اجتماع للسنة للبحث في المشاركة في الاستفتاء او مقاطعته وعمرو موسى يخشى حربا أهلية

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2005 - 12:20 GMT

اجتمع زعماء العرب السنة في مسجد في بغداد يوم السبت ليقرروا ان كانوا سيوجهون الدعوة الى مقاطعة الاستفتاء الذي سيجري يوم 15 تشرين الأول/اكتوبر الحالي على الدستور في تحرك يمكن ان يقوض شرعية التصويت.

وتجمع أعضاء عدة جماعات سنية بارزة من بينها هيئة علماء المسلمين ومجلس الحوار الوطني العراقي في مسجد أم القرى في بغداد في مؤتمر قالوا انه قد يستمر يوما أو أكثر.

وقال عبد السلام الكبيسي المسؤول الكبير في هيئة علماء المسلمين لـ"رويترز" إن الاجتماع سيقرر أن كان السنة سيشاركون في الاستفتاء أم لا.

وأضاف انهم يعارضون الدستور على أي حال ولكنهم سيقررون الآن ان كانوا سيصوتون.

وتجمع أكثر من 100 مندوب للمشاركة في المناقشات التي قد تقرر نتيجة الاستفتاء وهو أساسي للعملية السياسية في العراق.

ويوجد نحو 15 مليون عراقي مسجل للتصويت في الاستفتاء الذي أعده بصفة أساسية أعضاء في الحكومة التي يغلب عليها الشيعة والأكراد حيث صيغت العديد من البنود وفقا لمطالبهم.

وإذا قاطع العرب السنة الذين يشكلون نحو 20 في المئة من سكان العراق التصويت فانه سيتم تمرير الدستور لكنه لكن قد ينظر إليه على انه يفتقد إلي المصداقية.

ويقول محللون سياسيون ان تصويت العرب السنة بالرفض قد لا يؤدي إلى هزيمة الوثيقة لكن مشاركتهم ستعطي على الأقل مزيدا من الشرعية للعملية.

وسيتم تمرير الاستفتاء إذا قال أكثر من نصف الناخبين "نعم" ولم يرفضه ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات من 18 محافظة عراقية.

عمرو موسى

من ناحية اخرى، يصل وفد ديبلوماسي من جامعة الدول العربية الى العراق في وقت لاحق السبت للاعداد لعقد مؤتمر حول المصالحة العراقية.

وسيعقد الوفد الذي يرأسه أحمد بن حلي مساعد الامين العام للشؤون السياسية اجتماعات مع كل الاطراف. ويتوقع أن يرأس عمر موسى الامين العام لجامعة الدول العربية المؤتمر.

وليس من الواضح ما اذا كان المؤتمر سينعقد قبل موعد اجراء الاستفتاء على الدستور العراقي الاسبوع المقبل.

وقد بدأت في العراق عملية توزيع نسخ من الدستور العراقي على المواطنين الذي سيصوتون عليه الأسبوع القادم.

وقال موسى، وفقا ل"بي بي سي" ان العراق يواجه خطر اندلاع حرب اهلية وشيكة وذلك قبل اسبوع من الاستفتاء المقرر حول دستور البلاد. وأضاف "ان الوضع في غاية التوتر الى حد ان هناك خطرا حقيقيا لحرب اهلية في الاجواء قد تندلع في اي وقت حتى وان كان البعض يعتبر انها بالفعل دائرة

وقال موسى "لا يمكننا ان نترك العراق في هذا الوضع يعاني من الانقسامات والخلافات والنزاعات وتبادل اطلاق النار".". واضاف الامين العام للجامعة العربية "انا لا اتهم احدا بشكل خاص" ورفض تحميل اي جهة مسؤولية الوضع في العراق.

واوضح "ان كل مجموعة في الواقع تسيطر على كل ما يمكنها ان تستحوذ عليه وهناك مصالح خاصة عديدة تتلاعب بمصير العراق ليس هناك اي استراتيجية واضحة ولا اي اتجاه واضح".

وخلص الى القول "الان يجب ان نقول كفاية" واتخاذ موقف واضح من هذه المجموعات عبر مطالبتها "بماذا تريد والى اين تريد الذهاب" معتبرا ان المصادقة على الدستور العراقي خلال استفتاء الخامس عشر من تشرين الاول/اكتوبر لن تكفي وحدها لتسوية كافة مشاكل العراق.

وكانت الأمم المتحدة قد حثت القوات العراقية وقوات التحالف على التأكد من أن وثيقة الدستور متوفرة حتى في المناطق التي تشهد استمرارا للعمليات ضد المقاتلين. تزامنا، قال الرئيس جلال طالباني إن معظم السنة الذين سيشاركون في عملية الانتخاب، قد يرفضون الدستور الجديد. ولكنه أضاف ان ذلك لن يمنع إقراره من قبل الناخبين. وحث طالباني السنة على التكيف مع واقعهم الجديد واستيعاب حقيقة أنهم لم يعودوا قادة البلاد. كما طلب منهم أن يدافعوا عن حقوقهم بالوسائل الديمقراطية. وكان السياسيون السنة قد رفضوا مشروع الدستور معتبرين أنه يشكل وصفة لتفكيك البلاد، ودعوا ابناء طائفتهم للتصويت ضده.