ذكرت وسائل إعلام كولومبية أن حصيلة القتلى جراء تفجير انتحاري في أكاديمية للشرطة، قد ارتفعت إلى 21 شخصا.
كما أصيب 68 شخصا جراء الانفجار، بحسب ما أوردته صحيفة “إل تييمبو”، استنادا لبيانات الشرطة. ويشتبه محققون في أن جماعة “جيش التحرير الوطني” اليسارية المتمردة، تقف وراء الهجوم.
وقال الرئيس الكولومبي إيفان دوكي إن بلاده ستكثف اجراءات مراقبة الحدود، والأمن على الطرق المؤدية إلى المدن.
وتعهد دوكي في خطاب متلفز بأن الهجوم “ضد شبابنا وحريتنا” لن يمر دون عقاب، وأعلن الحداد في أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام.
وقد تم تحديد هوية سائق الشاحنة المحملة بالمتفجرات على أنه رجل (57 عاما) يشتبه في أن له صلات بجماعة “جيش التحرير الوطني”.
وقال دوكي: “يجب ألا نهدأ حتى نجلب باقي الإرهابيين المتورطين للمثول أمام العدالة”، وتعهد بالكشف عن مزيد من المعلومات الجمعة.
وذكرت محطة “كاراكول” أن الإرهابيين خططوا للهجوم قبل ثلاثة أشهر من أجل أن يتزامن مع حفل للطلاب في أكاديمية الجنرال سانتاندر للشرطة بجنوب العاصمة بوغوتا.
وقال النائب العام نيستور هومبيرتو مارتينيز، إن قوات الأمن الكولومبية حددت هوية سائق السيارة المفخخة، مشيرا إلى أنه يدعى خوسيه الديمار روخاس رودريغيز.
وأضاف أن السلطات تجري تحقيقات لمعرفة الدافع وراء الانفجار.
وتردد أن منفذ الهجوم قتل في الانفجار.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان أن من بين الجرحى، الذين ذكرت تقارير تلفزيونية أن عددهم بلغ 87، شخصا من الإكوادور، واثنين من بنما.
وأدانت دول عدة الهجوم، وبينها الإكوادور وبنما والأرجنتين وفنزويلا والولايات المتحدة .
وقالت كيمبرلي بريير، مساعدة وزير الخارجية الأمريكية في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر): “نعرب عن تعازينا ومواساتنا… وتضامننا مع أصدقائنا وشركائنا، وشعب وشرطة كولومبيا”.
ولم تشهد كولومبيا مثل هذا الهجوم الكبير منذ عام 2006 ، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية .
وكان هجوم استهدف مركزا للشرطة أسفر عن مقتل خمسة أشخاص في مدينة بارانكويلا شمالي البلاد العام الماضي. ولم تشهد مدينة بوغوتا هجوما كبيرا ضد منشأة تابعة للشرطة أو الجيش منذ أكثر من عقد من الزمن.
وجماعة “جيش التحرير الوطني”، التي يقدر عدد أفرادها بحوالي 1500 مقاتل، هي آخر جماعة متمردة موجودة رسميا في كولومبيا، حيث كان رئيس البلاد السابق خوان سانتوس وقع اتفاق سلام مع جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية “فارك”، الأكبر حجما في عام 2016 .
ونفذت جماعة “جيش التحرير الوطني” هجمات رئيسية في السابق، ولكنها في الآونة الأخيرة شنت هجمات أصغر نطاقا استهدفت البنية التحتية الخاصة بصناعة النفط والطرق، بالإضافة إلى عمليات خطف.
د ب أ
