احزاب وشخصيات معارضة تطالب باصلاح سياسي في سوريا

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2005 - 06:53 GMT

طالبت احزاب وشخصيات سورية معارضة باصلاح سياسي سلمي ومتدرج ومبني على التوافق والحوار والاعتراف بالاخر في سوريا نظرا لتعرض البلاد لاخطار لم تشهدها من قبل .

جاء ذلك في بيان وقعته خمسة احزاب ومنظمات هي التجمع الديمقراطي والتحالف الديمقراطي الكردي ولجان احياء المجتمع المدني وحزب المستقبل والجبهة الديمقراطية الكردية اضافة الى عدد من الشخصيات التي سماها البيان بالوطنية اوضحت فيه اسس هذا التغيير .

وقال البيان الذي تم توزيعه على الصحافيين ان التغيير يتطلب اقامة نظام ديمقراطي هو المدخل الاساسي في الاصلاح السياسي قائم على نبذ الفكر الشمولي وان الاسلام الذي هو دين الاكثرية يعتبر المكون الثقافي في حياة الامة مع الحرص على احترام عقائد الاخرين وثقافتهم .

وطالبت هذه الجهات باعتماد الديمقراطية كنظام حديث عالمي القيم والاسس يقوم على مبادىء الحرية وسيادة الشعب ودولة المؤسسات وتداول السلطة من خلال انتخابات حرة ودورية وان لايكون لاي حزب او تيار حق الادعاء بدور استثنائي وليس لاحد نبذ الاخر وبناء دولة حديثة يقوم نظامها الاساسي على عقد اجتماعي جديد ينتج عنه دستور ديمقراطي عصري يجعل المواطنة معيارا للانتماء ويعتمد التعددية وتداول السلطة سلميا وسيادة القانون وطالب بضمان حرية الافراد والجماعات والاقليات في التعبير عن نفسها والمحافظة على دورها وحقوقها الثقافية واللغوية وايجاد حل للقضية الكردية في سوريا على قاعدة وحدة سوريا ارضا وشعبا واكد البيان ضرورة الالتزام بسلامة الوطن والحفاظ على وحدته في كل الظروف والالتزام بتحرير الاراضي المحتلة واستعادة الجولان وتمكين سوريا من اداء دورها الايجابي الفعال على الصعيدين العربي والاقليمي والغاء كل اشكال الاستثناء من الحياة العامة بوقف العمل بقانون الطوارىء والغاء المحاكم العرفية والمحاكم الاستثنائية واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وعودة جميع الملاحقين والمنفيين طوعا وقسرا .

وطالبت الاحزاب والشخصيات السورية المعارضة في بيانها بتحرير المنظمات الشعبية والاتحادات والنقابات وغرف التجارة من وصاية الدولة واطلاق الحريات وتنظيم الحياة السياسية عبرقانون عصري للاحزاب وتنظيم الاعلام والانتخابات .

واكد انتماء سوريا الى المنظومة العربية واقامة اوسع التعاون معها وتصحيح العلاقة مع لبنان .

وقال الموقعون على البيان ان عملية التغيير بدات بما هي فعل ضرورة لاتقبل التاجيل نظرا لحاجة البلاد اليها وهي ليست موجهة ضد احد مع رفض كل اشكال الاصلاحات الترقيعية او الجزئية او الانتقائية ورفض التغيير الذي ياتي محمولا من الخارج .

ودعا الموقعون الى انتخاب جمعية تاسيسية تضع دستورا جديدا للبلاد يقطع الطريق على المتطرفين ويكفل الفصل بين السلطات واجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة مؤكدين ان مشروع التغيير يبقى مفتوحا لمشاركة جميع القوى الوطنية من احزاب سياسية وهيئات مدنية واهلية وشخصيات سياسية.