شكلت احزاب تونسية تحالفا ضد ما اعتبرته "انقلاب" قيس سعيد على الدستور، فيما اعلنت احزاب اخرى مساندتها للرئيس التونسي ودعته لتشكيل حكومة مصغرة واستكمال الاجراءات ضد الفاسدين .
حكومة مصغرة
فقد دعا حزب التيار الشعبي التونسي إلى ضرورة التعجيل بتشكيل حكومة وطنية مصغرة تتولى عملية الإنقاذ الاقتصادي. وأكد على ضرورة المضي قدما في محاسبة كل المتورطين في الاغتيالات والتمكين للإرهاب وكل رموز الفساد السياسي. وجدد التيار التأكيد على دعم الرئيس قيس سعيد والتدابير الاستثنائية التي اتخذها لاستكمال المهام الوطنية.
وطالب التيار بضرورة تغيير النظام السياسي للقطع مع الفوضى وازدواجية السلطة التنفيذية وتغيير القانون الانتخابي وكل التشريعات ذات الصلة بالحياة السياسية.
What do we expect after Kais Saied's speech ?
— Rabeb Aloui (@rababalouii) September 20, 2021
-Amendment of the Constitution
- A new electoral law
-Change in the political system (via a referendum).
- The formation of the government will take more time
-Dissolution of the Parliament#Tunisie #Tunisia #تونس #قيس_سعيّد pic.twitter.com/wWH0qgSDgj
جبهة ضد الرئيس التونسي
في المقابل شكلت "أحزاب الاتحاد الشعبي الجمهوري وحراك تونس الإرادة والإرادة الشعبية وحركة وفاء"، جبهة بهدف مواجهة ما وصف بـ" انقلاب قيس سعيد''.
وقال أعضاء هذه الجبهة السياسية الجديدة في بيانهم إن ''الجبهة الديمقراطية تهدف إلى الدفاع عن إرادة الشعب التونسي ومصالحه العليا وعن الحريات العامة والدستور وحكم القانون والتصدي للخطر الداهم المحدق بالبلاد وبالوحدة الوطنية والمتمثل أساسا في قيس سعيد الذي حنث باليمين الدستورية وعطل الدستور وخرج عن القانون وتبنى خطابا عنيفا يهدد السلم الأهلي ويزرع الفتنة بين التونسيين''.
ورأى البيان أن ''شاغل منصب رئاسة الجمهورية التونسية أصبح فاقدا للشرعية بعد الإجراءات الجديدة التي أعلنها وتأكد بها خروجه عن الدستور وتمرده على القانون''، مشيرا إلى أن "عزل رئيس الدولة قيس سعيد أصبح واجبا يقع على أعضاء مجلس نواب الشعب مدعومين من الشعب''.
دعوة الجيش للتصدي للانقلاب
اللافت أن الجبهة الديمقراطية دعت "الجيش الوطني وقوات الأمن الداخلي والحرس الوطني للتوقف عن التعامل مع رئيس الجمهورية والسلطة القضائية الاضطلاع بمسؤولياتها والتصدي للانقلاب''.
ووجه البيان تحذيرا إلى "كل مؤسسات الدولة من التعامل مع رئيس الجمهورية حتى لا تكون في وضعية مخالفة للقانون وعرضة للمساءلة القضائية"، كما حذر هؤلاء الشعب التونسي من أنه "إذا رضي بما فعله رئيس الدولة فسيفقد حريته وكرامته وحقوقه لفترة طويلة".
Saied's supporters are growing disillusioned. #يسقط_الانقلاب_في_تونس #قيس_سعيد_إرحل
— ولد_الوطْن (@Weld_Ttawin) September 18, 2021
Dueling Tunisian protests erupt over president's power grab.https://t.co/TlR01j8iyU
النهضة: حكم سعيد استبدادي
من جانبها رفضت حركة "النهضة" في تونس قرار الرئيس قيس سعيد بشأن تدابير استثنائية جديدة تشمل البرلمان ووصفته بأنه "نزوع واضح نحو حكم استبدادي وانقلاب على الشرعية الديمقراطية".
وقال رئيس "النهضة" راشد الغنوشي في بيان نشر اليوم الجميس في أعقاب الاجتماع الذي عقده المكتب السياسي للحركة مساء الأربعاء، إن القرار الرئاسي يعتبر "تعليقا فعليا لدستور الجمهورية وتعويضا له بتنظيم مؤقت للسلطات ونزوعا واضحا نحو حكم إستبدادي مطلق وانقلاب سافر على الشرعية الديمقراطية وعلى مبادئ الثورة التونسية وقيمها".
وأضاف البيان أن "هذا التمشي غير الدستوري يضيف إلى أزمات البلاد المعقدة أزمة شرعية الحكم بما يهدد كيان الدولة التونسية ووحدتها ويدفع بالبلاد إلى منطقة مخاطر عالية غير مسبوقة في تاريخ تونس".
وكان سعيد قد أصدر الأربعاء، أمرا رئاسيا يتعلق بتدابير استثنائية، يتولى هو بموجبها إعداد مشاريع التعديلات المتعلقة بالإصلاحات السياسية.