اثيوبيا تحشد وتحذر اريتريا من انتهاك وقف النار

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2005 - 08:23 GMT

حركت اثيوبيا قوات الى الحدود مع اريتريا وحذرتها من ان أي اي انتهاك لوقف اطلاق النار على الحدود سيؤدي الى تدخل مجلس الامن الدولي، واعربت عن استعدادها للحوار لانهاء الازمة بين البلدين.

وقال رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي السبت انه حرك قوات الى الحدود مع اريتريا منذ كانون الاول/ديسمبر لمنع أي "خطأ في الحسابات" من جانب اسمرة في خلاف حدودي متصاعد.

وفي اشارة على تزايد التوتر قال زيناوي إن جيشه قام بتعزيز حدود اثيوبيا المحصنة بشدة بالفعل مع جارتها الواقعة في القرن الافريقي كاجراء وقائي.

وكانت اريتريا فرضت في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر الجاري حظرا على الطلعات الجوية الاستطلاعية التي تقوم بها الامم المتحدة فوق الحدود المتنازع عليها التي تمتد بطول الف كيلومتر.

وأثار ذلك مخاوف من أن اسمرة تحاول اخفاء تحركات عسكرية استعدادا لحرب جديدة ضد اثيوبيا.

وقال ملس للصحفيين في اديس ابابا "اتخذنا اجراءات وعززنا قدراتنا الدفاعية حول الحدود منذ (كانون الاول) ديسمبر لمنع اي خطأ في الحسابات من الجانب الاخر."

وكان هذا اول تصريح علني له بشأن الخلاف الحدودي منذ فرضت اريتريا الحظر الجوي.

ولم يتضح ما اذا كان الحشد العسكري الذي اشار اليه ملس زيادة على 48 الف جندي من جيشه نشروا في كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وانتقدت الامم المتحدة تلك الخطوة الا ان قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة قالت في السادس من تشرين الاول/اكتوبر انها لم تشاهد اي بادرة على نشر جديد للقوات على اي من جانبي الحدود.

وخاضت اثيوبيا واريتريا حربا بسبب الحدود في عام 1998 حيث دفعتا بالجنود ليموتوا في حرب خنادق على غرار الحرب العالمية الاولى. وبحلول نهاية الحرب في عام 2000 كان 70 الف شخص قد لاقوا حتفهم.

وردا على سؤال من الصحفيين بشأن ما اذا كان يعتزم الاجتماع مع الرئيس الاريتري اسياس افورقي قال ملس "ليست لدي مشكلة في الحديث مع أي انسان مادام ذلك مفيدا للسلام."

واضاف ان القيود التي فرضتها اريتريا على الطلعات الجوية للامم المتحدة انتهاك لاتفاق وقف اطلاق النار الذي وقعته الدولتان في عام 2000 وحث مجلس الامن التابع للامم المتحدة على فرضه.

واضاف "لا نزال يحدونا الامل في الا يخطيء الجانب الاخر (اريتريا) في الحسابات."

وقال "هناك اتفاق لوقف اطلاق النار فاذا لم يطبق بالكامل فالاتفاق ينص على ان ياخذ مجلس الامن الدولي الاجراءات الضرورية استنادا الى البند السابع من ميثاقه ويجب ان تتابع الامم المتحدة ذلك ويجب ايضا اطلاع الطرفين على الامر".

وبموجب معاهدة للسلام في عام 2000 وافق الجانبان على قبول حكم لجنة مستقلة بشأن ترسيم الحدود باعتباره "نهائيا وملزما".

وبعد رفضها في البداية للقرار الذي اعطى بلدة بادمي المتنازع عليها لاريتريا قالت اثيوبيا في العام الماضي انها قبلت القرار من حيث المبدأ لكنها تريد أولا حوارا مع اريتريا بشأن جذور الصراع وكيفية تنفيذ قرار الحدود.

ورفضت اريتريا وحذرت في الشهر الماضي الامم المتحدة من انها قد تعيد اشعال حرب مع اثيوبيا في حال فشل الامم المتحدة في حل النزاع.