قال بيان باسم جماعة الزرقاوي انها تتوعد بغزوة جديده مع انطلاق الانتخابات البرلمانية وقد ساد الهدوء الحذر اجواء العراق قبيل التصويت الذي ينطلق يوم الخميس، وسيوجه الرئيس الاميركي كلمة الى العراقيين لحثهم على انتهاج "طريق الديمقراطية"
غزوة زرقاوية جديدة
أعلنت مجموعة المتطرف الأردني أبو مصعب الزرقاوي في بيان على الانترنت الاربعاء اطلاقها "غزوة جديدة" بالتزامن الانتخابات العراقية التي تنظم الخميس "لإفساد (الديموقراطية) عرس الكفر والعهر".
وقال "تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" في بيان إن "ليوث التوحيد إخوانكم في الجناح العسكري للتنظيم (..) أطلقوا اليوم غزوة مباركة جديدة لتدك معاقل الكفار والمرتدين وتفسد عليهم بإذن الله عرس الكفر والعهر (الديموقراطية)" وأضاف البيان الذي لا يمكن التحقق من صحته إن "غزوة كتائب المجاهدين بدأت في دار الخلافة بغداد وأطرافها والأنبار والموصل وديالى وصلاح الدين
بيان مجموعة الزرقاوي جاء بعيد دعوة الرئيس العراقي جلال طالباني يوم الأربعاء الخاص بجعل يوم الانتخابات التشريعية يوم الخميس " يوم وحدة وطنية "في العراق . فقد قال طالباني - في كلمة بثها التليفزيون العراقي - : " لنجعل غدا - الخميس - يوم عرس وطني .. يوم عيد عراقي مشهود .. يوم الوحدة الوطنية والانتصار على الإرهاب والمعادين لمسيرة الديمقراطية ، ويوما خالد في تاريخ زاخر بالأمجاد الوطنية والثورية والإسلامية والإنسانية " .
هدوء حذر
وتراجعت أعمال العنف طبقا للمعايير العراقية وتركزت في الشمال. وقالت الشرطة العراقية ان قنبلة استهدفت دورية أمنية عراقية أسفرت عن مقتل طفل في سامراء كما قتل موظف بوزارة التجارة بالرصاص في بلدة بيجي التي تشتهر بمصفاة النفط وتسببت قنبلة انفجرت في طريق بالموصل في مقتل شرطيين واصابة ثلاثة. وتوعد تنظيم القاعدة بافساد الانتخابات ولكن مسلحين اخرين من السنة يساندون المرشحين ويقولون انهم سيدافعون عن مراكز الاقتراع بهدف أن تكون لهم كلمة مسموعة في الحكومة التي ستتولى السلطة في البلاد لمدة تصل الى أربع سنوات. وتمثل الانتخابات نهاية رسمية للجدول الزمني الاميركي لاقامة هياكل ديمقراطية بعد غزو البلاد عام 2003. وهدد رئيس مفوضية الانتخابات بمحافظة صلاح الدين في تكريت بالاستقالة ومعه فريقه بعد أن نشبت معركة بالاسلحة النارية مع جنود عراقيين حاولوا اعتقاله والعاملين معه. وقال صلاح فراج لوكالة انباء رويترز يوم الاربعاء ان تبادل اطلاق النار وقع الليلة الماضية بعد أن حاول جنود دخول مبنى المفوضية الذي تفرض عليه حراسة والتدخل في عملها. ولكن الموقف هدأ فيما بعد واستأنف العمل مع فريقه. واستدعت الشرطة ومسؤولون بوزارة الداخلية الصحفيين الليلة الماضية للاعلان عن ضبط صهريج محشو ببطاقات اقتراع مزيفة أثناء عبوره الحدود قادما من ايران. ولكن قائد قوة حرس الحدود العراقية ووزير الداخلية بيان جبر صولاغ نفيا تلك الانباء.
الرئيس بوش يخاطب العراقيين
وسيلقي الرئيس الاميركي اخر خطبة بين سلسلة من أربع خطب حول العراق في وقت لاحق يوم الاربعاء ومن المتوقع أن يؤكد مجددا التزام الولايات المتحدة على المدى الطويل تجاه هذا البلد. وقال المتحدث باسمه "يعتقد الرئيس أن عشية انتخابات تاريخية وقت مهم لمحاولة تقييم موقفنا في العراق وسبب وجودنا هناك ومدى أهميته وما هي المخاطر ولماذا سنحقق النصر." وبدأ التصويت لاول مرة يوم الاثنين في المستشفيات والثكنات العسكرية والسجون. وبدأ يوم الثلاثاء ما يصل الى مليوني عراقي يعيشون في المهجر ثلاثة أيام من التصويت.
وهناك نحو 15 مليون ناخب عراقي مسجلين. وبعد نحو ثلاث سنوات من الاحتلال الاميركي سيتمتع البرلمان المؤلف من 275 مقعدا بسلطات كاملة. ومع تنافس 231 قائمة في الانتخابات فمن شبه المؤكد أن تكون أي حكومة عبارة عن ائتلاف. ومن المتوقع أن يمثل التحالف الاسلامي الشيعي أكبر تكتل ولكن أقل من الاغلبية المطلقة التي يتمتع بها في الوقت الراهن.
