أعلن وزير الداخلية الموريتاني غالي ولد شريف احمد الثلاثاء ان السلطات الموريتانية أحبطت محاولة إنقلاب وصادرت اسلحة كانت ستستخدم في تنفيذ مخطط إجرامي.
وأوضح ان من بين المعتقلين النقيب ولد ميني الذي كان يعتبر العقل المدبر لمحاولة الانقلاب التي جرت في حزيران/يونيو 2003.
وقال للصحافيين ان اجهزة الامن والمخابرات الموريتانية نجحت في احباط مخطط واسع للزعزعة والتخريب يقوم على تدمير الرئاسة والاركان ومراكز الاتصالات والمطار والمحطات الكهربائية بهدف الاستيلاء على السلطة.
وأضاف ان قوات الامن اعتقلت في اطار هذا المخطط الاجرامي عدداً من الاشخاص في نواكشوط ومن بينهم النقيب عبد الرحمن ولد ميني الذي كان العقل المدبر لمحاولة الانقلاب التي جرت في حزيران/يونيو 2003 بالاضافة الى شركائه المدنيين والعسكريين الذين كانوا سيشاركون في عمل اجرامي للتخريب وضرب الامن والنظام.
وإتهم ايضاً مصطفى ليمان شافي المستشار الخاص لرئيس بوركينا فاسو بلايز كومباوري بانه اعد ومول هذه الاعمال الاجرامية بدعم من نظام بوركينا فاسو وتمويل من ليبيا.
واوضح وزير الداخلية الموريتاني ان المسئول الاخر في محاولة الانقلاب الرائد الفار صالح ولد حنينا والذي يتم البحث عنه بقوة، تمكن وعبد الرحيم ولد ميني من الدخول الى الاراضي الموريتانية بوثائق مزورة اصدرتها لهما مالي تحت اسم ديكو علي وولد ميني وعلى انهما يتحدران من كايس (غرب مالي) ومن السنغال.
وأعلن ايضا ان السلطات الموريتانية صادرت كميات كبيرة من الاسلحة بينها بنادق هجومية من نوع كلاشنيكوف وقاذفات صواريخ بالاضافة الى ذخائر. وأضاف ان هذه الاسلحة كانت ستستعمل من اجل تنفيذ "المخطط الاجرامي" هذا الاسبوع.
وقال أيضا ان هذه الاسلحة كانت مخبأة في منزل بتوجونين، الضاحية الشرقية لنواكشوط، وفي شاحنة قادمة من مالي وهي تنقل بضائع. وأضاف انها صودرت بفضل الاعترافات التي ادلى بها النقيب ولد ميني. ومن ناحيته، اوضح مدير العمليات في قيادة اركان الجيش الموريتاني الكولونيل عليين ولد محمد ان معظم هذه الاسلحة التي كانت جاهزة للاستعمال هي من صنع سوفياتي.
وكان رئيس اركان الدرك الوطني الموريتاني العقيد سيدي ولد الريحة اتهم بوركينا فاسو وليبيا بدعم مدبري محاولة التي جرت في حزيران / يونيو واعلنت نواكشوط عن كشفها في التاسع من آب/اغسطس الماضي.
وفي اعلان للصحافيين في 27 اب/اغسطس الماضي في نواكشوط، قال العقيد ولد الريحة ان المحاولة الانقلابية اعدها صالح ولد حنانا ومحمد ولد الشيخ مدبرا المحاولة الفاشلة التي جرت في حزيران/يونيو.
واشار الى ان الرجلين "موجودان في بوركينا فاسو منذ فرارهما مع اصدقائهما".
واوضح المسؤول الموريتاني في الاعلان الذي جرى بمناسبة انتهاء التحقيقات التي يجريها جهاز الدرك ان الانقلاب كان يفترض ان ينظم خلال زيارة الرئيس الموريتاني معاوية ولد الطايع الى فرنسا.
وتابع ان منظمي الانقلاب كانوا يعتزمون استخدام "وسائل وضعتها بتصرفهم بوركينا فاسو التي تقدم لهم الدعم".
واكد ان "مجموعتين مسلحتين تضمان عناصر من الطوارق الماليين (الازاواد) كانتا ستدخلان البلاد بين 16 و20 آب/اغسطس من بوركينا فاسو وليبيا" وذلك بعد اجتماع تحضيري بين قادة الانقلاب الرئيسيين داخل البلاد.
وقال مساعد لرئيس اركان الدرك ان "31 ضابطا" اقفوا بعد هذه المحاولة الانقلابية.
وبث التلفزيون الموريتاني في حينها اعترافات ضابطين أكدا تورطهما في محاولة الانقلاب بالتعاون مع مدبري المحاولة الانقلابية التي وقعت في الثامن من حزيران/يونيو.
وقال احد الضابطين ان ليبيا وبروكينا فاسو متورطان في هذه المحاولة وكانتا ستقدم الوسائل اللازمة والمساعدة.
واكد ولد الريحة ان "التحقيق سمح بتحديد مسؤولية كل طرف والنتائج سلمت الى رئاسة اركان الجيش الوطني".
وتابع ان مدبري الانقلاب خططوا لمهاجمة عدد من الحاميات العسكرية في وقت واحد بعد تصفية كل الضباط المعارضين للمشروع.
واوضح انهم نجحوا في تجنيد متعاونين معهم خصوصا بين ضباط الجيش وقوات الامن باستخدام "اساليب ماكرة" تقضي باختبار الفرد قبل اقتراح اي عرض عليه مباشرة. –(البوابة)—(مصادر متعددة)
