أعلن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري تأجيل جلسة برلمانية كانت مقررة السبت بسبب ما قال إنه إرباك أمني حول البرلمان، في حين يسعى النواب المعتصمون، وهم أكثر من 170 نائبا، لعقد جلسة لاختيار رئيس للبرلمان ونائبين له بعد إقالتهم في وقت سابق من هيئة رئاسة البرلمان.
وقالت عضوة دولة القانون النائبة عالية نصيف في حديث لقناة "الحرة" الاميركية من قاعة البرلمان إن النصاب قد اكتمل لعقد الجلسة وسيتم عقدها برئاسة الرئيس المؤقت للبرلمان وفتح باب الترشيح.
وأبدى النائب محمد الكربولي عن تحالف القوى العراقية من جهته استغرابه من تحول بوصلة التغيير من رئاسة الحكومة إلى البرلمان، مؤكدا أن "أزمة الفساد موجودة على مستوى الحكومة وليس البرلمان".
ودعا الجبوري كافة الكتل السياسية إلى استمرار الحوار والتوصل لحلول تخرج البلاد من "الاختناق"، وشدد أنه لن يسمح لـ"أعداء العراق" باختطاف الإجماع الوطني وتمرير "المشاريع الخارجية".
وقال الجبوري في كلمة موجهة إلى الشعب حسب بيان أصدره مكتبه الإعلامي: " العراق أثمن من كل التفاصيل الشخصية والحزبية والطائفية والقومية فهو الخيمة التي تجمعنا وتوحدنا"..."إننا مضينا معا لتحقيق الإصلاح الذي اتفقنا عليه وتعاهدنا على إنجازه"... " لن نسمح لأعداء العراق باختطاف هذا الإجماع الوطني من خلال زعزعة الثقة بين الفعاليات السياسية والشعبية ومحاولة البحث عن فرصة لتمرير المشاريع الخارجية التي تضر بالعراق ومستقبله"... " وبناء على هذه القيمة العظيمة فقد رأيت أن أؤجل جلسات المجلس بشكل رسمي".
على نفس الصعيد هاجم الزعيم الديني مقتدى الصدر، السبت الحكومة العراقية السابقة برئاسة نوري المالكي، مخاطبا إياها بالقول "تبا للحكومة السابقة ولقائدها قائد الضرورة صاحب الولاية الثالثة المنهارة".
يذكر أن المالكي ترأس الحكومة العراقية لولايتين متتاليتين وكان يطمح للفوز بولاية ثالثة لكن تم استبعاده وتكليف رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي برئاسة الوزراء.
وقال الصدر في بيان إن "بعض الشخصيات وتوابعها قامت بإرجاع سياساتها المقيتة لتحرف الطريق الصحيح عن مساره ولتجير ذلك لصالح مآربها الشخصية والحزبية الدنيئة"، محذرا من "الأصوات النشاز المطالبة بالمحاصصة وإرجاعها بعناوين وحجج ما انزل الله بها من سلطان".
وطالب الصدر الوزراء بتقديم استقالاتهم فورا ودعا العبادي لتصحيح مسار العملية السياسية.
ويترقب الشارع العراقي ما ستؤول إليه التطورات خلال جلسة البرلمان المقررة السبت، بعد الأزمة السياسية الناتجة عن "الانقلاب البرلماني" الذي قاده بشكل أساسي أعضاء التيار الصدري، ونواب كتلة "دولة القانون" بزعامة المالكي، وأطاحوا بموجبه برئيس البرلمان من منصبه.
وكان الآلاف من العراقيين قد خرجوا الجمعة لساحة التحرير وسط العاصمة بغداد مطالبين بالإصلاح الشامل وإقالة الرئاسات الثلاث، فيما توجه المئات منهم إلى أسوار المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة.