنطقة للقصف.

وتشهد هذه المنطقة من ريف دمشق اشتدادا في العمليات العسكرية في الايام الماضية، مع محاولة القوات النظامية السيطرة على مناطق عزز المقاتلون المعارضون وجودهم فيها.

الى ذلك، قال معارضون سوريون مسلحون انهم سيطروا على قاعدة للدفاع الجوي بها كمية من الصواريخ خارج دمشق في تقدم نادر نحو المدينة بعد سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها المعارضة في العاصمة.

ويظهر مقطع مصور على موقع يوتيوب اقتحام قوات المعارضة المسلحة للقاعدة في منطقة الغوطة الشرقية على بعد بضعة كيلومترات إلى الشرق من دمشق يوم الخميس.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن نحو 180 شخصا قتلوا في انحاء سوريا في اعمال عنف يوم الخميس من بينهم 48 جنديا من القوات الحكومية.

وفي نيويورك ادان مجلس الامن الدولي هجوما بقذيفة مورتر عبر الحدود من سوريا اصاب قرية تركية ودعا إلى وقف مثل هذه الانتهاكات للقانون الدولي.

وقصفت المدفعية التركية مواقع سورية يومي الاربعاء والخميس ردا على هذا الهجوم لكن المنطقة الحدودية بدت هادئة اليوم الجمعة.

وسلط الحادث الضوء على امكانية انتشار في سوريا في المنطقة بينما اظهر القتال يوم الخميس ان الموقف داخل سوريا يزداد خطورة.

وقتل اكثر من 30 الف شخص منذ بدأت الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد.

واظهر تصوير الفيديو للهجوم على قاعدة الدفاع الجوي عشرات من قوات المعارضة السورية يرتدون ملابس عسكرية ويحتفلون بينما يتصاعد الدخان الاسود من منشأة عسكرية من خلفهم.

ويقول رجل في منتصف العمر يحمل بندقية ان القوات التي شنت الهجوم على القاعدة هي كتيبة من بلدة دوما. كما اظهر التصوير قوات معارضة بالقرب من كمية من الاسلحة بينها ما بدا انها صواريخ ارض-جو.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة التصوير. وتفرض السلطات السورية قيودا على عمل الصحفيين في سوريا.

وعندما سيطرت قوات المعارضة على قواعد للجيش في مناطق اخرى في البلاد قامت الطائرات الحربية بقصف المواقع بعدها بوقت قصير.

وعلى الرغم من وقوع اشتباكات متكررة في ضواحي دمشق لم تتمكن قوات المعارضة من السيطرة على اراض لفترات طويلة في مواجهة المدفعية والقوات الجوية للحكومة. وشنت المعارضة هجمات مدمرة على منشآت حكومية وعسكرية في قلب العاصمة.

وأكدت تركيا أنها مستعدة لشن ضربات انتقامية مرة اخرى اذا امتدت الحرب إلى اراضيها لكنها قالت ايضا انها ستعمل وفقا للقانون الدولي وبالتنسيق مع القوى الاجنبية الأخرى.

وكان العنف عبر الحدود الاسبوع الحالي هو الاخطر حتى الان منذ بدء الصراع.

وقتل خمسة مدنيين أتراك بعد سقوط القذيفة السورية على بلدة اكاكالي في جنوب شرق تركيا. وادت الضربات التي وجهتها تركيا ردا على هذا الهجوم إلى مقتل عدد من الجنود السوريين.

وأجاز البرلمان التركي يوم الخميس شن عمليات عسكرية عبر الحدود في حالة وقوع اعتداءات اخرى. وقال رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان ان انقرة لا تريد بدء حرب وان قرار البرلمان هدفه الردع.

لكن الخوف ما زال سائدا في المنطقة.

وتستضيف تركيا اكثر من 90 الف لاجئ سوري وتخشى من حدوث تدفق للاجئين على غرار نزوح نصف مليون من اكراد العراق إلى اراضيها بعد حرب الخليج عام 1991.

وقالت روسيا الحليفة لسوريا انها تلقت تأكيدات من دمشق بأن الهجوم المدفعي الذي قامت به قواتها على البلدة التركية كان حادثا مأساويا عارضا.

وصدرت إدانة مجلس الامن بعد يومين من المفاوضات بشأن نص رفضته روسيا في البداية.

ونادرا ما شهد مجلس الامن توافقا بشأن سوريا مع رفض روسيا والصين اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو) لقرارات تدعو إلى فرض عقوبات على الحكومة السورية.