ووفق المصادر المطلعة فإن مكتب قائد أركان الجيش، التابع لرئيس الحكومة، قادر على نقض سلطات أي وزير.
وقالت المصادر العسكرية والاستخباراتية إن أعضاء المكتب الـ24 يستغلون السلطة ويتجاوزون بشدة القرارات الصادرة عن وزيري الدفاع والداخلية العراقيين، وبالتالي يهددون مجمل جهود الولايات المتحدة في العراق.
وكان وزيرا الداخلية والدفاع العراقيين نفا بشدة في مؤتمر صحفي مشترك مزاعم أن "المكتب" كما يطلق عليه في بغداد، يعمل من أجل تحقيق أهداف مذهبية.
وقال عبد القادر العبيدي، وزير الدفاع العراقي في حكومة المالكي "إنه مكتب استشاري وللتنسيق، ليس إلا."
وأشارت مصادر إلى أن المكتب شُكل قبل أربعة أشهر بعلم من القوات الأمريكية في العراق، وأن مهمته الظاهرية هي تقديم النصح لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قائد القوات المسلحة الجديد، حول قضايا عسكرية.
وأصر العبيدي إن المكتب لا يقوم بتجاوز حدوده.
وشدد "القول الآن إن هناك تدخلا بشؤون وزارة الداخلية، أو له دور في مسار نقل أو طرد أو إبدال أو سجن أحد، فإن ذلك غير قائم على الإطلاق."
ووفق مصدر استخباراتي أمريكي فإن المكتب يعمل على "ضمان وضع قادة يؤيدهم ويستطيع السيطرة عليهم، بصرف النظر ما هي رغبة الوزراء."
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ رفض التعليق مباشرة على أسئلة طرحت عليه حول طبيعة سلطات هذا المكتب، مكتفيا بنفي مزاعم أن مستشاري المالكي يحاولون فرض أجندة شيعية.
إلا أن مسؤولا عسكريا عراقيا يسعى وراء المساعدة من القيادة الأمريكية، خالف الدباغ رأيه وقال "ليس من المفترض بالمكتب تحمل مسؤوليات مثل هذه، إنه يتجاوز دوره كمكتب استشاري."
وأشار مسؤول عسكري أمريكي رفيع لعدة حالات حدثت في بغداد، حيث تم اعتقال وإجبار العديد من القادة العسكريين العراقيين - يرى الجيش الأمريكي كفائتهم - على ترك مناصبهم بعد قيامهم باجتثاث عناصر المليشيات الشيعية المسلحة.
يُشار إلى أن معظم المسؤولين العسكريين العراقيين والأمريكيين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم عندما تحدثوا عن "مستشاري المكتب" بسبب طبيعة الموضوع الحساسة واحتمال ردود الفعل الشخصية والسياسية التي قد تطاولهم.
وكان مسؤول في البيت الأبيض قد أكد أن للحكومة الأمريكية مخاوف محددة إزاء المكتب.
وقال طوني سنو المتحدث باسم البيت الأبيض الاثنين أن الإدارة "قلقة" إزاء روايات بان الحكومة العراقية تسعى لإجهاض خطة بغداد الأمنية.