ارتفاع حصيلة ضحايا المواجهات المستمرة بمقديشو الى 57 قتيلا

تاريخ النشر: 09 مايو 2006 - 07:24 GMT

قالت مصادر ميليشيا اسلامية وتحالف "لمكافحة الارهاب" يضم قادة ميليشيات الثلاثاء ان ما لا يقل عن 57 شخصا قتلوا في الاشتباكات المتواصلة منذ ثلاثة ايام بين الجانبين في العاصمة الصومالية مقديشو.

كما أصيب 33 شخصا اخرين على الاقل بحلول عصر الثلاثاء ليرتفع عدد الجرحى الى 103.

واستمر القتال الثلاثاء لليوم الثالث على التوالي في منطقة سييسي بالمدينة الساحلية التي ينعدم فيها حكم القانون. ويعتقد كثيرون أن دعما أمريكيا لتحالف الميليشيات يؤجج هذا القتال.

وقال عبد الفتاح عبد القادر وهو صومالي يعيش بالقرب من منطقة الكيلومتر أربعة في مقديشو "انني واثق من ان 20 شخصا قتلوا اليوم."

وشهدت تلك المنطقة مقتل شخصين واصابة عدة أشخاص اخرين عندما هاجمت الميليشيا التابعة للمحاكم الشرعية قافلة مارة لتحالف الميليشيات.

وقال عبد القادر لرويترز في اتصال هاتفي "قتل ما يقرب 60 شخصا الى الان في المعركة التي بدأت يوم الاحد."

والصومال التي تقع في القرن الافريقي ويبلغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة ساحة للقتال بين ميليشيات متناحرة منذ الاطاحة بالرئيس محمد سياد بري عام 1991.

لكن القتال الذي شهدته مقديشو هذا العام هو الاسوأ منذ سنوات. وقتل نحو 90 شخصا في معركتين سابقتين في فبراير شباط ومارس اذار في المدينة التي تحفل بالسلاح.

وقال أبو بكر حسن وقد بدا عليه الانزعاج "معظم ارجاء العاصمة تحترق."

وأكد سياد محمد القيادي في الميليشيا الاسلامية تجدد القتال صباح يوم الثلاثاء وأضاف بالهاتف "فقدنا أربعة على الاقل من جانبنا اليوم وثلاثة أمس."

وأعمال العنف انتكاسة لخطط الحكومة الصومالية الانتقالية للانتقال من العاصمة الاقليمية بيدوا الى العاصمة مقديشو. وتمثل هذه الحكومة المحاولة الرابعة عشرة خلال 15 عاما لاعادة السلطة المركزية الى البلاد.

كما تعوق أعمال العنف جهود الاغاثة حيث يعتمد قرابة مليوني شخص على المعونات الغذائية الطارئة. ويعيش الاف النازحين داخليا حول مقديشو في حالة مزرية في المباني الحكومية السابقة التي شوهتها اثار قذائف المدفعية.

وقال حسين جوتالي راج المتحدث باسم تحالف الميليشيات ان التحالف فقد خمسة من مقاتليه يوم الثلاثاء.

وقال لرويترز بالهاتف "لاقى كثيرون حتفهم حتى الان... لكن الغالبية مدنيون لان منطقة سيسي كثيفة السكان." وتابع "المعركة الحقيقية تبدأ الان حيث تصل الاسلحة الثقيلة."

وترتبط الميليشيا الاسلامية بالمحاكم الشرعية التي تتمتع بنفوذ قوي في مقديشو ويمولها رجال أعمال محليون. ويقول زعماء التحالف ودبلوماسيون انها تضم مقاتلين دربتهم القاعدة.

وتنظر واشنطن منذ فترة طويلة الى الصومال على انه ملاذ امن محتمل للمتشددين الاسلاميين ويعتقد كثيرون في الصومال والخارج أنها ترسل أموالا لقادة الميليشيات في مقديشو في اطار استراتيجيتها لمحاربة الارهاب.

وتفادى المسؤولون الامريكيون في اغلب الحالات التعليق على مثل هذه التكهنات.

ويعتقد دبلوماسيون غربيون وأفارقة أن الولايات المتحدة ضالعة لكن اراءهم تختلف حول الطرف الذي سيخرج منتصرا من المعركة من أجل السيطرة على مقديشو.

وقال دبلوماسي أفريقي يشارك في جهود احلال السلام في الصومال "الامريكيون هم من يقفون وراء هذا كله. هذا معروف في كل مكان حتى لو استمروا في الانكار."

وأضاف "أرى أن التحالف سيخسر هذه المعركة لانه يفتقر للدعم الشعبي."