طالب مشاركون في مؤتمر شعبي نظمته احزاب ونقابات مهنية اردنية الحكومة بالغاء معاهدة السلام التي وقعها الاردن مع اسرائيل عام 1994.
واجمع المشاركون في المؤتمر الذي بدأ اعماله في مجمع النقابات المهنية في العاصمة الاردنية عمان الليلة الماضية على فشل معاهدة السلام في تطبيع العلاقات على المستوى الشعبي مؤكدين ان الاختراقات التطبيعية الاسرائيلية للاردن محدودة ولم تكن بحجم المال والدعم اللذين حظيت بهما الجهود لفرض التطبيع والعلاقة مع اسرائيل.
واعتبر المشاركون في المؤتمر الذي يتزامن مع الذكرى 14 على توقيع معاهدة السلام الاردنية - الاسرئيلية التي تصادف اليوم ان التطبيع مع اسرائيل اشد خطرا من الاحتلال "لان الاحتلال الى زوال فيما يعد التطبيع قفزا على حقائق العقيدة".
وقال النائب في البرلمان الاردني ورئيس كتلة الاخوان المسلمين النيابية حمزة منصور في كلمة في الافتتاح ان التطبيع (اقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل) فشل من قبل الشعب الاردني رغم كل الدعم الحكومي لاقامة علاقات طبيعية معها.
واضاف ان المهمة الرئيسية للشعب الاردني الان هي اسقاط والغاء المعاهدة مع اسرائيل التي وصفها بانها "ما تزال تشكل تهديدا للاردن وتصادر حقوق الشعب الفلسطيني وتمعن في العدوان عليه".
من جانبه طالب رئيس لجنة مقاومة التطبيع مع اسرائيل في النقابات المهنية الاردنية المهندس بادي رفايعة حكومة بلاده بي "طرد السفير الاسرائيلي من عمان واغلاق سفارته وسحب السفير الاردني من تل ابيب".
ويناقش المشاركون في المؤتمر الذي يعقد ليوم واحد تأثيرات معاهدة السلام مع اسرائيل على الاوضاع الداخلية الاردنية من ناحية السياسات والتشريعات والقوانين وجهود النقابات واحزاب المعارضة في مقاومة التطبيع مع اسرائيل من قبل القطاعات الاقتصادية والتجارية والثقافية والاعلامية الاردنية.
ورغم تمسك الحكومة الاردنية باتفاقية السلام مع اسرائيل وبالعلاقات الدبلوماسية معها فانها درجت اخيرا على انتقاد اسرائيل لعدم التزامها بتحقيق السلام مع الشعب الفلسطيني.
وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اكد في مقابلة مع صحيفة اسبانية الاسبوع الماضي "ان عملية السلام في الشرق الاوسط مهددة بسبب سياسة عقلية القلعة السائدة في اسرائيل وعدم توفر رؤية بعيدة المدى لدى تل ابيب وهو الامر الذي سيؤخر اندماجها في المنطقة مستقبلا