تظاهر الاف من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين في عدد من المدن المصرية الخميس، احتجاجا على منع السلطات 90% من مرشحي الحركة من تقديم اوراق ترشيحهم في انتخابات المجالس المحلية المقررة في الثامن من نيسان/ابريل المقبل.
وقالت مصادر في جماعة الاخوان المسلمين ان الشرطة احتجزت 15 من أعضاء الجماعة خلال مظاهرة في دلتا النيل.
وقال مصدر ان مئات من أعضاء جماعة الاخوان اشتركوا في المظاهرة التي نظمتها الجماعة في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في وسط الدلتا. وأضاف أن الالوف من أعضاء الجماعة شاركوا في مظاهرات أخرى في طنطا عاصمة المحافظة ومدن كفر الزيات والسنطة وبسيون وقطور.
وقالت الجماعة ومصادر أمنية ان الوفا من الاخوان تظاهروا في ثلاث محافظات أخرى هي الاسكندرية والشرقية والفيوم.
وقال موقع الجماعة على الانترنت ان أكثر من ثلاثة الاف من الاخوان نظموا مظاهرة في مدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية التي تقع شمال شرقي القاهرة مطالبين بتنفيذ أحكام محاكم القضاء الاداري التي تقضي بادراج الراغبين في الترشيح في الكشوف.
وقال نائب المرشد العام للجماعة محمد حبيب ان 438 فقط من بين 5159 مرشحا تمكنوا من تقديم اوراق الترشيح منذ فتح باب الترشيح حتى اغلاقه الخميس. واكد ان غالبية الراغبين في الترشيح من اعضاء الاخوان منعوا اصلا من الوصول الى المكاتب التي يتم فيها تقديم الاوراق.
وكانت الجماعة اعلنت في الخامس من الشهر الجاري اصابة احد اعضائها في محافظة الشرقية بدلتا النيل بعد ان تعرض للضرب من قبل اعضاء في الحزب الوطني الحاكم لدى اقترابه من المكتب الذي كان سيقدم فيه اوراق ترشيحه.
وقال مصدر امني ان عدد اعضاء الاخوان الذين رشحوا انفسهم لانتخابات المجالس المحلية لم يتجاوز 300.
واعترف وزير الشؤون القانونية المصري مفيد شهاب الاربعاء امام مجلس الشعب بحدوث "اخطاء" في اجراءات تسجيل المرشحين ولكنه شدد على ان كل المرشحين بمن فيهم مرشحو الحزب الوطني عانوا من هذه الاخطاء.
وقال مصدر قضائي ان المحاكم الادارية في محافظات مصر المختلفة اصدرت هذا الاسبوع عدة احكام تامر فيها بقبول اوراق مرشحي المعارضة الذين منعوا من تقديمها.
وقال حبيب ان اكثر من 900 من اعضاء الاخوان اعتقلوا منذ منتصف شباط/فبراير الماضي.
وتبرر السلطات هذه الاعتقالات بانتماء اعضاء الاخوان الى تنظيم غير مشروع اذ ان الجماعة محظورة رسميا منذ العام 1954.
واعتبر حبيب ان "حزب السلطة غير قادر على منافسة الاخوان بشكل صريح فيلجا الى اجراءات استثنائية وشاذة".
ويخشى نظام الرئيس حسني مبارك من ان يستفيد الاخوان من هذه الانتخابات لاثبات وجودهم في الشارع كما حدث في الانتخابات التشريعية نهاية العام 2005 والتي حققت فيها الجماعة اختراقا غير مسبوق بفوزها ب 20% من مقاعد مجلس الشعب.
وكان تم تاجيل انتخابات المحليات لمدة عامين عام 2006 بعد الفوز الانتخابي للاخوان في البرلمان.
وشكت احزاب معارضة اخرى من منع مرشيحها من تقديم اوراقهم. وقال حزب الوفد الليبرالي ان 10% فقط من مرشحيه تمكنوا من تقديم اوراقهم.
وقال استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في القاهرة مصطفى كامل السيد ان "النظام يستعد من الان لانتخابات الرئاسة التي ستجرى في العام 2011 اذ يحاول الحد من تمثيل الاخوان المسلمين وقوى المعارضة الاخرى".
واكتسبت الانتخابات المحلية اهمية اثر التعديل الدستوري للعام 2005 الذي نص على ضرورة حصول المرشحين الذين لا ينتمون الى حزب رسمي على تواقيع 250 مسؤولا منتخبا بينهم 90 من اعضاء مجلسي الشعب والشورى و140 من اعضاء المجالس المحلية.
ودانت الولايات المتحدة الاربعاء موجة الاعتقالات في صفوف الاخوان وطالبت باقتراع "حر وعادل".
وقالت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو "اننا قلقون من مواصلة حملة اعتقالات المعارضين للحزب الحاكم في مصر". واضافت انه "ينبغي ان يتمكن المصريون من ان يختاروا بحرية بين مختلف المرشحين".
وتعتبر مصر احد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في الشرق الاوسط واحد المستفيدين الرئيسيين من المعونات الخارجية الاميركية.