اصدرت محكمة بحرينية الاحد احكاما بالسجن بحق 11 شابا من المتهمين بالتجمهر والشغب والاستيلاء على سلاح للشرطة في احداث كانون الاول/ديمسبر الماضي تراوحت بين السجن سبع سنوات وخمس سنوات وسنة واحدة والبراءة لاربعة من المتهمين.
وقضت المحكمة التي حضرها اربعة من نواب جمعية الوفاق الوطني الاسلامية التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي وعقدت وسط اجراءات امن مشددة للغاية بسجن متهم واحد 7 سنوات وقضت بسجن اربعة اخرين مدة 5 سنوات والسجن لمدة سنة لستة متهمين اخرين فيما قضت ببراءة 4 متهمين.
واعتبر محامو الدفاع ان الاحكام "جاءت مشددة" واعلنوا انهم بصدد استئناف الاحكام. وفي تصريح لوكالة فرانس برس بعد جلسة المحكمة قال عضو هيئة الدفاع عن المتهمين المحامي سامي سيادي "اعتقد ان الاحكام مثل الرد على طعننا بعدم دستورية اجراءات التحقيق" مضيفا "من الواضح ان المحكمة التفتت عن هذا الطعن كما التفتت ايضا عن شهادات شهود النفي" وفق تعبيره. وقال سيادي "سنستأنف هذه الاحكام على اساس ان قطعة السلاح التي حوكم غالبية هؤلاء بالاستيلاء عليها غير موجودة (..) ان هذا يعني ان الحكم يجب الا يبنى على تحقيقات وتحريات سرية قامت بها الشرطة (..) المحكمة ايضا التفتت عن شهادة شهود النفي ولم تأخذ بها". وكان محامو الدفاع قد طالبوا في جلسة المحكمة بتاريخ 18 حزيران/يونيو باعلان براءة المتهمين الذين يحاكمون بتهم التجمهر والشغب والاستيلاء على سلاح للشرطة مشددين على عدم دستورية اجراءات التحقيق وبطلان اعترافات المتهمين التي قالوا انها "تمت تحت التعذيب". وقال المحامي حسن اسماعيل عضو هيئة الدفاع عن المتهمين امام المحكمة في تلك الجلسة ان "عدم وجود محامين اثناء التحقيق مع المتهمين دليل على تعسف سلطات التحقيق" مشددا على "ان حضور المحامين لجلسات التحقيق مع المتهمين من الضمانات الضرورية للمتهمين". وكان احد المتهمين اثار جدلا في جلسة المحكمة بتاريخ 28 ايار/مايو الماضي بعد ان تراجع عن افاداته عندما اعلن امام المحكمة انه "ادلى بشهادته تحت الاكراه" وفق ما اعلنه لوكالة فرانس برس احد محامي الدفاع.
وكانت المحكمة استمعت في 11 ايار/مايو الى شهادة لجنة طبية تم تشكيلها بطلب من المحكمة للتحقق من ما اثير حول تعرض المتهمين للتعذيب حيث افاد اعضاء في اللجنة انها لحظت بعض اثار جروح على اجسام بعض المتهمين لكنها تلاشت بسبب مرور وقت عليها. وكان المتهمون ال15 اعتقلوا في كانون الاول/ديسمبر الماضي اثر صدامات مع الشرطة في مناطق شيعية غرب العاصمة المنامة تصاعدت خصوصا بعد وفاة متظاهر قال شهود عيان انه استنشق عرضا غازا مسيلا للدموع فيما اكدت وزارة الداخلية والنيابة العامة ان وفاته كانت طبيعية وفق تقرير لجنة طبية شكلتها النيابة العامة.