اثيوبيا تقرر سحب قواتها من الصومال قبل نهاية العام

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2008 - 05:51 GMT

ابلغت اثيوبيا الاتحاد الافريقي والامم المتحدة ان قواتها ستنسحب بالكامل من الصومال "قبل نهاية العام" ما يضع قوة السلام الافريقية المنتشرة في هذا البلد في وضع شديد الصعوبة في مواجهة المتشددين الاسلاميين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاثيوبية وحيد بيلاي انه "في رسالة وجهتها في الخامس والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الى كل من رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ والامين العام للامم المتحدة بان كي مون قدمت وزارة الخارجية التفاصيل حول مشاريعها في الصومال".

واضاف ان "وزير الخارجية سيوم مسفين اكد ان اثيوبيا قررت الانسحاب قبل نهاية السنة".

وتابع "لقد توصلنا الى خلاصة مفادها انه من غير المناسب لاثيوبيا ان تبقي قواتها في الصومال. لقد انجزنا عملنا ونحن فخورون به ولكن الآمال التي علقناها على المجتمع الدولي خابت".

واشار الى ان "هذا يعني اننا ننوي الانسحاب بطريقة مسؤولة. نحن مقتنعون بانه يجب الا يحصل فراغ وكان يمكن ان يكون احد الخيارات الانتشار الكامل لقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي (اميسوم) ولكن تحقيقه واجه صعوبات".

وتحدث المسؤول الاثيوبي ايضا عن المشاكل السياسية الصومالية مشيرا بالتحديد الى الانقسامات داخل الحكومة الانتقالية الصومالية و"المصالحة الوطنية بين الحكومة الانتقالية الصومالية والمعارضة التي تتقدم ببطء شديد على الرغم من كل جهودنا".

وتساهم القوة الاثيوبية في الصومال التي لا يعرف عديدها رسميا لكنه يقدر باكثر من ثلاثة الاف عنصر خصوصا في حماية مهمة السلام التابعة للاتحاد الافريقي في الصومال والمنتشرة في مقديشو (اميسوم).

وبموجب اتفاق تم التوقيع عليه نهاية تشرين الاول/اكتوبر في جيبوتي بين الحكومة الصومالية الانتقالية والمعارضة التي يغلب عليها الاسلاميون المعتدلون تقرر ان تنسحب القوات الاثيوبية المنتشرة في الصومال من اجزاء من بلدوين (وسط) ومقديشو قبل 21 تشرين الثاني/نوفمبر على ان تنسحب بالكامل من سائر انحاء الصومال مطلع 2009. وبدأ تنفيذ هذا الاتفاق في 17 تشرين الثاني/نوفمبر.

لكن حركة "الشباب المجاهدين" وهم مقاتلون اسلاميون متطرفون يشنون هجمات دامية شبه يومية رفضت الاتفاق.

وقال جان بينغ خلال مؤتمر صحافي الخميس ردا على سؤال حول امكانية انسحاب القوات الاثيوبية من الصومال ان هذا "سيناريو محتمل سيناريو كارثي".

وقال "اذا استمرت الخلافات داخل الحكومة الانتقالية الصومالية اذا لم يتفاهم اولئك الذين جئنا لمساعدتهم فالاثيوبيون يفكرون بالانسحاب ببساطة ونحن نعرف ان عددا من الوحدات الافريقية ستهدد في ظل هذه الظروف بالانسحاب هي ايضا".

واضاف "ولكن هذا ليس السيناريو الوحيد ونحن نعتقد انه اذا توصل الصوماليون الى تفاهم فان الاثيوبيين حتى وان انسحبوا سيظلون في الجانب الآخر من الحدود وسيتدخلون عند الاقتضاء".

واعرب بينغ عن امله في ان "تبقى قوات اميسوم في الوقت الراهن ولكننا سنطلب زيادة عديدها (...) لقد طلبنا ايضا من مجلس الامن الدولي التدخل في اسرع وقت ممكن".

واكد مسؤول في الامم المتحدة تلقي رسالة وزير الخارجية الاثيوبي.

وتضم قوة السلام الافريقية في الصومال وحدات بوروندية واوغندية يصل عديدها الى 3400 الاف عنصر لكنها سيئة التجهيز وتنتشر فقط في العاصمة مقديشو منذ اذار/مارس 2007.

وتدخل الجيش الاثيوبي في الصومال نهاية 2006 بعدما اعتبر نظام اديس ابابا ان الاسلاميين الذين كانوا يسيطرون على قسم من الصومال يشكلون تهديدا لاثيوبيا.