تزايدت الخسائر البشرية للقوات الاميركية في العراق في الاسابيع القليلة الماضية مع تنفيذ القوات الاميركية عمليات تمشيط محفوفة بالمخاطر للقضاء على العنف الطائفي في بغداد في حين تتواصل اعمال العنف التي تواجهها في مناطق أخرى.
وقتل ما لا يقل عن 44 جنديا اميركيا منذ بداية شهر تشرين الاول /اكتوبر الجاري.
واذا استمر المعدل الحالي فانه سيكون الشهر الاكثر دموية للقوات الاميركية منذ كانون الثاني/ يناير 2005. ورغم تراجع اعداد القتلى من الجنود الاميركيين الى 43 في يوليو تموز عاد ليرتفع في اب/ اغسطس وأيلول/ سبتمبر قبل ان يواصل الصعود في الشهر الحالي.
ويبلغ متوسط عدد القتلى الاميركيين في العراق شهريا 64 .
كما ارتفع عدد المصابين في صفوف القوات الاميركية جراء القتال ليصل الي أكثر من 770 مصابا في سبتمبر وهو اعلى عدد منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2004 عندما شنت القوات الاميركية عملية للقضاء على المسلحين في الفلوجة.
وعزا الميجر جنرال وليام كالدويل بالجيش الاميركي في لقاء صحفي في بغداد يوم الخميس ارتفاع الخسائر البشرية الى العنف المسلح الذي يتزامن مع شهر رمضان اضافة الى عمليات تتسم بمزيد من العدوانية في بغداد.
وقال "نفترض ان الامور ستسير نحو الاسوأ قبل أن يطرأ عليها تحسن. نتوقع استمرار العنف وتفاقمه على مدى الاسبوعين القادمين حتى نهاية رمضان."
واضاف كالدويل ان 15 ألف جندي اميركي في بغداد يركزون جهودهم على تقييد نشاط فرق الموت وغيرهم ممن يتحملون مسؤولية العنف الطائفي بين السنة والشيعة والذي يعتقد القادة الاميركيون انه قد يؤدي الى حرب اهلية اذا لم يتم كبحه.
وتابع قائلا "كل مرة نشن فيها عمليات من هذا القبيل نضع الجنود في مخاطرة أكبر."
وقال الجنرال جورج كيسي القائد الاعلى للقوات الاميركية في العراق يوم الاربعاء ان مستوى العنف في الاسابيع الماضية كان الاعلى منذ بدء الحرب. ويوجد 141 ألف جندي اميركي في العراق.
ولقي 2757 جنديا اميركيا حتفهم منذ اذار/ مارس 2003 عندما قامت الولايات المتحدة بغزو العراق.
وما زال معدل الخسائر البشرية الاميركية في العراق أدنى منه في حرب فيتنام حيث قتل 58 ألف جندي اميركي.
وذكرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان 20895 جنديا اميركيا أُصيبوا في القتال وان كثيرين تعرضوا لتشوهات من جراء جروح نجمت عن انفجارات قاتلة لقنابل زرعها مسلحون على الطرق وهو السبب الرئيسي للاصابات في صفوف القوات الاميركية بالعراق. واصيب حوالي ما لا يقل عن 6000 آخرين في حوادث غير قتالية.