عقد الجنرال الأميركي الذي يشرف على التزام إسرائيل والفلسطينيين "بخارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط والمتعثرة منذ فترة طويلة اول اجتماع ثلاثي بشأن الخطة يوم الجمعة لكن غاب عن الاجتماع وزير الدفاع الإسرائيلي.
وكانت اسرائيل تستعد لتلقي انتقادات امريكية قوية غير معتادة لعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب "خارطة الطريق" ولاسيما فيما يتعلق ببناء المستوطنات.
وتدعو الخطة التي تم التوصل اليها في عام 2003 اسرائيل الى ازالة المواقع الاستيطانية اليهودية التي بنيت بدون تفويض من الحكومة في الضفة الغربية المحتلة ووقف كل النشاط الاستيطاني الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية. كما تطالب الفلسطينيين بشن حملة صارمة على الناشطين.
وكان من المتوقع ان يحضر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الاجتماع الثلاثي في القدس مع الجنرال وليام فريزر الذي عينته وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس للاشراف على تنفيذ الخطة.
لكن متحدثة باسم وزارة الدفاع الاسرائيلي قالت ان باراك ارسل بدلا منه خبير الاستراتيجية بوزارة الدفاع عاموس جلعاد الذي تغطي حقيبته العديد من القضايا التي يتوقع ان يثيرها فريزر.
وقرار باراك عدم حضور الاجتماع جاء مفاجأة بالنسبة لبعض المسؤولين الامريكيين والفلسطينيين وقد يسبب حرجا.
والاجتماع المغلق الذي عقد يوم الجمعة هو الاول منذ مؤتمر نوفمبر تشرين الثاني في انابوليس بولاية ماريلاند الأمريكية الذي ادى الى تنشيط محادثات السلام بهدف التوصل الى اتفاق يتعلق بقيام الدولة الفلسطينية قبل انتهاء ولاية الرئيس الامريكي جورج بوش في يناير كانون الثاني القادم.
وقدم فريزر اول تقرير سري بشأن تنفيذ خارطة الطريق الى رايس. وفرضت سرية على محتوى التقرير.
وقال مسؤولون امريكيون قبل اجتماع الجمعة ان واشنطن غير راضية عن الايقاع الذي تتحرك به اسرائيل في تنفيذ خارطة الطريق.
وانتقدت واشنطن قرار اسرائيل المضي قدما في التوسع في المستوطنات في الاراضي المحتلة.
وقالت رايس لاعضاء الكونغرس الاميركي يوم الاربعاء "ترى الولايات المتحدة ان توسيع النشاط الاستيطاني لا يتفق مع التزامات اسرائيل بموجب خارطة الطريق وقد أوضحنا ذلك بجلاء. وقد قلت ايضا انه لا يساعد بالتأكيد في عملية السلام."
كما ان اسرائيل تقاعست عن ازالة المواقع الاستيطانية غير المخول بها في الضفة الغربية.
وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تعتقد ان الفلسطينيين يحتاجون الى بذل المزيد من الجهد للوفاء بالتزاماتهم لتعزيز الامن والسيطرة على الناشطين في الضفة الغربية وان كان المسؤولون الامريكيون يشكون في تصريحات غير رسمية من ان الغارات المستمرة من جانب اسرائيل تقوض هذه الجهود.