ومن أسباب نجاحه ارتباطه بأكبر مرجعية شيعية في العراق اية الله العظمى علي السيستاني. وأصدر مكتبه يوم الاربعاء دعوة لكل أطياف العراق للاقبال على الانتخابات ولكن دعوات سابقة للمتدينين بمساندة الاحزاب الدينية قد تعزز من موقف التحالف على حساب الزعماء العلمانيين. ومن بين هؤلاء الزعماء اياد علاوي أول رئيس وزراء في العراق بعد الاطاحة بصدام حسين. وأكد دبلوماسيون غربيون بشكل غير معلن على مؤهلات علاوي الشيعي العلماني لقيادة البلاد مرة أخرى كمرشح يمثل حلا وسطا وباعتباره مدعوما من العلمانيين.
آلية اجراء الانتخابات
هناك 15 مليون عراقي مؤهلون للتصويت في الانتخابات المقررة يوم الخميس لاختيار أول برلمان لفترة تشريعية كاملة مدتها أربع سنوات منذ سقوط صدام حسين في عام 2003.
وسيدلي الناخبون بأصواتهم وفق نظام التمثيل النسبي الذي أعدته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق. وفيما يلي النقاط الرئيسية بشأن الكيفية التي ستجرى بها الانتخابات :
كيف تتقرر المقاعد في البرلمان؟
يضم مجلس النواب 275 مقعدا أي مقعدا لكل 100 ألف مواطن وهو نفس عدد المقاعد في الجمعية الوطنية المؤقتة. ومن هذه المقاعد هناك 230 مقعدا ستوزع وفق نسب محددة سلفا على محافظات العراق الثماني عشرة وستمنح للاحزاب في المحافظات. ويمكن تقسيم هذه المقاعد على نحو تقريبي كالآتي:
المحافظات ذات المزيج السكاني: بغداد/59/ - نينوى/19/ - ديالى/10/ - التأميم/9/.
المحافظات ذات الغالبية الشيعية: البصرة/16/ - ذي قار/12/ - بابل/11/ - النجف/8/ - القادسية/8/ - الواسط/8/ - ميسان/7/ - كربلاء/6/ - المثنى/5/.
المحافظات ذات الغالبية الكردية: السليمانية/15/ - أربيل/13/ - دهوك/7/.
المحافظات ذات الغلبية السنية العربية: الانبار/9/ - صلاح الدين/8/.
وستوزع المقاعد الخمسة والاربعون الباقية على مرحلتين. وتمنح أولا مقاعد "تعويضية" للاحزاب التي لم تفز بأي مقاعد عن المحافظات. ولتحديد ذلك سيقسم عدد الاصوات التي سيتم الادلاء بها على 275.
واذا أدلى جميع الناخبين المؤهلين باصواتهم فسيكون الحد الادنى للفوز بمقعد تعويضي واحد هو الحصول على 54545 صوتا. وستخصص المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق المقاعد التعويضية للاحزاب التي ستمنح 48 ساعة لتقديم اسماء لشغل تلك المقاعد.
وسيقسم عندئذ العدد الاجمالي للاصوات التي سيتم الادلاء بها على العدد المتبقي من المقاعد اذا تبقت مقاعد اصلا بعد هذه المرحلة لتحديد المقاعد "على المستوى الوطني" للاحزاب التي فازت بمقاعد في المحافظات.
وعلى سبيل المثال اذا بقي مقعدان فسيكون الحد الادنى المطلوب للفوز بمقعد على المستوى الوطني هو الحصول على 7.5 مليون صوت لتكون تلك المقاعد مكافأة للاحزاب او القوائم التي فازت باغلب الاصوات بشكل اجمالي.
ماذا عن العراقيين في الخارج والنساء؟
ينص الدستور العراقي الجديد على أن تشغل النساء 25 في المئة من مقاعد البرلمان. ولتحقيق ذلك ينبغي وفقا للقانون الانتخابي ان تشكل النساء ثلث المرشحين على الاقل في كل قائمة. وبدأ العراقيين الذين يعيشون في الخارج الادلاء باصواتهم في نحو 15 دولة من بينها بريطانيا والمانيا والولايات المتحدة.
لمن سيصوت العراقيون؟
يخوض 231 حزبا وجماعة الانتخابات بقوائم من بينها 19 ائتلافا واسعا. ويرجح أن تهيمن على النتائج خمسة منها هي الائتلاف العراقي الموحد الشيعي والكتلة الكردية وكتلتان للاحزاب العربية السنية وائتلاف علماني يتزعمه رئيس الوزراء المؤقت السابق اياد علاوي.
وينبغي أن يكون المرشحون عراقيون لا تقل أعمارهم عن 30 عاما. واستبعد كبار الاعضاء السابقين في حزب البعث الذي كان يتزعمه الرئيس المخلوع صدام حسين الى جانب أفراد القوات المسلحة والاشخاص المدانين بارتكاب جرائم.
كيف سيصوت العراقيون؟
سيدلي الناخبون باصواتهم في اقتراع سري فيما بين السابعة صباحا والخامسة مساء (ما بين 0400 و1400 بتوقيت جرينتش) في 6291 مركز اقتراع تتحدد جزئيا وفق مناطق تسجيل بطاقاتهم التموينية. وبعد اظهار بطاقة الهوية سيتعين على كل ناخب غمس اصبعه في حبر يصعب ازالته لمنع تكرار التصويت. وسيمنح الناخب بعد ذلك ورقة اقتراع تحتوي على قائمة بالاحزاب والائتلافات في محافظته ويتعين عليه التأشير على واحدة منها.
كيف ستتشكل الحكومة؟
يرجح ان تستغرق النتائج اياما طويلة قبل اعلانها. وسيدعو الرئيس عندئذ اكبر الكتل البرلمانية الى اقتراح رئيس للوزراء سيحاول بدوره تشكيل حكومة. ويمكن أن يستغرق الامر عدة اشهر لتشكيل ائتلاف قادر على العمل