اتهام لوبان بافتعال رفضها ارتداء الحجاب في لبنان لاغراض انتخابية

تاريخ النشر: 21 فبراير 2017 - 03:07 GMT
مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف لرئاسة فرنسا
مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف لرئاسة فرنسا

ألغت مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف لرئاسة فرنسا اجتماعا الثلاثاء مع مفتي لبنان بعد رفضها في اللحظة الاخيرة ارتداء الحجاب من أجل هذا الاجتماع، وذلك رغم ابلاغها مسبقا بهذا الاشتراط.

ولوبان من بين المرشحين الأوفر حظا للفوز في انتخابات الرئاسة وتستغل زيارتها التي تستمر يومين للبنان لتعزيز موقفها في السياسة الخارجية قبل تسعة أسابيع من الجولة الأولى من الانتخابات في 23 ابريل نيسان وربما تستهدف إلى حد ما الأصوات المحتملة للفرنسيين المنحدرين من أصل لبناني.

وفر لبنانيون كثيرون إلى فرنسا الدولة المستعمرة سابقا للبنان خلال الحرب الأهلية التي شهدتها بلادهم فيما بين عامي 1975 و1990 وأصبحوا مواطنين فرنسيين.

وبعد الاجتماع مع الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري يوم الاثنين كان من المقرر أن تلتقي مع مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان .

وقالت لوبان للصحفيين "التقيت مع شيخ الأزهر" في إشارة إلى زيارة قامت بها للأزهر بالقاهرة عام 2015 .

وقالت "أعلى هيئة سنية لم تضع هذا الشرط ولكن لا يهم. "يمكنكم إبلاغ تحياتي للمفتي لكنني لن أغطي نفسي."

وقال المكتب الصحفي للمفتي إنه تم إبلاغ مساعدي لوبان مسبقا بأن ارتداء الحجاب ضروري لهذا الاجتماع وإنه فوجيء برفضها.

ولكن هذا ليس أمرا مفاجئا في السياق السياسي بفرنسا، حيث سارع منتقدوها على اتهامها بافتعال رفضها ارتداء غطاء الرأس لغايات انتخابية.

ويحظر القانون الفرنسي ارتداء الحجاب في المؤسسات العامة والمدارس الثانوية باسم فصل الدولة عن الكنيسة والمساواة بالنسبة للمرأة. وتريد لوبان تطبيق هذا الحظر على كل الأماكن العامة وهو إجراء سيؤثر على المسلمين أكثر من أي أحد آخر.

*رسالة الحريري الضمنية

وبعد الاجتماع مع الحريري يوم الاثنين أبدت لوبان اعتراضها على السياسة الفرنسية الحالية في سوريا بوصفها الرئيس بشار الأسد بأنه"الحل الوحيد القابل للتطبيق " لمنع سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على السلطة في سوريا.

ويوجد في لبنان نحو 1.5 مليون لاجئ سوري .

وقالت لوبان للصحفيين "شرحت بوضوح أن..بشار الأسد يمثل اليوم بشكل واضح حلا يبعث على الاطمئنان بالنسبة لفرنسا أكثر من الدولة الإسلامية إذا وصلت إلى السلطة في سوريا."

وأصدر الحريري بيانا شديد اللهجة بعد اجتماعهما.

وقال الحريري إن أكبر خطأ سيكون الربط بين الإسلام والمسلمين من جانب والإرهاب من جانب آخر.

وأضاف إن اللبنانيين والعرب مثل معظم العالم يعتبرون أن فرنسا هي مركز حقوق الإنسان وأن الدولة الجمهورية لا تفرق بين المواطنين على أساس العرق أو الدين أو لأسباب سياسية.