احباط محاولة انقلابية في العراق

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2008 - 07:03 GMT
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز البريطانية نقلا عن مسؤولين امنيين كبار في بغداد إن حوالي 35 ضابطا في وزارة الداخلية العراقية القي القبض عليهم وإن بعضهم متهمون بالتخطيط لانقلاب.

واضافت الصحيفة ان الاعتقالات التي حدثت على مدى الايام الثلاثة الماضية قامت بها قوة خاصة لمكافحة الارهاب على إتصال مباشر برئيس الوزراء نوري المالكي.

ونسبت الصحيفة الصادرة الخميس إلى مسؤولين امنيين كبار قولهم انه توجد أدلة قوية تربط اولئك الذين القي القبض عليهم بـ"جماعة العودة" المتهمة بالعمل لإعادة تأسيس حزب البعث الذي جرى تفكيكه بعد الاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤول على مستوى عال بوزارة الداخلية ان اولئك المنتمين إلى "العودة" دفعوا رشى إلى ضباط اخرين لتجنيدهم وانه تم العثور على مبالغ مالية كبيرة اثناء المداهمات.

واضافت الصحيفة ان معارضي المالكي يتهمونه باستخدام الاعتقالات لتعزيز سلطاته قبل شهر من الانتخابات التي ستجرى في المحافظات العراقية.

وذكرت "نيويورك تايمز" أن ضابط شرطة يعرف عددا من المعتقلين قال انهم ابرياء وانهم موظفون مدنيون وليس بينهم رابط مشترك يذكر.

واضاف الضابط الذي لم تذكر الصحيفة اسمه ان المعتقلين الذين سبق لهم الانتماء الى حزب البعث كانوا اعضاء على مستوى منخفض وأصر على ان الاعتقالات ذات دوافع سياسية.

وليس من الواضح حتى الآن كيف كان يفترض ان يقوم أولئك المتهمون بانقلابهم بوجود قوات الاحتلال التي تتولى تحصين وحماية وتوفير الأمن للمكاتب الحكومية الرئيسية.

ولم تُقدم تفسيرات لكيف يمكن لبضعة مسؤولين لا تقع تحت سلطتهم قوة عسكرية ملموسة ان يتغلبوا على قوات تعد بعشرات الآلاف في محيط المنطقة الخضراء وخارجها.