خبر عاجل

حذّرت السفارة الأمريكية لدى الكيان الإسرائيلي رعاياها من المخاطر الأمنية، داعية الجميع إلى المغادرة الفورية، في حين وجهت السفارة الصينية تحذيرات مماثلة لمواطنيها، مؤكدة ضرورة تعزيز الإجراءات الاحترازية والاستعداد للطوارئ ...

اثبات استخدام الغاز السام في سوريا سيكون مهمة صعبة

تاريخ النشر: 15 مايو 2013 - 09:11 GMT
مقاتلون من المعارضة في حلب/أ.ف.ب
مقاتلون من المعارضة في حلب/أ.ف.ب

احتاجت شرطة طوكيو إلى ثلاث ساعات فقط لتأكيد استخدام غاز السارين في هجوم شنه أعضاء في جماعة تتنبأ بنهاية العالم على خمس عربات في قطارات الأنفاق عام 1995 مما أدى الى مقتل 13 شخصا وتسبب في إصابة الآف الركاب.

وتدور حول غاز الأعصاب المميت نفسه مزاعم عن استخدام الأسلحة الكيماوية في الصراع في سوريا لكن المفتشين الذين عينتهم الأمم المتحدة للتحقيق في الأمر يواجهون تحديا أصعب بكثير مما واجهته معامل المستشفيات في اليابان.

وفي طوكيو عثر على تركيزات عالية من السارين فورا في مكان الهجوم حيث أطلق المهاجمون مادة كيماوية بلا لون ولا رائحة من أكياس بلاستيكية ثقبوها بأطراف مظلات مدببة.

أما في سوريا فقد مر شهران تقريبا على انتشار أول مزاعم عن استخدام السارين في 19 اذار/ مارس عندما تبادل مقاتلو المعارضة وقوات الحكومة اللوم في هجوم وقع بمحافظة حلب ويزعم أنه أسفر عن مقتل العشرات.

ولم تسمح سوريا بفحص الموقع ورفضت السماح لمحققي الأمم المتحدة بالدخول للتأكد من استخدام السارين وهو غاز اعصاب يشوش آلية تفاعل الموصلات العصبية مع العضلات فيمنعها من الاسترخاء. وعادة ما تحدث الوفاة لأن العضلات المختصة بالتنفس تفقد القدرة على العمل.

وينتظر فريق تابع للأمم المتحدة يضم أكثر من 15 خبيرا من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومنظمة الصحة العالمية في قبرص للحصول على إذن بدخول سوريا.

وقال رالف تراب وهو استشاري مستقل في مجال التحكم في الأسلحة الكيماوية والبيولوجية "الأمر يحتاج إلى جمع وتحليل عينة موثوق بها."

وأضاف "كلما طال انتظار فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة في الخارج كلما قلت فرصة إيجاد عينة حقيقية فعلا."

وقالت قوى غربية من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا إن هناك أدلة متنامية على استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا وإنها تفكر في التحرك بصرامة أكبر لوقف القتال الذي أودى بحياة نحو 70 ألف شخص.

وسوريا واحدة من بين ثماني دول لم تنضم إلى معاهدة الأسلحة الكيماوية التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1997 لذلك فهي غير خاضعة لأنظمة التفتيش. وتعتقد وكالات مخابرات أن سوريا تملك أحد أكبر مخزونات الأسلحة الكيماوية في العالم ومن بينها غاز السارين.

وقال أطباء يابانيون ساعدوا في علاج أكثر من 1400 مصاب بمستشفى سانت لوك إن إدارة المطافئ في طوكيو اشتبهت في باديء الامر بعد هجوم عام 1995 ان المادة المستخدمة في الهجوم هي مادة اسيتونايتريل وهي مادة سائلة عديمة اللون من المخلفات الصناعية ومتوسطة السمية.

وكان من العوامل التي وضعتهم على المسار الصحيح لتحديد المادة التي استخدمت بالفعل النشاط المنخفض للإنزيمات في الأجهزة العصبية لأكثر من 500 مصاب نقلوا الى غرف الطوارئ.

ومن العوامل الأخرى التي ساعدت في الأمر خبرة الاطباء الذين عالجوا ضحايا هجوم أصغر بغاز السارين في ماتسوموتو قبل أقل من عام من هجوم 1995 أسفر عن مقتل سبعة أشخاص.

وإحدى سبل اختبار السارين هو فحص دم او بول الأشخاص أو الحيوانات التي تعرضت له.

 

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو الأسبوع الماضي إن مصابين سوريين عبروا الحدود ظهرت عليهم علامات التعرض لأسلحة كيماوية. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال في اب / أغسطس إن استخدام هذه الأسلحة "خط أحمر" قد يؤدي الى التدخل.

لكن مع وضع غزو العراق عام 2003 في الاعتبار أصبحت واشنطن تخشى وضع السياسة استنادا إلى معلومات مخابرات مغلوطة وقالت إنها تسعى للتحقق بشكل أكبر في سوريا.

وقد تتيح الأدلة العلمية فرصة أكبر للتدخل ضد الرئيس السوري بشار الأسد لانهاء الصراع.

والسرعة في هذا الأمر مهمة لأن جودة العينة سواء كانت من نسيج بشري أو من التربة تتدهور بسرعة.

وفي غضون أسابيع قد لا يصبح مستوى السارين في القطع المعدنية والحفر التي تخلفها الصواريخ وأجسام الضحايا قابلا للقياس.

وقال هيروتارو ايواسي أستاذ الطب الشرعي في جامعة تشيبا والذي أجرى عمليات تشريح بعد هجمات طوكيو إن الأعراض البيولوجية تختفي بسرعة أكبر.

ومن بين هذه الأعراض انقباض بؤبؤ العين وخروج زبد من الفم وكان جهاز المخابرات الإسرائيلي قد ذكر هذين العرضين الشهر الماضي كدليل على استخدام غاز السارين في سوريا.

وقال هيروتارو "إذا فحصت العديد من المرضى الذين ظهرت عليهم هذه الأعراض في منطقة لا توجد بها مواد كيماوية زراعية فإنك تشتبه باستخدام السارين."